الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

الفلسفة والمنطق · الصف الأول الثانوي · الترم الأول

الاستدلال (تعريفه - أنواعه)

تعريف الاستدلال، والاستدلال المباشر بالتقابل بين القضايا وأحكام مربع أرسطو، والاستدلال غير المباشر (القياس) بمكوناته وقواعده في التركيب والاستغراق والكيف والكم، والشكل الأول وشرطاه وضروبه الأربعة، وتعقيب على نظرية القياس.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تعرّف الاستدلال وتميز بين نوعيه.
  • أن توضح أنواع التقابل بين القضايا وأحكامها على مربع أرسطو.
  • أن تستنتج صدق القضايا المتقابلة أو كذبها من قضية معلومة الحكم.
  • أن تحدد عناصر القياس: الحدود الثلاثة والمقدمتين والنتيجة.
  • أن تشرح قواعد القياس وتكتشف القياس الخاطئ وسبب خطئه.
  • أن تحدد الشكل الأول للقياس وشرطيه وضروبه الأربعة.

شرح الدرس

أولًا: تعريف الاستدلال

الاستدلال: العملية العقلية التي يتم من خلالها الوصول إلى نتيجة وإقرارها بناءً على قضية أو أكثر سبق قبولها. وينقسم بحسب عدد المقدمات إلى:

الاستدلال المباشرالاستدلال غير المباشر (القياس)
ننتقل فيه من قضية واحدة (مقدمة) إلى قضية أخرى تلزم عنها (نتيجة)ننتقل فيه من مقدمتين (كبرى وصغرى) إلى نتيجة تلزم عنهما
أهم أنواعه: الاستدلال بالتقابل بين القضاياأشهر صوره: القياس الحملي الأرسطي

ثانيًا: الاستدلال المباشر (التقابل بين القضايا)

القضايا المتقابلة: قضايا تتفق في الموضوع والمحمول، وتختلف في الكم أو في الكيف أو فيهما معًا:

  • كل النوافذ مغلقة (ك.م) — لا نافذة مغلقة (ك.س) — بعض النوافذ مغلقة (ج.م) — بعض النوافذ ليست مغلقة (ج.س).

الاستدلال بالتقابل: استنباط صدق أو كذب قضية (النتيجة) من صدق أو كذب قضية أخرى (المقدمة) تتفق معها في الموضوع والمحمول وتختلف معها في الكم أو الكيف أو كليهما، وفق قوانين أربعة توضع في “مربع التقابل” أو “مربع أرسطو”:

نوع التقابلبينالحكم
التضادك.م و ك.س (كليتان مختلفتان في الكيف)لا تصدقان معًا وقد تكذبان معًا: إذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى، وإذا كذبت إحداهما فالأخرى مجهولة؛ لإمكان وجود حالة وسط
الدخول تحت التضادج.م و ج.س (جزئيتان مختلفتان في الكيف)لا تكذبان معًا وقد تصدقان معًا: إذا كذبت إحداهما صدقت الأخرى، وإذا صدقت إحداهما فالأخرى مجهولة
التداخلك.م و ج.م، ك.س و ج.س (متفقتان في الكيف مختلفتان في الكم)إذا صدقت الكلية صدقت الجزئية، وإذا كذبت الكلية فالجزئية مجهولة؛ وإذا كذبت الجزئية كذبت الكلية، وإذا صدقت الجزئية فالكلية مجهولة
التناقضك.م و ج.س، ك.س و ج.م (مختلفتان في الكم والكيف)لا تصدقان معًا ولا تكذبان معًا: إذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى، وإذا كذبت صدقت الأخرى
  • التناقض أكمل أنواع التقابل؛ لأنه يقع بين قضيتين مختلفتين في الكم والكيف معًا، ولا توجد فيه أحكام مجهولة.
  • قاعدة للتذكر في التداخل: الصدق ينتقل من الكلية إلى الجزئية، والكذب ينتقل من الجزئية إلى الكلية.

تطبيق (1): “كل العلماء مبدعون” (ك.م) صادقة:

القضية المقابلةنوع التقابلالحكم
لا عالم مبدع (ك.س)تضادكاذبة
بعض العلماء مبدعون (ج.م)تداخلصادقة
بعض العلماء ليسوا مبدعين (ج.س)تناقضكاذبة

تطبيق (2): “بعض الفلاسفة ليسوا علماء” (ج.س) كاذبة:

القضية المقابلةنوع التقابلالحكم
كل الفلاسفة علماء (ك.م)تناقضصادقة
بعض الفلاسفة علماء (ج.م)دخول تحت التضادصادقة
لا فيلسوف عالم (ك.س)تداخلكاذبة

ثالثًا: الاستدلال غير المباشر (القياس)

تتجلى في نظرية القياس عبقرية أرسطو الذي وضع قواعده. وقد عرّفه بأنه: “قول متى قررت فيه أشياء معينة (مقدمتان) نتج عنها بالضرورة شيء آخر مختلف عما سبق تقريره (النتيجة)”. ويتألف القياس الحملي من مقدمتين يرتبطان ارتباطًا ضروريًّا عن طريق الحد الأوسط فتلزم عنهما النتيجة.

  • كل الطيور تطير (مقدمة كبرى — القاعدة العامة)
  • كل العصافير طيور (مقدمة صغرى — الحالة الخاصة)
  • إذن: كل العصافير تطير (النتيجة)

ويستند القياس إلى مبدأ “ما نحكم به على الكل نحكم به على البعض المندرج تحته سلبًا أو إيجابًا” (علاقة التضمن).

مكونات القياس: ثلاثة حدود، ومقدمتان، ونتيجة:

الحدموضعهرمزهفي مثال: كل الفلاسفة مناطقة / كل العلماء فلاسفة / كل العلماء مناطقة
الأكبرمحمول المقدمة الكبرى ومحمول النتيجةكمناطقة
الأصغرموضوع المقدمة الصغرى وموضوع النتيجةصالعلماء
الأوسطيتكرر في المقدمتين ولا يظهر في النتيجةوفلاسفة

والحد الأوسط هو الرابطة المشتركة بين الحدين الأكبر والأصغر؛ لذلك يجب أن يأتي هو هو لفظًا ومعنى.

رابعًا: قواعد القياس الأرسطي

1) قواعد التركيب:

  • يتألف القياس من ثلاث قضايا حملية: كل إنسان فانٍ — سقراط إنسان — إذن سقراط فانٍ.
  • يتألف من ثلاثة حدود فقط؛ فإذا اختلف معنى الحد الأوسط صار القياس من أربعة حدود ولا ينتج: (كل جبن لذيذ الطعم — كل فرار من المعركة جبن) لا إنتاج؛ لأن “جبن” الأولى طعام، والثانية خوف.
  • موضوع النتيجة دائمًا هو الحد الأصغر، ومحمولها دائمًا هو الحد الأكبر.

2) قواعد الاستغراق:

  • يجب أن يُستغرق الحد الأوسط مرة واحدة على الأقل: (بعض طلاب المدرسة ناجحون — أحمد طالب بالمدرسة) لا يلزم عنهما أن أحمد ناجح؛ لأن الحد الأوسط “طلاب المدرسة” غير مستغرق في الكبرى (موضوع جزئية) ولا في الصغرى (محمول موجبة). أما (كل طلاب المدرسة ناجحون — أحمد طالب بالمدرسة) فينتج “أحمد ناجح”؛ لأن الأوسط مستغرق في الكبرى.
  • لا يُستغرق حد في النتيجة ما لم يكن مستغرقًا في مقدمته: (كل وطني يحترم قوانين الدولة — بعض سكان البلدة وطنيون — إذن كل سكان البلدة يحترمون قوانين الدولة) قياس خاطئ؛ لأن الحد الأصغر استُغرق في النتيجة ولم يكن مستغرقًا في الصغرى، فانتقلنا من البعض إلى الكل (التعميم الخاطئ).

3) قواعد الكيف:

  • لا إنتاج من سالبتين: (لا أوروبي آسيوي — لا إفريقي أوروبي) لا إنتاج؛ لأن الأوسط منفصل عن الحدين فلا يربط بينهما.
  • إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة كانت النتيجة سالبة: (لا أوروبي إفريقي — كل الفرنسيين أوروبيون — إذن لا فرنسي إفريقي).

4) قواعد مترتبة على ما سبق (قواعد الكم):

  • لا إنتاج من جزئيتين: (بعض الحاضرين ليسوا ناجحين — بعض الطلاب حاضرون) لا إنتاج؛ لأن الأوسط لم يُستغرق في أي منهما.
  • إذا كانت إحدى المقدمتين جزئية كانت النتيجة جزئية: (كل الطلاب رياضيون — بعض الذكور طلاب — إذن بعض الذكور رياضيون) صحيح، أما “كل الذكور رياضيون” فخطأ؛ لأن “الذكور” استُغرق في النتيجة دون أن يُستغرق في الصغرى.

خامسًا: أشكال القياس — الشكل الأول

الشكل: الهيئة التي يوضع بمقتضاها الحد الأوسط في المقدمتين، واختلاف موضعه يكوّن أربعة أشكال، ويكتفي المنهج بالشكل الأول، وفيه يكون الحد الأوسط موضوعًا في الكبرى ومحمولًا في الصغرى:

  • كل المتفوقين أذكياء (و — ك)
  • كل الطلاب متفوقون (ص — و)
  • إذن: كل الطلاب أذكياء (ص — ك)

شرطا الشكل الأول:

  1. إيجاب المقدمة الصغرى: لو كانت سالبة لكانت النتيجة سالبة تستغرق محمولها (الحد الأكبر)، والأكبر محمول الكبرى لا يُستغرق فيها إلا إذا كانت سالبة، ولا إنتاج من سالبتين. مثال خاطئ: (كل الشعراء خياليون — بعض الأدباء ليسوا شعراء — بعض الأدباء ليسوا خياليين): “خياليون” مستغرق في النتيجة وغير مستغرق في الكبرى.
  2. كلية المقدمة الكبرى: لأن الصغرى الموجبة لا تستغرق محمولها (الحد الأوسط)، فيجب أن تكون الكبرى كلية لتستغرق موضوعها (الحد الأوسط).

ضروب الشكل الأول المنتجة:

الضربالكبرىالصغرىالنتيجةمثال
الأولك.مك.مك.مكل الموهوبين مبدعون — كل الأدباء موهوبون — كل الأدباء مبدعون
الثانيك.سك.مك.سلا محترف هاوٍ — كل المتعاقدين محترفون — لا متعاقد هاوٍ
الثالثك.مج.مج.مكل الأثرياء بخلاء — بعض الأطباء أثرياء — بعض الأطباء بخلاء
الرابعك.سج.مج.سلا مريض سعيد — بعض الفقراء مرضى — بعض الفقراء ليسوا سعداء

سادسًا: تعقيب على نظرية القياس الأرسطية

  • من الانتقادات: أنه عقيم لا يؤدي إلى معرفة جديدة، وأنه يطلب التسليم بصدق ما يريد البرهنة عليه (المصادرة على المطلوب)، ومن ناقديه ابن تيمية الذي رفضه لأنه لا يصلح لدراسة الظواهر الطبيعية، مفضلًا الاستقراء الذي يبدأ بدراسة الواقع بالملاحظة والتجربة.
  • في المقابل: أقر علماء المنطق الرمزي المعاصر بأهمية نظرية القياس بوصفها أحد روافد المنطق المعاصر، وإن كانت نظرياته تتجاوزها وتعالج موضوعات لم تشملها.

أمثلة وتطبيقات

  • حدد نوع التقابل: “بعض الكتب مفيدة” و”بعض الكتب ليست مفيدة”: دخول تحت التضاد.
  • استنتج: إذا صدقت “معظم الشباب يمارسون الرياضة” (ج.م) فإن نقيضتها “لا شاب يمارس الرياضة” (ك.س) كاذبة بالضرورة.
  • اكتشف الخطأ: (لا فاضل يكذب — لا مرتشٍ فاضل): لا إنتاج؛ لأنه لا إنتاج من سالبتين.
  • اكتشف الخطأ: (بعض الأشجار مثمرة — بعض النباتات أشجار): لا إنتاج من جزئيتين؛ فالأوسط “أشجار” غير مستغرق.
  • اكتشف الخطأ: (كل علة يشفيها دواء مخصوص — كل ظاهرة واقعية تحدثها علة): أربعة حدود؛ لأن الحد الأوسط “علة” اختلف معناه: في الكبرى بمعنى المرض، وفي الصغرى بمعنى السبب.

ملاحظات مهمة

  • في التضاد قد تكذب القضيتان معًا، وفي الدخول تحت التضاد قد تصدقان معًا، وفي التناقض لا تصدقان ولا تكذبان معًا.
  • لتحديد الاستغراق تذكّر: الكلية تستغرق موضوعها، والسالبة تستغرق محمولها.
  • لا إنتاج من سالبتين ولا من جزئيتين، والنتيجة تتبع الأخس: السالبة والجزئية.
  • في الشكل الأول: الصغرى موجبة والكبرى كلية.

المفاهيم الأساسية

  • الاستدلال: الوصول إلى نتيجة وإقرارها بناءً على قضية أو أكثر سبق قبولها.
  • القضايا المتقابلة: قضايا تتفق في الموضوع والمحمول وتختلف في الكم أو الكيف أو كليهما.
  • مربع أرسطو: مربع يوضح علاقات التضاد والدخول تحت التضاد والتداخل والتناقض.
  • القياس: قول متى قررت فيه مقدمتان لزم عنهما بالضرورة قول آخر.
  • الحد الأوسط: الحد المشترك بين المقدمتين الذي يربط الأكبر بالأصغر ولا يظهر في النتيجة.
  • الشكل الأول: ما كان فيه الأوسط موضوعًا في الكبرى ومحمولًا في الصغرى.

ملخص الدرس

الاستدلال انتقال من مقدمات مقبولة إلى نتيجة تلزم عنها؛ فهو مباشر من قضية واحدة، أهمه التقابل بين القضايا في مربع أرسطو: التضاد (لا تصدقان معًا وقد تكذبان)، والدخول تحت التضاد (لا تكذبان معًا وقد تصدقان)، والتداخل (صدق الكلية يلزم عنه صدق الجزئية، وكذب الجزئية يلزم عنه كذب الكلية)، والتناقض (لا تصدقان ولا تكذبان معًا). وغير المباشر هو القياس: مقدمتان ونتيجة وثلاثة حدود، وقواعده: ثلاثة حدود فقط، واستغراق الأوسط مرة على الأقل، وعدم استغراق حد في النتيجة لم يستغرق في مقدمته، ولا إنتاج من سالبتين أو جزئيتين، والنتيجة تتبع الأخس. والشكل الأول يشترط إيجاب الصغرى وكلية الكبرى وله أربعة ضروب منتجة. وقد انتُقد القياس بالعقم والمصادرة، لكنه ما زال أحد روافد المنطق المعاصر.

أسئلة للتدريب

  1. عرّف الاستدلال، وفرّق بين المباشر وغير المباشر.
  2. إذا كانت “كل المصريين أحرار” صادقة، فما حكم القضايا المقابلة لها؟ ولماذا؟
  3. لماذا يُعد التناقض أكمل أنواع التقابل؟
  4. حدد الحدود الثلاثة في: “كل الأسماك تتنفس بالخياشيم — كل أسماك البلطي أسماك — إذن كل أسماك البلطي تتنفس بالخياشيم”.
  5. بيّن سبب خطأ القياس: “كل رقيق يُكسر — بعض الشعر رقيق — إذن كل الشعر يُكسر”.
  6. اذكر شرطي الشكل الأول مع التعليل.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس