التربية الدينية الإسلامية · الصف الثاني الإعدادي · الترم الأول
أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها
سيرة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، هجرتها وصبرها، وحكمتها التي ظهرت في موقف صلح الحديبية، والدروس المستفادة من حياتها.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
معلومات الدرس
- الترم: الأول
- الوحدة: الثالثة — التوحيد
المحتوى الرئيسي
نسبها وإسلامها
هي هند بنت أبي أمية، المعروفة بأم سلمة رضي الله عنها، من أوائل من أسلم من نساء قريش، تزوجت أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد رضي الله عنه، وهاجرا معًا إلى الحبشة فرارًا بدينهما من أذى قريش، ثم هاجرا إلى المدينة المنورة.
قصة هجرتها وصبرها العظيم
تُعد قصة هجرة أم سلمة من أعظم قصص الصبر في السيرة النبوية، فقد حاول أهلها منعها من الهجرة مع زوجها، ففرّقوا بينها وبين زوجها وابنها، فبقيت وحيدة في مكة سنة كاملة تبكي فراق زوجها وولدها كل يوم، حتى رقّ لها بعض أقاربها فسمحوا لها باللحاق بزوجها، فخرجت وحدها في رحلة شاقة إلى المدينة حتى وفّق الله لها رجلًا صالحًا رافقها حتى وصلت بأمان، وقد ماتت أختها الصغرى ودفنتها. وبعد استقرارها في المدينة، تُوفي زوجها أبو سلمة متأثرًا بجراحه، فصبرت أم سلمة صبرًا عظيمًا، وقالت الدعاء الذي علّمها إياه النبي ﷺ، فرزقها الله خيرًا مما فقدت حين تزوجها النبي ﷺ بعد ذلك.
حكمتها في صلح الحديبية
تجلت حكمة أم سلمة رضي الله عنها ورجاحة عقلها بوضوح في حادثة صلح الحديبية، حين تردد الصحابة في تنفيذ أمر النبي ﷺ بالتحلل من الإحرام (الحلق والذبح) بعد إبرام الصلح، لما وجدوه في نفوسهم من شروط الصلح التي رأوها شديدة على المسلمين، فدخل النبي ﷺ على أم سلمة مهمومًا مما رآه من تردد أصحابه، فأشارت عليه برأي حكيم: أن يخرج هو بنفسه فيحلق رأسه وينحر هديه دون أن يكلم أحدًا منهم، ففعل النبي ﷺ ذلك، فلما رأى الصحابة فعله بادروا جميعًا إلى تنفيذ الأمر. وقد كان لهذا الرأي السديد أثر عظيم في تجاوز أزمة كادت تعصف بمعنويات المسلمين.
صفاتها الشخصية
- رجاحة العقل وحسن المشورة: كما ظهر جليًّا في موقف صلح الحديبية.
- الصبر العظيم: صبرها على فراق زوجها وابنها سنة كاملة، وصبرها على وفاة زوجها بعد ذلك.
- العلم والفقه: كانت من العالمات بأحكام الدين، وروت عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة.
- الإيمان الراسخ: ظهر في تمسكها بدينها رغم كل ما تعرضت له من محن ومصاعب.
مكانتها بعد وفاة النبي ﷺ
عاشت أم سلمة رضي الله عنها بعد وفاة النبي ﷺ سنوات طويلة، وكانت مرجعًا للمسلمين في العلم والفتوى، وشهدت أحداثًا مهمة في تاريخ الأمة الإسلامية، وظلت محل تقدير واحترام لعلمها وحكمتها حتى وفاتها.
بطاقة تعريفية
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| اسمها | هند بنت أبي أمية بن المغيرة، من بني مخزوم |
| لقبها | «عاقلة قريش» لرجاحة عقلها وسداد رأيها |
| زوجها الأول | أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد، تُوفي متأثرًا بجراحه بعد غزوة أحد |
| هجرتها | إلى الحبشة ثم إلى المدينة |
| روايتها للحديث | روت نحو 378 حديثًا |
| وفاتها | سنة 62هـ، وكانت آخر من تُوفي من أمهات المؤمنين |
دعاء علّمه لنا موقفها
لما تُوفي أبو سلمة دعت أم سلمة بالدعاء الذي علّمه النبي ﷺ لمن أصابته مصيبة: «اللهم أْجُرني في مصيبتي، واخلُف لي خيرًا منها» (رواه مسلم)، فأخلف الله لها خيرًا، إذ تزوجها النبي ﷺ فصارت من أمهات المؤمنين. ويمكننا أن نردد هذا الدعاء عند أي مصيبة، مع الصبر والرضا.
ما نتعلمه من سيرتها
- المشورة الحكيمة قد تحل مشكلة كبيرة، كما حدث يوم الحديبية.
- الصبر على المحن طريق إلى الفرج.
- للمرأة دور مهم في العلم ونقل الوعي إلى المجتمع.
النقاط الرئيسية
- أم سلمة هند بنت أبي أمية، من أوائل المهاجرات، صبرت على فراق زوجها وابنها سنة كاملة.
- تزوجها النبي ﷺ بعد وفاة زوجها أبي سلمة، فعوّضها الله خيرًا مما فقدت.
- أشارت على النبي ﷺ برأي حكيم في صلح الحديبية ساهم في تجاوز أزمة تردد الصحابة.
- تميزت برجاحة العقل والعلم والصبر، وظلت مرجعًا علميًّا للمسلمين بعد وفاة النبي ﷺ.
- لُقبت أم سلمة بعاقلة قريش، وروت نحو 378 حديثًا، وكانت آخر أمهات المؤمنين وفاة (62هـ).
أسئلة للمراجعة
- من هي أم سلمة رضي الله عنها؟ وكيف كانت بداية إسلامها؟
- صف موقف الصبر العظيم الذي مرت به أم سلمة أثناء محاولتها الهجرة.
- ما الرأي الذي أشارت به أم سلمة على النبي ﷺ في صلح الحديبية؟ وما نتيجته؟
- اذكر صفتين من صفات أم سلمة رضي الله عنها.
- ما الدروس المستفادة من سيرة أم سلمة في الصبر وحسن المشورة؟
- ما الدعاء الذي دعت به أم سلمة بعد وفاة زوجها؟ ومتى يردده المسلم؟
الأهداف العامة
- أن يتعرف الطالب على نسب أم سلمة رضي الله عنها وقصة إسلامها وهجرتها.
- أن يبيّن الطالب مواقف صبرها العظيمة في سبيل دينها.
- أن يوضح الطالب دورها الحكيم في موقف صلح الحديبية.
- أن يستنبط الطالب صفاتها من عقل راجح وحسن مشورة.
- أن يقتدي الطالب والطالبة بصبرها وحكمتها في مواجهة الشدائد.