الدراسات الاجتماعية · الصف الأول الإعدادي · الترم الأول
قارة إفريقيا (الموقع والكشوف الجغرافية)
الموقع الفلكي والجغرافي لقارة إفريقيا وحدودها ومساحتها، وأهم الكشوف الجغرافية التي مهّدت لمعرفة العالم الخارجي بها.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الوحدة الأولى: الملامح الطبيعية لقارة إفريقيا وحضاراتها القديمة
تقع مصر في الركن الشمالي الشرقي من قارة إفريقيا. يتعرف هذا الدرس إلى موقع القارة وحدودها ومساحتها وتاريخ كشفها.
أهداف التعلم
- أن يحدد الطالب الموقع الفلكي والجغرافي لقارة إفريقيا على الخريطة.
- أن يوضح الطالب حدود القارة ومساحتها ومكانتها بين قارات العالم.
- أن يتعرف الطالب أهم الكشوف الجغرافية التي ساهمت في معرفة القارة.
- أن يستنتج الطالب أثر موقع مصر من قارة إفريقيا على دورها التاريخي.
- أن يقدر الطالب جهود المستكشفين في الكشف عن مناطق القارة المجهولة قديمًا.
شرح الدرس
الموقع الفلكي لقارة إفريقيا
تُعد إفريقيا القارة الوحيدة التي يمر بها خط الاستواء تقريبًا من منتصفها، كما يمر بها مداران من مداري الأرض معًا: مدار السرطان شمالًا ومدار الجدي جنوبًا، وهو ما يميزها عن باقي القارات ويجعل معظم أجزائها تقع في النطاق المداري الحار. تمتد القارة فلكيًا من دائرة عرض نحو 37° شمالًا عند أقصى نقطة شمالية في تونس، حتى نحو 35° جنوبًا عند رأس أغولهاس بجنوب إفريقيا، ومن خط طول نحو 17° غربًا عند الرأس الأخضر بالسنغال، حتى نحو 51° شرقًا عند رأس حافون بالصومال، وهذا الامتداد الكبير شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا يمنحها تنوعًا مناخيًا وبيئيًا واسعًا.
الموقع الجغرافي وحدود القارة
يحد إفريقيا من الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي يفصلها عن قارة أوروبا، ومن الشمال الشرقي البحر الأحمر الذي يفصلها عن قارة آسيا، ومن الشرق المحيط الهندي، ومن الغرب المحيط الأطلسي. وتتصل إفريقيا بقارة آسيا اتصالًا بريًا عند برزخ السويس في شمال شرق مصر، وهو أضيق نقطة تصل فيها القارتان، وقد شُقت فيه قناة السويس عام 1869م لتربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، فتحولت مصر بذلك إلى حلقة الوصل البرية والمائية بين إفريقيا وآسيا.
مساحة القارة ومكانتها بين القارات
تُعد إفريقيا ثاني أكبر قارات العالم مساحة بعد قارة آسيا، إذ تبلغ مساحتها نحو 30.3 مليون كم² بما فيها الجزر التابعة لها، أي ما يقرب من خُمس مساحة اليابسة في العالم. وتضم القارة أكثر من خمسين دولة مستقلة، وتُعد من أكثر قارات العالم تنوعًا من حيث السطح والمناخ والغطاء النباتي والسكان.
الكشوف الجغرافية القديمة
عرف الإنسان أجزاء من سواحل إفريقيا الشمالية منذ القدم عبر حضارات البحر المتوسط، ومن أقدم محاولات الكشف عن القارة رحلة بحرية قام بها الفينيقيون بتكليف من الفرعون المصري “نخاو الثاني” في نحو القرن السابع قبل الميلاد، حيث أبحروا حول القارة بالكامل انطلاقًا من البحر الأحمر وعودةً عبر البحر الأبيض المتوسط، فيما يُعد أول طواف بحري مسجل حول إفريقيا في التاريخ.
الكشوف الجغرافية الأوروبية الحديثة
في القرن الخامس عشر الميلادي، بدأ البرتغاليون بتشجيع من الأمير “هنري الملاح” رحلات استكشافية منظمة على السواحل الغربية لإفريقيا بحثًا عن طريق بحري إلى الهند وآسيا، وتُوجت هذه المحاولات بوصول الرحالة “بارثولوميو دياز” إلى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب القارة عام 1488م، ثم استكمل “فاسكو دا جاما” الرحلة فدار حول القارة ووصل إلى الهند عام 1498م، لتُفتح بذلك طرق تجارية بحرية جديدة حول إفريقيا.
أما داخل القارة، فقد ظل معظمها مجهولًا لدى الأوروبيين حتى القرن التاسع عشر، حين قام عدد من الرحالة باستكشاف المناطق الداخلية، مثل “مونجو بارك” الذي استكشف نهر النيجر، و”ديفيد ليفنجستون” الذي تجوّل في وسط وجنوب القارة واكتشف شلالات فيكتوريا على نهر الزمبيزي، و”هنري ستانلي” الذي استكشف مجرى نهر الكونغو. ومهدت هذه الكشوف لاحقًا لتزايد الأطماع الاستعمارية الأوروبية في القارة.
أهمية موقع مصر من قارة إفريقيا
تحتل مصر الركن الشمالي الشرقي من قارة إفريقيا، وتتميز بموقع محوري فريد يجعلها بوابة القارة نحو آسيا وأوروبا عبر البحر المتوسط والبحر الأحمر وقناة السويس، وهو ما جعلها منذ القدم حلقة وصل حضارية وتجارية بين إفريقيا وباقي قارات العالم، ومنحها دورًا رياديًا في العلاقات بين شعوب القارة ومختلف حضارات العالم القديم والحديث.
المفاهيم الأساسية
- إفريقيا القارة الوحيدة التي يمر خط الاستواء ومداري السرطان والجدي بأجزاء منها.
- تبلغ مساحة إفريقيا نحو 30.3 مليون كم²، وهي ثاني أكبر قارات العالم بعد آسيا.
- يفصل برزخ السويس (وقناة السويس) بين إفريقيا وآسيا.
- قام الفينيقيون بأول طواف بحري مسجل حول إفريقيا بتكليف من نخاو الثاني.
- وصل البرتغاليون (دياز ثم دا جاما) إلى رأس الرجاء الصالح ثم الهند عبر الطواف حول القارة.
- استكشف ليفنجستون وستانلي ومونجو بارك أجزاء واسعة من داخل القارة في القرن التاسع عشر.
ملخص الدرس
تُعد إفريقيا القارة الوحيدة التي يمر بها خط الاستواء ومداراً السرطان والجدي، ومساحتها نحو 30.3 مليون كم² وهي ثاني أكبر القارات بعد آسيا، ويفصلها عن آسيا برزخ السويس. وقد قام الفينيقيون بأول طواف مسجل حولها، ثم وصل البرتغاليون إلى رأس الرجاء الصالح والهند، واستكشف الرحالة داخل القارة في القرن التاسع عشر.
أسئلة للتدريب
- وضح الموقع الفلكي لقارة إفريقيا مع ذكر المدارين اللذين يمران بها.
- حدد حدود قارة إفريقيا من الجهات الأربع.
- ما أهمية برزخ السويس وقناة السويس بالنسبة لإفريقيا وآسيا؟
- اذكر أهم الرحلات الاستكشافية الأوروبية لسواحل إفريقيا وداخلها.
- علل: تُعد رحلة الفينيقيين حول إفريقيا في عهد نخاو الثاني حدثًا جغرافيًا مهمًا.
- وضح أهمية الموقع الجغرافي لمصر بالنسبة لقارة إفريقيا.