التربية الدينية الإسلامية · الصف الثاني الإعدادي · الترم الأول
سورة الجمعة: الآيات (1-8) تلاوة وتفسير
تلاوة وتفسير الآيات (1-8) من سورة الجمعة: تسبيح الكون لله، وبعثة النبي الأمي، ومثل الذين حُمّلوا التوراة ولم يعملوا بها، وحقيقة الموت.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
معلومات الدرس
- الترم: الأول
- الوحدة: الثانية — العفة والسماحة
المحتوى الرئيسي
التعريف بالسورة
سورة الجمعة سورة مدنية، سُميت بذلك لورود ذكر صلاة الجمعة فيها، وهي من السور التي تتحدث عن فضل النبوة المحمدية ووجوب السعي إلى صلاة الجمعة، وتحذّر من التخلف عن العمل بما جاء به الوحي.
نص الآيات (1-8)
﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8)﴾
تفسير الآيتين (1-2): تسبيح الكون وبعثة النبي الأمي
تفتتح السورة بالخبر عن أن كل ما في السماوات والأرض من مخلوقات ينزّه الله تعالى ويقدّسه، وهو سبحانه الملك المتصرف في خلقه، القدوس المنزّه عن كل نقص، العزيز الذي لا يُغالَب، الحكيم في تدبيره. ثم تمتنّ الآية الثانية على العرب بنعمة عظيمة، وهي بعثة النبي محمد ﷺ فيهم وهو منهم، أميًّا لم يقرأ ولم يكتب، ومع ذلك تلا عليهم آيات الله، وزكّى نفوسهم من الشرك والرذائل، وعلّمهم القرآن (الكتاب) والسنة (الحكمة)، بعد أن كانوا قبل بعثته في جهل وضلال واضح.
تفسير الآيات (3-4): امتداد الرسالة وشمولها
تبيّن الآية الثالثة أن رسالة النبي ﷺ لم تقتصر على العرب المعاصرين له، بل شملت أيضًا أقوامًا آخرين لم يدركوهم بعد، أي كل من يأتي بعدهم من الأمم إلى قيام الساعة، فرسالته ﷺ عامة للناس جميعًا. ثم تختم الآية الرابعة ببيان أن هذا الاصطفاء والتفضيل بالنبوة والهداية إنما هو فضل من الله يمنحه لمن يشاء من عباده بحكمته، وهو سبحانه صاحب الفضل العظيم.
تفسير الآية (5): مثل حاملي التوراة الذين لم يعملوا بها
يضرب الله تعالى في هذه الآية مثلًا لليهود الذين أُعطوا التوراة وأُمروا بالعمل بما فيها، فلم يعملوا بها ولم يتدبروها، فشبّههم سبحانه بالحمار الذي يحمل على ظهره كتبًا عظيمة دون أن يفقه ما فيها أو ينتفع بها، فهو يحمل ثقلها فقط دون فهم أو عمل. وهذا المثل تحذير بليغ لكل من حَمَل علمًا ولم يعمل به، فمعرفة العلم دون تطبيقه لا قيمة لها، بل هي حجة على صاحبها يوم القيامة.
تفسير الآيات (6-8): تحدي تمني الموت وحقيقة الفرار منه
لما زعم بعض اليهود أنهم أولياء الله من دون سائر الناس، تحداهم القرآن أن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين في دعواهم، فامتنعوا عن ذلك لعلمهم بسوء ما قدّمت أيديهم من الذنوب والتحريف، والله عليم بحقيقة أمرهم. ثم تختم الآيات بحقيقة كبرى: أن الموت الذي يفرّ منه الإنسان لا محالة ملاقيه، ثم يُرد بعد الموت إلى الله العالم بالسر والعلانية، فيخبره بحقيقة أعماله ويجازيه عليها.
النقاط الرئيسية
- تفتتح السورة ببيان أن جميع المخلوقات تسبّح لله الملك القدوس العزيز الحكيم.
- بعث الله النبي ﷺ في الأميين يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة.
- رسالة النبي ﷺ عامة لكل من يأتي بعد معاصريه من الأمم، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
- ضرب الله مثل اليهود الذين حملوا التوراة ولم يعملوا بها بالحمار يحمل أسفارًا.
- تحدى القرآن اليهود بتمني الموت فامتنعوا، وبيّن أن الموت ملاقٍ كل أحد لا محالة.
أسئلة للمراجعة
- ما الذي امتنّ الله به على الأميين في الآية الثانية؟
- وضّح معنى قوله تعالى ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾.
- اشرح المثل الذي ضربه الله للذين حُمّلوا التوراة ولم يعملوا بها.
- لماذا امتنع اليهود عن تمني الموت رغم زعمهم أنهم أولياء الله؟
- ما الحقيقة التي ختمت بها الآية الثامنة عن مصير كل إنسان؟
الأهداف العامة
- أن يتلو الطالب الآيات (1-8) من سورة الجمعة تلاوة صحيحة مجوَّدة.
- أن يحفظ الطالب هذه الآيات حفظًا متقنًا.
- أن يفسر الطالب معاني الآيات تفسيرًا إجماليًّا صحيحًا.
- أن يبيّن الطالب نعمة الله على الأمة ببعثة النبي ﷺ منها.
- أن يستنبط الطالب خطورة معرفة العلم دون العمل به من خلال مثل حاملي التوراة.