التربية الدينية الإسلامية · الصف الثاني الإعدادي · الترم الأول
أحداث السنتين السابعة والثامنة للهجرة
أبرز أحداث السنتين السابعة والثامنة من الهجرة النبوية: خيبر، وعمرة القضاء، وإرسال الرسائل إلى الملوك، وفتح مكة.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
معلومات الدرس
- الترم: الأول
- الوحدة: الثالثة — التوحيد
المحتوى الرئيسي
غزوة خيبر (السنة السابعة للهجرة)
كانت خيبر معقلًا حصينًا لليهود الذين كانوا يحرّضون القبائل العربية ضد المسلمين ويتآمرون معهم، فخرج إليها النبي ﷺ بجيشه وحاصر حصونها حتى فتحها الله عليه، وتميزت هذه الغزوة بمواقف بطولية لكبار الصحابة، وانتهت بصلح المسلمين مع أهل خيبر على أن يبقوا في أرضهم يعملون فيها مقابل نصف ثمارها للمسلمين. وقد أدى فتح خيبر إلى القضاء على أكبر تهديد كان يواجه دولة المدينة من جهة اليهود.
عمرة القضاء
في العام السابق (صلح الحديبية)، اتفق المسلمون مع قريش على أن يعتمروا في العام التالي، وفي السنة السابعة للهجرة خرج النبي ﷺ ومعه أصحابه لأداء هذه العمرة التي سُميت بعمرة القضاء، تنفيذًا لبنود الصلح، فدخل المسلمون مكة آمنين، وأدوا مناسك العمرة، ورأى المشركون بأعينهم قوة المسلمين وتماسكهم، مما أثر في نفوس كثير منهم ودفع بعضهم إلى الدخول في الإسلام فيما بعد.
إرسال الرسائل إلى الملوك والزعماء
بعد استقرار الأوضاع في الجزيرة العربية، بدأ النبي ﷺ مرحلة جديدة من الدعوة بمخاطبة العالم خارج الجزيرة، فأرسل رسله وكتبه إلى كبار ملوك عصره يدعوهم فيها إلى الإسلام، ومنهم: هرقل عظيم الروم، وكسرى ملك الفرس، والمقوقس عظيم القبط بمصر، والنجاشي ملك الحبشة، وغيرهم من الملوك والأمراء. وقد تباينت ردود هؤلاء الملوك بين من قابل الدعوة بالاحترام وأهدى الهدايا كالمقوقس، ومن أظهر تعظيمًا للرسالة كهرقل مع بقائه على دينه، ومن رفض الدعوة ومزّق الكتاب كما فعل كسرى. وتدل هذه الخطوة على عالمية الرسالة الإسلامية وأنها لم تكن مقتصرة على العرب.
فتح مكة (السنة الثامنة للهجرة)
نقضت قريش صلح الحديبية بمساعدتها حلفاءها على الاعتداء على حلفاء المسلمين، فخرج النبي ﷺ بجيش كبير متجهًا إلى مكة، ودخلها فاتحًا دون قتال يُذكر بفضل تدبيره الحكيم وحسن تعامله مع أهلها، وأعلن ﷺ عفوه العام عن أهل مكة الذين آذوه وحاربوه سنوات طويلة، قائلًا كما ورد في السيرة: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، وطهّر الكعبة المشرفة من الأصنام التي كانت محيطة بها. وكان فتح مكة نقطة تحول عظيمة، إذ دخل الناس في دين الله أفواجًا بعده.
مظاهر الحكمة والرحمة في هذه الأحداث
- التزام النبي ﷺ بالصلح والعهود حتى مع من نقضوه، وعدم المبادرة بالقتال إلا بعد استنفاد وسائل السلم.
- العفو العام عن أهل مكة رغم قدرة المسلمين على الانتقام، مما يدل على سماحة الإسلام وعدله.
- مخاطبة الملوك بأسلوب دعوة حضاري لا فرض بالقوة، احترامًا لإرادة الشعوب واختيارهم.
- الحرص على نشر الدعوة عالميًّا لا الاكتفاء بانتشارها في الجزيرة العربية فقط.
تفاصيل مهمة من أحداث السنتين
- جيش خيبر: خرج النبي ﷺ إلى خيبر في نحو 1400 مقاتل، وفتح المسلمون الحصون واحدًا بعد الآخر، ولمع في هذه الغزوة بطولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
- عودة مهاجري الحبشة (7هـ): عاد المهاجرون من الحبشة وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب، فاستُقبلوا استقبالًا كريمًا، وقوّت عودتهم الجماعة المسلمة.
- عمرة القضاء: مكث المسلمون في مكة ثلاثة أيام وفاءً بالعهد، فظهرت هيبتهم واحترامهم للمواثيق.
سرية مؤتة (8هـ)
سببها قتل الصحابي الحارث بن عمير الأزدي رسول النبي ﷺ إلى حاكم بُصرى، وهو اعتداء على الأعراف التي تحمي الرسل. خرج جيش المسلمين في ثلاثة آلاف مقاتل بقيادة زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، فاستشهدوا جميعًا، فحمل الراية خالد بن الوليد وانسحب بالجيش بذكاء بعد أن أثخن في العدو، فعاد بالجيش دون هزيمة رغم أن جيش الروم وحلفاءهم زاد على مائة ألف مقاتل.
من فتح مكة إلى حنين
- خرج النبي ﷺ لفتح مكة في جيش بلغ عشرة آلاف مقاتل، ودخلها متواضعًا شاكرًا لله لا منتقمًا ولا متكبرًا.
- بعد الفتح بدأت غزوة حنين ثم حصار الطائف، لأن بعض القبائل لم يتوقف عداؤها للمسلمين.
جدول زمني مختصر
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 7هـ | غزوة خيبر، وعودة مهاجري الحبشة، وعمرة القضاء، ومراسلة الملوك |
| 8هـ | سرية مؤتة، وفتح مكة، وبداية غزوة حنين والطائف |
النقاط الرئيسية
- غزوة خيبر في السنة السابعة أنهت خطر اليهود المتآمرين على دولة المدينة.
- عمرة القضاء نُفذت وفق بنود صلح الحديبية، وأظهرت للمشركين قوة المسلمين وتماسكهم.
- أرسل النبي ﷺ رسائل إلى ملوك عصره يدعوهم إلى الإسلام، مما يدل على عالمية الرسالة.
- فتح مكة في السنة الثامنة تم دون قتال يُذكر، وأعلن النبي ﷺ عفوه العام عن أهلها.
- في مؤتة قاد الجيش زيد ثم جعفر ثم ابن رواحة، ثم انسحب خالد بن الوليد بالجيش بذكاء.
- خرج النبي ﷺ لفتح مكة في عشرة آلاف مقاتل.
أسئلة للمراجعة
- ما سبب خروج النبي ﷺ إلى خيبر؟ وكيف انتهت الغزوة؟
- ما المقصود بعمرة القضاء؟ ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
- اذكر اثنين من الملوك الذين أرسل إليهم النبي ﷺ رسائل يدعوهم إلى الإسلام.
- ما سبب فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة؟
- ماذا قال النبي ﷺ لأهل مكة بعد الفتح؟ وما دلالة هذا الموقف؟
- رتّب قادة جيش المسلمين في سرية مؤتة، واذكر سبب خروج هذه السرية.
الأهداف العامة
- أن يذكر الطالب أبرز أحداث السنة السابعة للهجرة كغزوة خيبر وعمرة القضاء.
- أن يبيّن الطالب موقف النبي ﷺ في إرسال الرسائل إلى الملوك والزعماء يدعوهم إلى الإسلام.
- أن يوضح الطالب أسباب وأحداث فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة.
- أن يستنبط الطالب مظاهر الحكمة والرحمة النبوية في هذه الأحداث.
- أن يقدّر الطالب أثر هذه الأحداث في اتساع رقعة الدعوة الإسلامية.