الأحياء · الصف الثالث الثانوي
الدعامة والحركة في الكائنات الحية
الدعامة في النبات والجهاز الهيكلي في الإنسان وأنواع المفاصل والأربطة والأوتار، والحركة في النبات وفي الإنسان، وتركيب العضلة الهيكلية وانتقال السيال العصبي إليها ونظرية الانزلاق الخيطي وإجهاد العضلة.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
كيف يقف الإنسان منتصبًا ويجري ويرفع الأثقال؟ وكيف تلتف محاليق نبات البازلاء حول عود يسندها؟ كل ذلك يعتمد على الدعامة التي تعطي الكائن شكله وتسنده، وعلى الحركة التي تنقله أو تحرك أجزاءه. في هذا الفصل نتعرف على الدعامة والحركة في النبات، ثم على الجهاز الهيكلي والجهاز العضلي والتآزر بينهما وبين الجهاز العصبي في الإنسان.
أهداف التعلم
- تتعرف على مفهومي الحركة والدعامة في الكائنات الحية وتفسر التفاف المحاليق حول الدعامة.
- تصف الهيكل العظمي والمفاصل والأربطة والأوتار في الإنسان.
- تصف تركيب العضلة الهيكلية وتفسر آلية انقباضها بنظرية الانزلاق الخيطي.
- توضح التآزر بين الأجهزة الهيكلي والعصبي والعضلي وتفسر سبب إجهاد العضلة.
شرح الدرس
الدعامة في النبات
يلجأ النبات إلى وسائل كثيرة لدعم نفسه بترسيب مواد في جدر خلاياه:
- يزيد سمك جدر خلايا البشرة الخارجية بترسيب الكيوتين غير المنفذ للماء، فتحافظ على الأنسجة الداخلية وتمنع فقد الماء.
- يحيط النبات نفسه بطبقة من خلايا فلينية غير منفذة للماء مرسب فيها السوبرين.
- يرسب السليلوز واللجنين ليكسب الجدر صلابة وقوة، كما في الخلايا الكولنشيمية والإسكلرنشيمية والخشب. ويدعم النبات كذلك موقع هذه الخلايا وانتشارها.
الجهاز الهيكلي في الإنسان
يتكون من الهيكل العظمي والغضاريف والمفاصل والأربطة والأوتار. ويتكون الهيكل العظمي من 206 عظمة، لكل منها شكل وحجم يناسبان وظيفتها.
الهيكل المحوري: العمود الفقري والجمجمة والقفص الصدري.
- العمود الفقري: يتكون من 33 فقرة: 7 عنقية و12 صدرية و5 قطنية و5 عجزية (ملتحمة) و4 عصعصية (ملتحمة). يعمل دعامة رئيسية للجسم ويحمي الحبل الشوكي ويساعد في حركة الرأس والنصف العلوي من الجسم. وتتركب الفقرة من جسم سميك ونتوءين مستعرضين وحلقة شوكية تحيط بقناة عصبية يمر بها الحبل الشوكي.
- الجمجمة: جزء مخي من 8 عظام متصلة بمفاصل مسننة تحمي المخ، وفي قاعه ثقب كبير يتصل منه المخ بالحبل الشوكي، وجزء وجهي من 14 عظمة.
- القفص الصدري: يتكون من عظمة القص و12 زوجًا من الضلوع، منها 10 أزواج تتصل بالفقرات الصدرية وعظمة القص وزوجان قصيران حران يسميان الضلوع العائمة. ويحمي القلب والرئتين.
الهيكل الطرفي: الحزام الصدري (لوح الكتف والترقوة) والطرفان العلويان (العضد والساعد: الزند والكعبرة، ثم اليد: رسغ من 8 عظام، وراحة من 5 عظام، وأصابع كل منها 3 سلاميات عدا الإبهام سلاميتان)، والحزام الحوضي (الحرقفة والورك والعانة، يتصل نصفاه عند الارتفاق العاني) والطرفان السفليان (الفخذ والساق: القصبة والشظية، والرضفة أمام الركبة، والقدم: رسغ من 7 عظام ومشط من 5 عظام وأصابع).
الغضاريف: نسيج ضام يتكون من خلايا غضروفية، يوجد عند أطراف العظام وفي المفاصل وبين فقرات العمود الفقري لحمايتها من التآكل بالاحتكاك، وفي الأذن الخارجية والأنف وجدار القصبة الهوائية. لا تحتوي أوعية دموية فتحصل على غذائها بالانتشار.
المفاصل: ثلاثة أنواع:
- ليفية: تلتحم عظامها بنسيج ليفي ومعظمها لا يسمح بالحركة كعظام الجمجمة.
- غضروفية: تربط بين نهايات عظام متجاورة وتسمح بحركة محدودة جدًّا كما بين أجسام الفقرات.
- زلالية: معظم مفاصل الجسم، تغطي أسطح عظامها المتلامسة طبقة غضروفية ملساء ويحتوي المفصل سائلًا زلاليًّا يسهّل الانزلاق. منها محدودة الحركة كالكوع والركبة (حركة في اتجاه واحد) وواسعة الحركة كالكتف والورك.
الأربطة: حزم من النسيج الضام الليفي تثبت أطرافها على عظمتي المفصل، تربط العظام وتحدد حركتها، وفيها مرونة تسمح بزيادة طولها قليلًا. وقد تتمزق عند التواء المفصل كالرباط الصليبي في الركبة.
الأوتار: نسيج ضام قوي يربط العضلات بالعظام. ومن أمثلتها وتر أخيل الذي يصل العضلة التوأمية (عضلة بطن الساق) بعظمة الكعب، وقد يتمزق بمجهود عنيف أو تقلص مفاجئ، وأعراضه عدم القدرة على المشي وتورم وألم، ويعالج بالمضادات والمسكنات وجبيرة، ولا يلزم الجراحة إلا عند التمزق الكامل.
الحركة في الكائنات الحية
الحركة ظاهرة تميز كل الكائنات الحية، وأنواعها: حركة داخل الخلية كالحركة السيتوبلازمية، وحركة موضعية لبعض أجزاء الكائن كالحركة الدودية في أمعاء الفقاريات، وحركة كلية ينتقل بها الكائن من مكان إلى آخر.
الحركة في النبات: تتحرك أوراق المستحية استجابةً للمس فتتدلى، وتتقارب وريقاتها ليلًا (حركة النوم). وتتميز كل النباتات بحركة الانتحاء استجابةً للضوء والرطوبة والجاذبية. ومنها أيضًا:
- حركة الشد: في محاليق النباتات المتسلقة كالبازلاء، يدور المحلاق في الهواء حتى يلمس جسمًا صلبًا فيلتف حوله، لأن نمو المنطقة التي تلامس الدعامة يبطؤ بينما يسرع نمو المنطقة التي لا تلامسها فتستطيل ويلتف المحلاق. ثم يتموج باقي المحلاق لولبيًّا فيقصر ويشد الساق إلى الدعامة فيستقيم رأسيًّا ويتصلب بما يتكون فيه من أنسجة دعامية. وإن لم يجد دعامة ذبل ومات. وفي الكورمات والأبصال تتقلص الجذور الشادة فتشد النبات إلى أسفل وتبقي الساق الأرضية على بعد ملائم من سطح الأرض.
- الحركة الدورانية للسيتوبلازم: يتحرك السيتوبلازم في دوران مستمر داخل الخلية، ويُستدل عليه في خلية ورقة الإيلوديا بدوران البلاستيدات الخضراء المحمولة في تياره.
الجهاز العضلي في الإنسان
هو مجموع عضلات الجسم (نحو 620 عضلة أو أكثر) وهي أنسجة عضلية تمكن الإنسان من حركاته الميكانيكية وانتقاله. وتتميز العضلات بالقدرة على الانقباض والانبساط. ومن وظائفها الانتقال من مكان إلى آخر واستمرار حركة الدم بانقباض العضلات الملساء في جدر الأوعية.
تركيب العضلة الهيكلية: تتركب من ألياف عضلية (خلايا) تحوي كل منها ما بين ألف وألفي ليفة عضلية مرتبة طوليًّا وعدة أنوية، وتتكون الليفة من الساركوبلازم (السيتوبلازم) يحيطه غشاء الساركوليما. وتوجد الألياف في حزم عضلية يحيط بها غشاء. وتتكون كل ليفة عضلية (لييفة) من:
- أقراص مضيئة I يقطعها في منتصفها خط Z الداكن، وتتكون من خيوط الأكتين الرفيعة.
- أقراص داكنة A يتوسطها منطقة شبه مضيئة H، وتتكون من خيوط الميوسين السميكة.
- المسافة بين خطي Z متتاليين تسمى القطعة العضلية (الساركومير).
وتوجد المناطق المضيئة والداكنة في العضلات الهيكلية والقلبية فتسمى مخططة، ولا توجد في العضلات الملساء فتسمى غير مخططة.
التآزر في الحركة وانتقال السيال العصبي
تتم الحركة بتعاون ثلاثة أجهزة: الهيكلي (مكان اتصال العضلات ودعامة الأطراف)، العصبي (يعطي الأوامر على شكل سيالات)، العضلي (المسؤول عن الحركة). وأغلب العضلات إرادية (هيكلية مخططة)، وبعضها لا إرادي كالعضلات الملساء وعضلة القلب.
خطوات وصول السيال العصبي إلى العضلة الهيكلية:
- في حالة الراحة يكون السطح الخارجي لغشاء الليفة العضلية موجبًا والداخلي سالبًا (فرق جهد بسبب اختلاف تركيز الأيونات).
- يصل السيال عبر الخلايا العصبية الحركية القادمة من المخ والحبل الشوكي وتتصل نهاياتها بالليفة مكونة تشابكًا عصبيًّا عضليًّا.
- تحتوي النهايات العصبية حويصلات بها ناقل عصبي مثل الأستيل كولين، ويخرج عند وصول السيال بمساعدة أيونات الكالسيوم.
- تزداد نفاذية الغشاء لأيونات الصوديوم فتدخل بسرعة فينعكس الجهد (الداخل موجب والخارج سالب) وتسمى الحالة لا استقطاب، فتنقبض العضلة.
- يعود الجهد إلى وضعه بعد جزء من الثانية بفعل إنزيم الكولين إستيريز الذي يحطم الأستيل كولين إلى كولين وحمض خليك، فتصبح الليفة مستعدة لاستجابة جديدة.
نظرية الانزلاق الخيطي
اقترح هكسلي نظرية الخيوط المنزلقة بعد مقارنة ألياف في حالتي الانقباض والراحة بالمجهر الإلكتروني، ومفادها أن خيوط الأكتين والميوسين تنزلق فوق بعضها بوجود روابط مستعرضة تمتد من الميوسين وتتصل بالأكتين بمساعدة الكالسيوم وATP. فتعمل الروابط كخطاطيف تسحب بطاقة ATP مجموعتي خيوط الأكتين المتجاورتين نحو بعضهما فتتقارب خطوط Z وتقصر القطعة العضلية فتنقبض الليفة. وعند زوال المنبه تبتعد الروابط عن الأكتين فتنبسط العضلة وتعود القطع إلى طولها. وتستهلك العضلة جزءًا من ATP في فصل الروابط عن الأكتين، فإذا نقص ATP بقيت الروابط متصلة وظلت العضلة منقبضة غير قادرة على الانبساط.
إجهاد العضلة
عند الانقباضات السريعة المتتالية لا يستطيع الدم نقل الأكسجين بالسرعة الكافية، فتحول العضلة الجليكوجين إلى جلوكوز يتأكسد لاهوائيًّا بالتخمر فتنتج طاقة وتتراكم مادة حمض اللاكتيك التي تسبب التعب. ويقل ATP فتبقى الروابط متصلة بالأكتين فيحدث الشد العضلي المؤلم. وعند الراحة يصل أكسجين كافٍ فيحدث تنفس هوائي ينتج كمية كبيرة من ATP تفصل الروابط فتنبسط العضلة. وقد يسبب الشد الزائد تمزق العضلة ونزفًا دمويًّا.
تعريفات
- الدعامة: ما يسند الكائن الحي ويحفظ شكله.
- الحركة: انتقال الكائن أو جزء منه أو أجزاء داخل خلاياه استجابةً لمؤثر أو نشاط حيوي.
- الساركومير (القطعة العضلية): المسافة بين خطي Z متتاليين، وهي وحدة الانقباض.
- لا استقطاب: انعكاس الجهد على جانبي غشاء الليفة العضلية بدخول الصوديوم.
أمثلة وتطبيقات
تفسير 1: لماذا يلتف المحلاق حول الدعامة؟ لأن نمو المنطقة الملامسة للدعامة يبطؤ بينما تنمو المنطقة المقابلة أسرع فتستطيل، مما يلف المحلاق حول الدعامة.
تفسير 2: لماذا تظل العضلة منقبضة عند نقص ATP؟ لأن ATP لازم لفصل الروابط المستعرضة عن خيوط الأكتين، فإذا نقص بقيت متصلة.
تفسير 3: لماذا يتعب الرياضي بعد جري سريع متتال؟ لعدم كفاية الأكسجين، فتلجأ العضلة إلى التخمر اللاهوائي وتراكم حمض اللاكتيك.
ملاحظات مهمة
- الأربطة تربط عظمة بعظمة، والأوتار تربط عضلة بعظمة.
- الغضاريف لا تحتوي أوعية دموية.
- تقصر القطعة العضلية عند الانقباض لأن الأكتين ينزلق، لا لأن الخيوط نفسها تقصر.
- الأستيل كولين ناقل عصبي، ويحطمه إنزيم الكولين إستيريز.
المفاهيم الأساسية
- الهيكل 206 عظمة: محوري (الجمجمة والعمود الفقري والقفص الصدري) وطرفي.
- المفاصل: ليفية وغضروفية وزلالية. الأربطة تربط العظام والأوتار تربط العضلات بالعظام.
- الحركة في النبات: حركة الشد والحركة الدورانية للسيتوبلازم والانتحاءات.
- العضلة: ليفة عضلية من خيوط أكتين (I) وميوسين (A)، والوحدة الساركومير.
- الانقباض: وصول السيال العصبي ثم الأستيل كولين ثم انزلاق الخيوط بالكالسيوم وATP.
- الإجهاد: تراكم حمض اللاكتيك ونقص ATP.
ملخص الدرس
تدعم النباتات نفسها بترسيب مواد في الجدر، وتتحرك بالانتحاء والشد والحركة الدورانية. ويقوم الجهاز الهيكلي في الإنسان بالدعامة والحماية، وتتحرك أجزاؤه بانقباض العضلات التي تتحكم فيها السيالات العصبية، ويفسر الانقباض بنظرية الانزلاق الخيطي. وعند الإجهاد يتراكم حمض اللاكتيك وينقص ATP.
أسئلة للتدريب
- علل: التفاف المحلاق حول الدعامة.
- اذكر أنواع المفاصل مع مثال لكل نوع.
- قارن بين الأربطة والأوتار.
- اشرح خطوات انتقال السيال العصبي إلى العضلة الهيكلية.
- فسر سبب حدوث الشد العضلي المؤلم عند إجهاد العضلة.