اللغة العربية (قصة أبو الفوارس) · الصف الأول الثانوي · الترم الأول
أبو الفوارس عنترة بن شداد — الجزء الثالث: رحيل عبلة والمهر
ملخص وشرح الفصول من التاسع إلى الثاني عشر في قصة أبو الفوارس عنترة بن شداد: رحيل مالك بعبلة إلى بني شيبان، وحياة الغرباء، ونبل عنترة مع بسطام بن قيس، والمهر الغالي من النوق العصافير.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: قصة أبو الفوارس عنترة بن شداد — الجزء الثالث (الفصول 9-12)
انتهى الجزء الثاني بخلاف غاضب بين عنترة وعبلة. وفي هذا الجزء ينتقل مسرح الأحداث من عبس إلى قبيلة بني شيبان، حيث تعيش عبلة مع أهلها غريبة، ويلحق بها عنترة ساعيًا إلى رضاها، فتظهر نبالته في معاملة خصمه، وينتهي الجزء بشرط تعجيزي: ألف ناقة من النوق العصافير مهرًا لعبلة.
أهداف التعلم
- أن تلخص أحداث الفصول من التاسع إلى الثاني عشر بترتيبها.
- أن تفسر أسباب رحيل مالك بأسرته إلى بني شيبان.
- أن تقارن بين نظرة عنترة ونظرة شيبوب إلى الحياة والحرية.
- أن تستنتج مظاهر النبل والفروسية في موقف عنترة من بسطام.
- أن توضح دوافع عمرو في طلب المهر الغالي، ودلالة قبول عنترة له.
شرح الدرس
أولًا: الفصل التاسع — رحيل عبلة
- مالك يحس المعرة من أن يزوج ابنته لابن أمة وإن كان فارس قومه، وعمرو أشد منه كبرياء ويؤثر صديقه عمارة.
- عبلة صارت حديث المجالس وهدف حسد صاحباتها، وتنازعت طوائف من عبس حول اسمها، فاعتكفت حزينة مريضة، وآلمها ما قاله عنترة ليلة غضبه.
- يضيق مالك بإنشاد الناس شعر عنترة في ابنته، ويقاتلهم عمرو، فيعلن مالك أنه لن يزوج عبلة لعمارة ولا لغيره، ويرحل إلى أصهاره بني شيبان.
- يهيم عنترة في الصحراء، ويقف على أطلال دار عبلة في وادي الجواء نحيلًا شاحبًا، ويترنم بأبيات من شعره، منها: “هلا سألت الخيل يا ابنة مالك… يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم”، و”ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني…”.
- يذكر أن الإبل كثيرة عند خُطّاب عبلة: مسحل بن طراق الكندي، وقيس بن مسعود لابنه بسطام، وعمارة، ويقول إنه لم يعد يطلب إلا رضا عبلة.
- حوار الأخوين: يرى عنترة أن “الرق ليس سوى لفظ يسترون به ما في نفوسهم من الكبرياء”، ويرى شيبوب أن “العبد من يستمد من الناس حريته”، وأن حب عنترة لعبلة هو قيده الحقيقي؛ فعنترة يجد لذته في الأمل، وشيبوب يجدها فيما يذوقه ويلمسه. ويقرر عنترة الذهاب إلى شيبان ولو خدم أهلها ورعى إبلهم ليكون قريبًا منها.
ثانيًا: الفصل العاشر — حياة الغرباء
ينزل مالك جارًا عند سيد شيبان قيس بن مسعود، فيجد الكرم والعز، لكنه غير سعيد؛ يسأل القوافل عن أخبار عبس، ويشعر بشيء من الندم على ترك وطنه. أما عمرو فيرفض العودة حتى تُحل العقدة مع عنترة، ويصادق بسطام بن قيس الذي يرغب في الزواج من عبلة.
يعرض عمرو زواج بسطام على أبيه، فيتردد مالك لأنهم ضيوف، ويخشى أن يقول العرب إن قيسًا أخذ عبلة من أبيها. ويعترف مالك بأنه يكره عنترة وحاول صرفه عنها بالمكر فعجز، ويقرر أن يجعل أمر عبلة لنفسها، فإذا لم ترضَ إلا بعنترة زوّجها له. فيغضب عمرو ويذهب إلى قيس.
ويتسلل شيبوب إلى خباء عبلة ليخبرها بأن عنترة قريب ويطلب عفوها، فتبكي وتعاتبه، وتطلب أن يعود لأن القوم هنا يتمنون موته. ويضبطه عمرو، فيواجهه شيبوب بشجاعة ساخرة ثم يفر يعدو كالظليم.
ثالثًا: الفصل الحادي عشر — الفارس النبيل
يحرّض عمرو بسطامًا على قتال عنترة، وبسطام فارس شيبان، كان مدللًا عند أمه التميمية حتى أرسلته إلى أخواله في تميم فشب فارسًا. ويخرج قيس وأهله في أثره خوفًا عليه، ويرد قيس عمرًا بعنف لأنه حرّض ابنه، ويعزم على إنهاء جوار مالك.
النزال: يقول عنترة لبسطام إنه لم يأت مغيرًا، لكن بسطامًا يصر. فيكتفي عنترة بالدفاع والمطاولة حتى يُجرح في ذراعه، ثم يطرحه عن فرسه بزج رمحه مرتين، ويقف فوق رأسه قائلًا: “إني لا أُجهز على صريع”. ويفهم بسطام أن عنترة لم يرد قتله، فيرفض أن يقاتله بعد أن عفا عنه مرتين، فيوثقه شيبوب أسيرًا.
ويصل قيس، فيسلمه عنترة ابنه قائلًا: “هذا أسيري… فحله إن شئت بيديك”، فيدعوه قيس ضيفًا، ويرد عنترة: “جئت إليك يا سيد شيبان لائذًا”، ويُقيم له وليمة.
سلوك عنترة يتفق مع معنى الحديث الشريف: “ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”.
رابعًا: الفصل الثاني عشر — المهر الغالي
يقيم عنترة في شيبان مكرمًا، وينصره قيس، ويعجز عمرو عن حجبه عن عبلة، ولا يستطيع مالك رده بعد أن جعل الأمر لعبلة فاختارت ابن عمها. لكن عمرًا يطلب مهرًا غاليًا حتى لا يقول العرب إن أباه خضع لعنترة.
- يقول مالك لعنترة: “قلها ولا تخجل يا عنترة، فأنت ابن شداد” (أي نادني يا عم)، ويصيح عمرو: “واذل آل قراد!”.
- يزعم عمرو أن عمارة بذل ألفًا من النوق العصافير مهرًا، فيعجب قيس: ليس في العرب من يملك منها ألفًا إلا الملك النعمان (ملك الحيرة).
- يقبل عنترة: “سوف أمهر عبلة ألفًا من النوق العصافير”، ويقره مالك حتى لا تتحدث القبائل بعجزه.
- يرحل عنترة من ليلته مع شيبوب قاصدًا أرض العراق، ويودع عبلة فتقول: “سوف أنتظرك حتى تعود وإن طالت غيبتك”، وتعطيه تميمة كانت في قلادتها منذ الصبا، فيشدها على ذراعه اليمنى.
أمثلة وتطبيقات
- علل: رحل مالك إلى بني شيبان؛ لأنه ضاق بإنشاد الناس شعر عنترة في ابنته وبالخصومات حولها، وأحس المعرة من تزويجها لابن أمة.
- علل: لم يقتل عنترة بسطامًا؛ لأن عبلة مقيمة في شيبان، ولأنه جاء صديقًا يطلب رضاها لا مغيرًا.
- قارن: بسطام خرج يطلب رأس عنترة، وعنترة عفا عنه مرتين وأسلمه لأبيه سالمًا.
- استنتج: قبول عنترة للمهر المستحيل يدل على ثقته بنفسه وشدة حبه لعبلة.
ملاحظات مهمة
- الجوار عادة عربية: حماية الرجل لمن ينزل في ديار قومه وإكرامه.
- تحول موقف مالك تدريجيًّا: من الرفض والرحيل، إلى جعل الأمر لعبلة، إلى قبول عنترة بشرط المهر.
- عمرو هو المحرك الأساسي للعداء: حرّض بسطامًا، ثم اقترح المهر التعجيزي.
المفاهيم الأساسية
- النوق العصافير: إبل كريمة نادرة كان يملكها الملك النعمان بن المنذر ملك الحيرة.
- الطلل: ما بقي من آثار الديار.
- زج الرمح: الحديدة في أسفل الرمح.
- لائذًا: لاجئًا.
ملخص الدرس
رحل مالك بأسرته إلى بني شيبان بعد أن ضاق بالخصومات حول عبلة، وهام عنترة يبكي الأطلال ويحاور شيبوب في معنى الحرية والحب. وفي شيبان عاش مالك غريبًا نادمًا، وقرر أن يجعل أمر عبلة لنفسها، وحرّض عمرو بسطامًا على قتال عنترة، فهزمه عنترة وعفا عنه مرتين وأسلمه لأبيه، فأكرمه قيس بن مسعود. ولما اختارت عبلة ابن عمها طلب عمرو مهرًا غاليًا: ألف ناقة من النوق العصافير التي لا يملكها إلا النعمان، فقبل عنترة ورحل إلى العراق ومعه تميمة عبلة ووعدها بالانتظار.
أسئلة للتدريب
- لماذا رحل مالك بن قراد بأسرته إلى بني شيبان؟
- قارن بين نظرة عنترة ونظرة شيبوب إلى الحرية والحياة.
- ماذا قرر مالك بشأن زواج عبلة في الفصل العاشر؟
- صف النزال بين عنترة وبسطام، وبيّن ما يدل عليه من صفات عنترة.
- ما المهر الذي طلبه عمرو؟ ولماذا عدّه قيس مستحيلًا؟
- بم ودعت عبلة عنترة قبل رحيله؟