التربية الدينية الإسلامية · الصف الأول الإعدادي · الترم الأول
من أسماء الله الحسنى: الحكيم
شرح معنى اسم الله (الحكيم) وأدلته من القرآن الكريم، ومظاهر حكمة الله في خلقه وتشريعه، وآثار الإيمان بهذا الاسم.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الثالثة — من الآداب الإسلامية
نرى حولنا نظامًا دقيقًا في الكون وأحكامًا ميسّرة في الشريعة. يعرّفنا هذا الدرس باسم الله (الحكيم) وبمعناه وآثار الإيمان به.
أهداف التعلم
- أن يوضح الطالب معنى اسم الله (الحكيم) لغة واصطلاحًا.
- أن يستدل الطالب من القرآن الكريم على اتصاف الله تعالى بالحكمة.
- أن يعدد الطالب مظاهر حكمة الله في خلقه وتشريعه.
- أن يفرّق الطالب بين حكمة الله وحكمة المخلوق.
- أن يستنبط الطالب آثار الإيمان باسم الله (الحكيم) في حياته.
شرح الدرس
معنى اسم الله (الحكيم)
الحكمة في اللغة: إتقان الشيء ووضعه في موضعه المناسب. و(الحكيم) في حق الله تعالى هو الذي يضع كل شيء في موضعه اللائق به بعلمه وقدرته، فلا يخلق شيئًا عبثًا، ولا يشرع حكمًا إلا لحكمة بالغة، سواء أدرك الإنسان هذه الحكمة أم لم يدركها.
دليل الاسم من القرآن الكريم
جاء وصف الله تعالى بـ(الحكيم) مقترنًا غالبًا بأسماء أخرى تبيّن كمال تدبيره، من ذلك قوله تعالى في ختام آية الأحكام الشرعية:
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (النساء: 11)
فربط سبحانه بين علمه الشامل وحكمته البالغة، ليبيّن أن ما يشرعه إنما هو صادر عن علم تام بمصالح العباد، لا عن جهل أو عبث.
مظاهر حكمة الله في الخلق
- دقة تكوين الكون وانتظام حركة الأفلاك والكواكب دون خلل أو تصادم.
- تناسق أعضاء جسم الإنسان ووظائفها، بحيث يؤدي كل عضو دوره في توازن دقيق.
- توازن النظام البيئي بين الكائنات الحية بما يحفظ استمرار الحياة.
- تسخير الليل والنهار وتعاقب الفصول بحكمة تخدم مصالح الخلق جميعًا.
مظاهر حكمة الله في التشريع
- مشروعية العبادات كالصلاة والصيام لما فيها من تزكية للنفس وتهذيب للسلوك.
- تحريم المحرمات كالخمر والربا لما فيها من ضرر بالفرد والمجتمع.
- التدرج في تشريع بعض الأحكام مراعاة لطبيعة النفس البشرية وقدرتها على التغيير.
- مشروعية الحدود والعقوبات لحفظ أمن المجتمع وردع الجريمة.
الفرق بين حكمة الله وحكمة المخلوق
حكمة الله تعالى كاملة مطلقة، مبنية على علم محيط بكل شيء، لا يخطئها تقدير ولا يعتريها نقص. أما حكمة الإنسان فمحدودة بعلمه القاصر، فقد يقدّر تدبيرًا يظنه صوابًا ثم تظهر له عاقبته الخاطئة، بخلاف تدبير الله الذي لا يشوبه خطأ ولا تقصير، فكل ما يقدّره الله ويشرعه لحكمة تعود بالخير على العباد، وإن خفيت على بعضهم.
آثار الإيمان باسم الله (الحكيم) في حياة المسلم
- التسليم لأحكام الله وشرعه دون اعتراض، لأنها صادرة عن حكمة كاملة.
- الرضا بقضاء الله وقدره حتى فيما يظهر ظاهره الشدة، لعلم المسلم أن وراءه حكمة.
- التدبر في مخلوقات الله ونظام الكون، مما يزيد الإيمان ويقوي اليقين.
- الاقتداء بمقتضى هذا الاسم بالتروي والتعقل في تصرفات الحياة اليومية.
المفاهيم الأساسية
- (الحكيم) اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه واضع كل شيء في موضعه المناسب.
- اقترن اسم (الحكيم) في القرآن غالبًا بـ(العليم) لبيان أن حكمته مبنية على علمه الشامل.
- تظهر حكمة الله في دقة الخلق وفي تشريع الأحكام لمصالح العباد.
- حكمة الله كاملة مطلقة، بخلاف حكمة الإنسان المحدودة القاصرة.
- الإيمان بهذا الاسم يورث التسليم لله والرضا بقضائه والتدبر في خلقه.
ملخص الدرس
الحكيم هو الذي يضع كل شيء في موضعه المناسب، واقترن اسمه في القرآن غالبًا بالعليم لأن حكمته قائمة على علمه الشامل. وتظهر الحكمة في دقة الخلق وتشريع الأحكام، وهي كاملة مطلقة بخلاف حكمة الإنسان القاصرة، فيورث الإيمان بها التسليم والرضا والتدبر.
أسئلة للتدريب
- عرّف اسم الله (الحكيم)، واذكر آية تدل عليه.
- لماذا اقترن اسم (الحكيم) باسم (العليم) في كثير من آيات القرآن؟
- اذكر مظهرين من مظاهر حكمة الله في الخلق.
- اذكر مظهرين من مظاهر حكمته في التشريع.
- كيف ينعكس الإيمان باسم الله (الحكيم) على تسليم المسلم لأحكام دينه؟