اللغة العربية (قصة وا إسلاماه) · الصف الثاني الثانوي · الترم الأول
وا إسلاماه: الفصل السادس عشر — مصرع قطز وسلطنة بيبرس
ملخص الفصل السادس عشر من قصة وا إسلاماه: حزن قطز على جلنار، وعزمه على التنازل لبيبرس، وخلافهما على نيابة حلب، ومؤامرة الأمراء واغتيال قطز وعفوه عن قاتله، وسلطنة بيبرس، وكشف نسب قطز.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الشعبة: مشترك (كل المسارات)
- الكتاب: قصة «وا إسلاماه» — علي أحمد باكثير
- الفصل: السادس عشر
تنتهي القصة كما بدأت: بالفقد. البطل الذي هزم التتار يسقط بيد صديقه، في سوء ظن وكلمة لم تكتمل. لكن وصيته تعيش بعده، ويظل أثره دليلًا لمن جاء بعده.
أهداف التعلم
- أن تفسر أسباب حقد بيبرس على قطز.
- أن تصف مؤامرة اغتيال قطز وكيف تمت.
- أن تحلل موقف قطز من قاتليه ووصيته لبيبرس.
- أن توضح كيف انتهت القصة بكشف نسب قطز.
شرح الدرس
أولًا: حزن قطز وعزمه على التنازل
- كتم قطز حزنه على جلنار ما دام خطر التتار قائمًا، فلما انتهى أمرهم انفجر حزنه، فيئس من الحياة.
- لكنه لم ينس مصلحة المسلمين، فبحث عمن يخلفه، فلم يملأ عينه إلا بيبرس: صديقه القديم وعدوه العنيد ونصيره في الجهاد، رغم ما فيه من المكر والتكالب على الحكم.
- عزم على أن ينزل له عن الحكم، وكتم ذلك حتى يعود إلى مصر خوفًا من الفتنة، ولا سيما من المعزية الذين غضبوا لأنه ساوى بينهم وبين الصالحية في الإقطاعات.
ثانيًا: الخلاف على نيابة حلب
كان بيبرس قد طلب نيابة حلب فوعده بها قطز، فلما عزم على توليته السلطنة أعطاها لأحد ملوك الشام. فغضب بيبرس، وقوّى سوء ظنه أمران:
- أنه كان ينوي حقًا أن يستقل بحلب ليجعلها نواة لضم الشام ثم منازعة قطز.
- أنه لم ينس تحريضه الأمراء على قطز حين دعاهم للنزول عن أموالهم، فظن أن قطز يؤجل عقابه.
وحرّضه أصحابه الصالحية. فلما عاتب قطز قال له: «أخشى إذا وليتك حلب أن تغرك نفسك فتستقل بها». فطلب دمشق، فقال قطز: «هيه يا بيبرس، كيف تريد ممن لا يأمنك على طرف من أطراف بلاد الشام أن يأمنك على عاصمتها؟». ثم قال إنه يحتاج إليه في مصر، وإنه يحتفظ له بخير من حلب ودمشق: «إنها قلعة الجبل.. قلعة ال…»، ثم سكت ندمًا على التصريح.
ثالثًا: المؤامرة
- فسّر أصحاب بيبرس «قلعة الجبل» بأنها تهديد بقتله هناك كما قُتل أقطاي، فأقسم بيبرس ليقتلنه قبل أن يرى قلعة الجبل.
- اتفقوا على أن يترصدوه في طريق عودته، وأشركوا معهم اثنين من المعزية: سيف الدين بهادر وبدر الدين بكتوت الجوكندار.
- قبل رحيله ردّ قطز المظالم: أعاد إلى ابن الزعيم أملاكه، وأكرم الحاج علي الفراش، وأجرى راتبًا لموسى بن غانم بعد أن بدد ميراثه، وزار قبر أم موسى.
رابعًا: مصرع قطز
قرب الصالحية رأى قطز أرنبًا بريًّا فساق وراءه متذكرًا صيده مع جلنار في الهند، فلحقه بيبرس وستة أمراء. ودنا بيبرس ليقبّل يده فقبض عليها بشدة، وكانت إشارة، فضربه أحدهم بالسيف، وألقاه آخر عن فرسه، ورماه ثالث بسهم.
| قول قطز | دلالته |
|---|---|
| «أتقتلني يا صديقي بيبرس وأنا أريد أن أوليك سلطانًا مكاني؟» | كشف الحقيقة وسوء ظن بيبرس |
| «دعوا بيبرس لا تقتلوه، إنه سلطانكم» | تقديم وحدة المسلمين على الانتقام |
| «قد عفوت عنك وعنهم، شكرًا لكم قربتموني من زوجتي» | العفو عند المقدرة |
| «قاتل أعداء الإسلام يا بيبرس.. هذه وصيتي لك» | همّ الإسلام حتى آخر لحظة |
| «واحبيبتاه! وا إسلاماه!» | آخر كلماته |
ندم بيبرس وقبّل رأسه وقال: «قتلت سلطان المسلمين! قتلت هازم التتار! قتلت صديقي الكريم!».
خامسًا: سلطنة بيبرس ونهاية القصة
- سأل الأتابك أقطاي المستعرب: من قتله منكم؟ فقال بيبرس: «أنا قتلته!»، فقال له: «فاجلس على الأريكة مكانه يا خوند!» تبكيتًا له.
- تلقب بيبرس أولًا بالملك القاهر، ثم خوّفوه من شؤم اللقب فتلقب بالملك الظاهر.
- بكى ابن عبد السلام تلميذه وقال: «رحم الله شبابه، لو عاش طويلًا لجدد شباب الإسلام»، وقال إنه ما ولي أمر المسلمين بعد عمر بن عبد العزيز من يعادله صلاحًا وعدلًا.
- ألغى بيبرس الضرائب التي فرضها قطز لبيت المال، فقال الناس: «أبطل ما علينا لبيت المال، ولم يبطل ما علينا لنفسه وأمرائه ومماليكه!».
- عمل بيبرس بوصية قطز، فقاتل التتار والصليبيين، وجعل مصر إمبراطورية عظيمة.
- وجد بيبرس بين أوراق قطز رسالة من ابن الزعيم تكشف أن قطز هو محمود بن ممدود، ابن أخت السلطان جلال الدين، وأن زوجته ابنة خاله، وأن العبرة «بالخلال والأعمال لا بالأسماء». فبكى بيبرس وقال: «رحمة الله عليك يا صديقي قطز! لشد ما أتعبني اقتفاء أثرك».
أمثلة وتطبيقات
تطبيق: كلمة ناقصة («قلعة ال…») كانت سببًا في مقتل قطز. ماذا تتعلم من ذلك عن خطورة سوء الظن والتسرع في تفسير كلام الآخرين؟
ملاحظات مهمة
- القتلة سبعة: بيبرس وستة أمراء، منهم اثنان من المعزية.
- تلقب بيبرس بالقاهر ثم عدل إلى الظاهر.
- الرسالة التي كشفت نسب قطز كانت من ابن الزعيم، لا من الشيخ ابن عبد السلام.
المفاهيم الأساسية
- سوء الظن: تفسير كلمة ناقصة على أنها تهديد.
- العفو عند المقدرة: عفو قطز عن قاتليه.
- الوصية: قاتل أعداء الإسلام.
- العبرة بالأعمال لا بالأنساب.
- الوحدة: قطز يولي قاتله منعًا للفتنة.
ملخص الدرس
بعد انتهاء خطر التتار غلب الحزن على قطز، فعزم على أن ينزل عن الحكم لبيبرس، وكتم ذلك حتى يعود إلى مصر. وكان قد وعد بيبرس بنيابة حلب ثم أعطاها لغيره، فغضب بيبرس وحرضه أصحابه، ثم فسروا قول قطز «إنها قلعة الجبل» بأنه تهديد بالقتل، فدبروا اغتياله في طريق العودة. وقرب الصالحية قتلوه وهو يطارد أرنبًا، فعفا عنهم، وأمر رجاله بطاعة بيبرس، وأوصاه بقتال أعداء الإسلام، ومات وهو يقول: واحبيبتاه، وا إسلاماه. فصار بيبرس سلطانًا باسم الملك الظاهر، وعمل بوصية قطز، ووجد رسالة ابن الزعيم التي كشفت أن قطز هو محمود بن ممدود ابن أخت جلال الدين.
أسئلة للتدريب
- لماذا حقد بيبرس على الملك المظفر؟
- هل أجاب الملك المظفر طلب بيبرس نيابة حلب؟ ولماذا؟
- «هيه يا بيبرس، كيف تريد ممن لا يأمنك على طرف من أطراف بلاد الشام أن يأمنك على عاصمتها»: من القائل؟ وما المناسبة؟
- كيف دبر بيبرس المؤامرة لاغتيال الملك المظفر؟ وكيف تمت؟
- ماذا أوصى قطز بيبرس قبل موته؟
- لماذا بكى بيبرس حين قرأ رسالة ابن الزعيم؟