الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

الفلسفة والمنطق · الصف الأول الثانوي · الترم الأول

الفلسفة وطبيعة الموقف الفلسفي

نشأة الفلسفة في الشرق القديم وعند قدماء اليونان، الأصل اللغوي والتعريفات العامة للفلسفة، مباحثها الرئيسية والفرعية، أهميتها للفرد والمجتمع، خصائص الموقف الفلسفي وتحدياته، ومهارة الحوار الفلسفي.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تقارن بين نشأة الفلسفة في الشرق القديم وعند اليونان.
  • أن توضح الأصل اللغوي لكلمة “فلسفة” وتعريفاتها العامة.
  • أن تميز المباحث الرئيسية والفرعية للفلسفة.
  • أن تستنتج أهمية الفلسفة للفرد والمجتمع.
  • أن تحدد خصائص الموقف الفلسفي وتطوره وتحدياته.
  • أن تفرق بين الشك المنهجي والمذهبي، والنقد المحكم والضعيف، والحوار الإيجابي والسلبي.

شرح الدرس

أولًا: نشأة الفلسفة

في الشرق القديم: كان للشرق القديم السبق في إقامة حضارات إنسانية مزدهرة، وتوصل حكماؤه إلى استحداث صناعات وفنون وعلوم كالرياضيات والميكانيكا والفلك والكيمياء، واهتدى حكماء الشرق منذ القِدَم بالتفكير الديني النظري إلى وجهات نظر في الكون وخالقه وأصل الموجودات ومصيرها والخير والشر في الأفعال الإنسانية. ومن أبرز حكماء الشرق القديم: أخناتون في مصر، بوذا في الهند، كونفوشيوس في الصين، زرادشت في فارس.

عند قدماء اليونان: ظهر الفكر الفلسفي عند اليونان خلال الفترة ما بين القرن السادس والقرن الرابع قبل الميلاد، على يد بعض الحكماء الأوائل ومقدمتهم طاليس، وظلت الفلسفة تنمو وتكتمل تدريجيًا حتى بلغت قمة نضجها على يد سقراط، أفلاطون، أرسطو. وتناولت فلسفة اليونان المجالات التي نظر فيها حكماء الشرق من قبل مع اختلاف بواعث التفكير وطرق البحث ووجهات النظر؛ إذ قصدت الفلسفة اليونانية إلى كشف الحقيقة عن طريق النظر العقلي الخالص، باحثة عن متعة البحث العلمي وحده، وصرفت النظر عما يُحتمل أن يترتب على كشفها من إشباع لمطالب الحياة العملية.

الفلسفة اليوم: تطورت الفلسفة منذ نشأتها عند قدماء اليونان وحتى اليوم تطورًا عظيمًا، وتميزت بظهور مجموعة كبيرة من الفلاسفة الذين أسهموا في توجيه الحضارة الإنسانية وارتقاء حياة البشر. لم تعد الفلسفة اليوم تقتنع بالمعرفة النظرية، بل تحاول أيضًا تنظيم الحياة الإنسانية العملية (من خلال الفلسفة التطبيقية)، وبذلك لا تعد الفلسفة اليوم تحليقًا في مجردات فقط، بل تعد الفلسفة تحليليًّا للقضايا والمشكلات الحياتية مثل: فلسفة البيئة، وأخلاق الأبحاث الطبية والبيولوجية، وأخلاق المهنة، وكيفية مواجهة سلبيات التكنولوجيا مثل ما يعرف بالإدمان الرقمي.

ثانيًا: تعريفات الفلسفة

الأصل اللغوي: كلمة يونانية قديمة مركبة من مقطعين هما “فيلو” بمعنى حب و”سوفيا” بمعنى حكمة، وبذلك فإن كلمة “فيلوسوفيا” تعني لغويًّا “حب الحكمة” أو “محبة الحكمة”، ويكون الفيلسوف هو “محب الحكمة”. والمقصود بالحكمة هنا: المعرفة العقلية الراقية لحقائق الوجود والإدراك الكلي والتفكير التأملي الذي يتصدى للمشكلات الكبرى المعقدة في مختلف أمور الحياة ويحسن تفسيرها وحل إشكالياتها. ويُعد الفيلسوف اليوناني فيثاغورث أول من استخدم لفظ “فلسفة” ووضع معنى محددًا للكلمة.

التعريفات العامة (نماذج):

  • التعريف الأول — “الفلسفة هي علم المعرفة الكلية المطلوبة لذاتها”: يُطلَق عليها “علم العلوم” لأنها تدرس الحقيقة الكلية للموجودات بصورته الشاملة الكلية مثل طبيعة الوجود كله، ماهية الإنسان، مشكلة الحرية، الحقيقة واليقين، الحياة والموت.
  • التعريف الثاني — “الفلسفة وجهة نظر عقلية تجاه موقف ما أو ظاهرة معينة في حياة الإنسان”: عادة ما تكون وجهة النظر هذه نابعة من خبرات الفرد الفيلسوف وحياته الخاصة ومن ظروف المجتمع أيضًا، وقد يؤيد الفيلسوف وجهة نظره بأدلة عقلية ممكنة، ومتأثرًا في ذلك بخبرات حياته الخاصة وبظروف مجتمعه.

ثالثًا: مباحث الفلسفة ومشكلاتها الأساسية

تنقسم مباحث الفلسفة إلى مباحث رئيسية (أساسية) ومباحث فرعية:

كان الفلاسفة حتى أوائل عصر النهضة الأوروبية ينظرون إلى الفلسفة بوصفها علم العلوم يشمل كل المعارف، ومع اكتشاف المنهج التجريبي وانتشار التخصص بدأت العلوم تنفصل عن الفلسفة، فتحدد موضوعها في المباحث الآتية:

المباحث الرئيسية (الأساسية):

المبحثمشكلاته
الوجود (الأنطولوجيا)يدرس الوجود عامة وفي صورته الكلية، ويهتم بدراسة ما هو أبعد وأعلى من الظواهر الجزئية المتغيرة، أي “ما بعد الطبيعة” (الميتافيزيقا)، ويحاول كشف القوانين الكلية التي تفسر حقيقة الوجود وتكشف عن جوهره
المعرفة (الأبستمولوجيا)يسعى الفيلسوف إلى تحديد مدى إمكانية إدراكه للوجود والموجودات وبيان ما يدركه على وجه اليقين أم إلى احتمال ترجيحي
القيم (الأكسيولوجيا)تتفرع منها قيمة الحق (علم المنطق)، وقيمة الخير (علم الأخلاق)، وقيمة الجمال (علم الجمال)

المباحث الفرعية:

الفرعموضوعه
فلسفة الدينتدعيم الإيمان بالله والعقائد الدينية بالأدلة العقلية والحجج المنطقية، دون الاعتماد على دين معين
فلسفة القانوندراسة الأسس العامة التي يقوم عليها القانون وعلاقته بالأخلاق والعدالة والإلزام والحرية، دون النظر إلى قانون دولة معينة
فلسفة التاريخكشف القوانين العامة التي تحكم سير الأحداث التاريخية ومعرفة الحقيقة الكلية وراء تطور التاريخ البشري

رابعًا: أهمية الفلسفة للفرد والمجتمع

(أ) أهمية الفلسفة للإنسان:

  1. إثارة وتعميق الوعي الفردي: تجعل الإنسان يتعقل حياته بدلًا من أن يعيشها على علاتها، وتوقظه من سباته، وتساعده على إدراك ماهية نفسه وحدود حريته ومكانته (مثال: رفض عادة عدم الاهتمام بتعليم الفتيات).
  2. الارتقاء بالمستوى العقلي وحل المشكلات: تعتمد على التفكير المجرد والأدلة المنطقية، فيتميز دارسها بسعة الأفق والمرونة الفكرية (مثال: مواجهة البطالة بمشروع خاص أو الجمع بين عملين).
  3. تأكيد الإيمان والثقة بقدرة الله: تجعل الإيمان قائمًا على أسس برهانية مقبولة في ضوء العقل بدلًا من المسلّمات الموروثة فقط (مثال: التمييز بين التوكل والتواكل).

(ب) أهمية الفلسفة للمجتمع: لا تقل قيمة الفلسفة وأهميتها للمجتمع عن دورها وأهميتها لدى الفرد، بل إن أهميتها الاجتماعية تتزايد أمام تغيّر المجتمع وتطوره. ومن أبرز أدوار الفلسفة في دعم عجلة التقدم في المجتمع:

  1. الارتقاء بالمجتمع ككل: كل نفع يعود على الفرد من دراسة الفلسفة هو في الوقت نفسه نفع للمجتمعات التي يعيش فيها، وكلما ازداد رقي أفراد المجتمع أدى إلى تقدم المجتمع نفسه (مثال: ساهمت أفكار “جان جاك روسو” الفلسفية في نهضة مجتمعه وتحوله من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري).
  2. كشف مشكلات المجتمع: الفلسفة توسع الأفق العقلي للفرد فتمكّنه من كشف مشكلات مجتمعه بصورة دقيقة، ومن ثم يستطيع أن يساهم في علاجها (مثال: الإمام الغزالي الذي عالج الانحرافات التي بدأت تنتشر في عصره وحفّز الشباب على التمسك بأصول الدين؛ وجون ستيوارت مل الذي ساهم بإيجابية في تطوير بريطانيا اقتصاديًّا وسياسيًّا من خلال نظرياته الفلسفية عن الحرية والمنفعة العامة).
  3. رسم الإطار الفكري الأيديولوجي للمجتمع: السلوك العام لمواطني أي مجتمع ليس سلوكًا عشوائيًّا، إنما يقوم دائمًا على أسس فكرية تنظمه وتندرج تحتها أطر عامة تحدده، وتلك الأطر الفكرية تختلف من مجتمع إلى آخر حسب ظروفه الخاصة (مثال: السلوك العام لمواطني فرنسا بعد الثورة الدفرنسية 1789م ساهم في رسمه الفيلسوف “روسو” حيث شكّل الجمهورية الجديدة عقدًا اجتماعيًّا يعتمد أسلوبًا ديمقراطيًّا).

خامسًا: الموقف الفلسفي وخصائصه

معنى الموقف الفلسفي: النظرة العامة أو التوجه العام للشخص المتفلسف حين يتناول أي أمر يثير تفكيره (فنظرة المعلم إلى الامتحان تختلف عن نظرة الطالب).

تطور الموقف الفلسفي عبر العصور:

العصرملامح الموقفأمثلة
اليونانيجسّده مبدأ سقراط “اعرف نفسك” المعبر عن اكتشاف الإنسان لنفسهسقراط: الفضيلة علم ينبع من العقل — أفلاطون: تحليل النفس — أرسطو: الحكومة الصالحة في كتابه “السياسة”
الوسيطمشكلة التوفيق بين الفلسفة والأديان السماويةالمسيحية: الفلسفة طريق إلى الإيمان (أوغسطين) — الإسلامية: الكندي والفارابي والتوفيق بين الفلسفة والدين
الحديثالدعوة إلى مناهج علمية جديدةديكارت: تجديد الفكر عن طريق الشك — بيكون: منهج قائم على الملاحظة والتجربة — مل: خمس طرق للتحقق من الفرض العلمي
الراهنالاهتمام بالقضايا الحياتية المباشرة: البيئة والفنون والمرأة وأخلاقيات الاستنساخ والهندسة الوراثيةأخلاقيات البحث العلمي في الطب — هانز يوناس وحقوق الأجيال القادمة — مواجهة آثار التلوث

خصائص الموقف الفلسفي:

الخاصيةالشرح
الدهشة وإثارة التساؤلتحدث عند مواجهة شيء غير متوقع وغير مألوف مما يجعل الفرد في حالة من الذهول ولا يعني غياب العقل ولكن اليقظة والحركة مما يدفع الذهن إلى التساؤل ومحاولة الفهم والتحليل (كدهشة أرخميدس عند اكتشاف قانون الطفو)
الاتساق والدقة المنطقيةيعتمد التفكير الفلسفي على ترتيب التصورات وتسلسل الأفكار والمفاهيم بحيث يبدأ الفكر الفلسفي من المقدمات ويستخلص منها نتائج لازمة عنها، ويسوده الانسجام والنظام والاتساق وعدم التناقض (كتسلسل قضايا الفيلسوف الفرنسي سارتر الثلاث حول الحرية الإنسانية)
الصبر والترويالتسرع في الحكم والقفز إلى نتائج دون مقدمات كافية ليس من سمات المفكر الفلسفي، فالمفكر الذي يسعى إلى بلوغ الحقيقة يتطلب هذا التأني وتأمل الموضوع من مختلف جوانبه (كباحث الدكتوراه الذي يتأنى ويتروى في بحثه حتى تكون نتائجه شاملة ومؤكدة)
البصيرة واليقظة الدائمةلا يؤكد التفكير الفلسفي على قبول الأشياء والأفكار كما تبدو في ظاهرها ولكن يسعى إلى التحليل والفحص ليصل إلى الجوهر والحقيقة، ويحرص على التمييز بين الظاهر والباطن الرئيسي والفرعي (كتفسير سوء الأحوال الاقتصادية بإحدى الدول لا بالنظر إليها بسبب الزيادة السكانية فقط بل بالتعمق في أسباب كثيرة أخرى)

سادسًا: تحديات الموقف الفلسفي

يواجه المفكر الفلسفي عدة تحديات وعقبات تعترض تفكيره الحر، من أبرزها:

  1. الخضوع للمألوف والمعتاد: يقوم الموقف الفلسفي على حرية الرأي وإعادة النظر في المتعارف عليه وعدم الخضوع للتقليد الأعمى (مثال: الخضوع لعادة الأخذ بالثأر في بعض القرى دون اللجوء إلى القانون، ورفض بعض القبائل عمل المرأة).
  2. الخضوع للسلطات: العقل الخاضع للسلطة يفقد القدرة على الاستقلال (مثال: صاحب العمل المتسلط الذي لا يترك مجالًا لآراء العاملين، وطالبة اختارت كلية لا تناسبها خضوعًا لرغبة زملائها).
  3. النظرة الأحادية للأمور: تؤدي إلى غياب الروح النقدية والتسليم لليقين المسبق (مثال: الأب الذي يرى ابنه دائمًا على حق، والشخص المتطرف الذي يرى الجميع مخطئين).
  4. الافتقار إلى الشجاعة الفكرية: الاستقلال والحرية يفترضان الشجاعة الفكرية (مثال: عجز المخطئ عن الاعتراف بخطئه خوفًا من اللوم).

سابعًا: مهارات التفكير الفلسفي

1) مهارة الشك

الشك: “التردد بين نقيضين أو بين رأيين كلاهما له وجاهته وحججه”؛ فيتوقف الشاك عن الحكم، وهذا لا يعني جهله بالموضوع بل موقف عقلي لفهمه فهمًا أعمق.

الشك المنهجيالشك المذهبي
يتخذه صاحبه منهجًا في التفكيريتخذه صاحبه مذهبًا في حياته
مؤقت ينتهي بالوصول للهدفدائم يستمر معه حتى الوفاة
وسيلة لغاية أفضلهدف في ذاته
يؤدي إلى اليقينيؤدي إلى الشك
بنّاء يبني المجتمع والحضارةهدّام يهدم المجتمع والإنسان
مثال: شك وكيل النيابة في كل المشتبه بهم حتى يصل إلى الجاني الحقيقي بالأدلةمثال: الاعتقاد بأن كل من حولك يكذبون فلا تصدق أحدًا أبدًا
  • العلاقة بين الشك المذهبي وانهيار الحضارات: يظهر حين تتفكك جوانب المجتمع وتنحل القيم ويختفي الإبداع وتنتشر التشاؤمية والسلبية، فيستكمل هدم الحياة الفكرية والاجتماعية.
  • العلاقة بين الشك المنهجي وبناء الحضارات: تقوم الحضارات على التقدم العقلي المؤسس على اليقين.
  • من رواد الشك المنهجي: الإمام الغزالي (حجة الإسلام) في كتابه “المنقذ من الضلال” انتقل من الشك إلى اليقين، وديكارت (أبو الفلسفة الحديثة) وصل إلى اليقين الأول “وجوده ككائن مفكر”، ثم “وجود الله”، ثم “وجود العالم الخارجي”.
  • السوفسطائيون نموذج للشك المذهبي: كانت كلمة سوفسطائي تعني “معلم الخطابة”، ثم تدهور معناها لأنهم تلاعبوا بالألفاظ وجعلوا الحق باطلًا والباطل حقًّا بالجدل والمغالطة.

2) مهارة النقد

النقد: “رفض أو قبول أي فكرة إلا بعد تمحيصها وفحصها”، ويأتي عادة تاليًا للشك، وحقيقته بيان وجوه الصواب والخطأ وقيمة الرأي.

  • النقد المحكم: يطبق الأسئلة النقدية على كل الأفكار والمعتقدات (مثال: اعتراض بعض علماء البيولوجيا على نظرية التطور بعد إخضاعها للفحص والتجربة).
  • النقد الضعيف: يُستخدم للدفاع عن معتقدات نؤمن بها بغرض التبرير لا الفهم (مثال: الكاذب يبرر سلوكه بأن كل الناس كاذبون).

3) مهارة الحوار

الحوار الفلسفي: “الجدل مع الآخرين بشكل إيجابي بهدف الوصول إلى حقيقة شيء أو موضوع ما”. وينقسم الحوار إلى نوعين:

  • الحوار السلبي: يُحاوَر بغرض تسفيه الرأي الآخر بأي وسيلة من الوسائل اللغوية والتلاعب بالألفاظ دون الالتزام بأخلاقيات الجدل وآداب الحوار الهادف إلى الوصول للحقيقة.
  • الحوار الإيجابي: يُحاوَر بغرض تبادل الآراء للتوصل إلى الرأي الصواب والتوافق بين الطرفين المتحاورين حول حقيقة ما، أو إقناع أحدهما للآخر بصواب رأيه.

خصائص الحوار الفلسفي: وجود طرفين أو عدة أطراف يقبل كل منهم وجود الآخر ويحترم آراءه ووجهة نظره؛ رغبة كل طرف للتواصل العقلي مع الآخر دون تعصب في الرأي؛ إيمان كل طرف بأن الحوار هو الإطار الموضوعي الذي فيه نمارس حريتنا ونستبعد فيه أي أحكام مسبقة أو رغبات ذاتية أو مواقف متحيزة؛ قبول الجميع بالحوار الفلسفي أيًّا كان موضوعه؛ استناد الحوار الفلسفي على الدليل العقلي وليس على التأثير العاطفي أو الانفعالي.

4) مهارة التحليل والتركيب

  • التحليل: المشكلة مركّب معقد، فلا يمكن للمفكر أن يتأملها إلا إذا حللها إلى عناصرها وجزئياتها.
  • التركيب: يأتي بعد التحليل، فيعيد المفكر تركيب الأجزاء وفق الروابط الأفضل ليشكل منها وحدة واحدة أشبه بالكائن الحي.
  • وهما مهارتان متلازمتان (مثال: فني الصيانة يفكك الهاتف المحمول بحثًا عن العطل ثم يعيد تركيبه ويشغله).

صفات الشخص الذي يفكر تفكيرًا فلسفيًّا: الروح النقدية، والسماحة الفكرية، والتواضع الفكري، وعدم التعصب، والتأني وعدم التسرع، والشجاعة الفكرية، والنزاهة العقلية، والبحث والتأمل، والصبر والتحمل، والحرية والاستقلال الفكري.

أمثلة وتطبيقات

  • حدد نوع الشك: شك الباحث في نتيجة تجربة حتى يعيدها ويتأكد (منهجي) — رفض تصديق أي خبر مهما كانت أدلته (مذهبي).
  • حدد التحدي: رفض بعض القبائل عمل المرأة (الخضوع للمألوف) — عجز الطالب عن التعبير عن رأيه في الامتحان الشفهي (الافتقار للشجاعة الفكرية).
  • حدد المبحث: هل يمكن أن تكون معرفتنا يقينية؟ (المعرفة) — هل الوجود مادي أم روحي؟ (الوجود) — ما معايير الجمال في عمل فني؟ (القيم).

ملاحظات مهمة

  • أول من استخدم لفظ “فلسفة” هو فيثاغورث، ومعناها “محبة الحكمة”.
  • “الدهشة أم التفلسف” كما يقول أرسطو.
  • الشك المنهجي مؤقت بنّاء، والمذهبي دائم هدّام.
  • التحليل والتركيب متلازمان؛ فلا تركيب إلا لعناصر مفككة.

المفاهيم الأساسية

  • الفلسفة: محبة الحكمة، وعلم المعرفة الكلية المطلوبة لذاتها.
  • الأنطولوجيا: مبحث الوجود، والأبستمولوجيا: مبحث المعرفة، والأكسيولوجيا: مبحث القيم.
  • الموقف الفلسفي: النظرة العامة للمتفلسف حين يتناول أمرًا يثير تفكيره.
  • الشك المنهجي والمذهبي، والنقد المحكم والضعيف.
  • الحوار الفلسفي: الجدل مع الآخرين بشكل إيجابي للوصول إلى الحقيقة.

ملخص الدرس

نشأت ملامح الفكر الفلسفي عند حكماء الشرق القديم، ثم اكتملت الفلسفة عند اليونان من طاليس إلى سقراط وأفلاطون وأرسطو، وهي اليوم فلسفة تطبيقية تعالج قضايا الحياة. والفلسفة لغة محبة الحكمة، ومباحثها الرئيسية الوجود والمعرفة والقيم، والفرعية فلسفة الدين والقانون والتاريخ. وللفلسفة أهمية للفرد في تعميق الوعي والارتقاء العقلي وتأكيد الإيمان، وللمجتمع في الارتقاء به وكشف مشكلاته ورسم إطاره الفكري. وللموقف الفلسفي خصائص: الدهشة، والاتساق، والصبر، والبصيرة، وتحديات: الخضوع للمألوف وللسلطات، والنظرة الأحادية، والافتقار للشجاعة الفكرية. ومن مهارات التفكير الفلسفي: الشك المنهجي، والنقد المحكم، والحوار الإيجابي، والتحليل والتركيب.

أسئلة للتدريب

  1. قارن بين نشأة الفلسفة في الشرق القديم ونشأتها عند قدماء اليونان.
  2. وضّح الأصل اللغوي لكلمة “فلسفة”، واذكر أحد تعريفاتها العامة.
  3. ما الفرق بين المباحث الرئيسية والمباحث الفرعية للفلسفة؟
  4. اذكر ثلاثة أوجه لأهمية الفلسفة للإنسان.
  5. قارن بين الشك المنهجي والشك المذهبي مع مثال لكل منهما.
  6. لماذا يُعد التحليل والتركيب مهارتين متلازمتين؟
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس