التربية الدينية المسيحية · الصف الأول الثانوي · الترم الأول
تدبير الخلاص (التجسد والفداء)
معنى تدبير الخلاص، ونتائج سقوط الإنسان، والمشكلة التي تجمع عدل الله ورحمته، وشروط الفادي ولماذا لم يتحقق إلا في السيد المسيح، والتجسد والصليب بوصفهما عمل محبة الله، وتعليم القديس أثناسيوس في تجسد الكلمة.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الوحدة الأولى: العقيدة
- الدرس: الثالث
«لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» (يوحنا 3: 16). هذه الآية تلخص قصة الخلاص كلها: محبة الله للإنسان الساقط، وخطته لإنقاذه.
أهداف التعلم
- أن تعرّف تدبير الخلاص.
- أن توضح نتائج سقوط الإنسان.
- أن تشرح كيف التقى عدل الله ورحمته في الفداء.
- أن تستنتج شروط الفادي وتطبقها على السيد المسيح.
شرح الدرس
معنى تدبير الخلاص
تدبير الخلاص: خطة الله المحبة لإنقاذ الإنسان من الخطية ونتائجها، وقد تمت بالتجسد والفداء والقيامة.
سقوط الإنسان ونتائجه
خلق الله الإنسان على صورته في البر والقداسة، وأعطاه وصية، لكن آدم وحواء كسرا الوصية فدخلت الخطية إلى العالم. ومن نتائج ذلك:
- الموت: «لأن أجرة الخطية هي موت، وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا» (رومية 6: 23).
- فساد الطبيعة البشرية وميلها إلى الشر.
- الانفصال عن الله؛ فاختبأ آدم من وجه الرب.
المشكلة: العدل والرحمة
- عدل الله يقتضي تنفيذ حكم الموت على الخاطئ.
- رحمة الله تريد أن يحيا الإنسان.
ويشرح القديس أثناسيوس الرسولي في كتابه «تجسد الكلمة» أنه لم يكن لائقًا أن يهلك الإنسان الذي خلقه الله، ولا أن يلغي الله حكمه فيبدو كاذبًا. وكان الحل في الفداء: أن يموت بديل عن الإنسان فيوفي العدل، وتظهر الرحمة في أن الله نفسه قدم هذا البديل.
شروط الفادي
| الشرط | السبب |
|---|---|
| أن يكون إنسانًا | لأن الإنسان هو الذي أخطأ، فالبديل من جنسه |
| أن يكون بلا خطية | لأن الخاطئ يحتاج هو نفسه لمن يفديه |
| أن يموت | لأن حكم الخطية هو الموت |
| أن يكون غير محدود | لأن الخطية موجهة إلى الله غير المحدود، ولأنه يفدي كل البشر في كل العصور |
| أن يكون خالقًا | ليجدد طبيعة الإنسان الفاسدة ويعيد خلقتها |
ولا يجتمع كل ذلك إلا في الله المتجسد؛ لذلك «الكلمة صار جسدًا» (يوحنا 1: 14)، وقدم نفسه على الصليب.
التجسد والفداء عمل محبة
- التجسد: الابن أخذ جسدًا حقيقيًا من العذراء.
- الفداء: مات بالجسد على الصليب عوضًا عنا، ثم قام منتصرًا على الموت.
- «ولكن الله بيّن محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا» (رومية 5: 8).
كيف ننال الخلاص؟
بالإيمان بالمسيح، وبالمعمودية التي نولد فيها ولادة جديدة، وبحياة التوبة والشركة في الأسرار المقدسة.
أمثلة وتطبيقات
تشبيه: قاضٍ عادل حكم على ابنه بغرامة كبيرة لا يستطيع دفعها، ثم نزل القاضي عن منصته ودفع الغرامة بنفسه. هكذا تحقق العدل (دُفعت الغرامة) وظهرت المحبة (الدافع هو القاضي نفسه). والتشبيه ناقص، لكنه يقرب فكرة لقاء العدل والرحمة.
ملاحظات مهمة
- الفداء لم يكن فكرة طارئة، بل وعد به الله منذ السقوط بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية (تكوين 3: 15).
- الذبائح في العهد القديم كانت رمزًا للذبيح الحقيقي.
المفاهيم الأساسية
- تدبير الخلاص: خطة الله لإنقاذ الإنسان.
- نتائج السقوط: الموت، وفساد الطبيعة، والانفصال عن الله.
- في الصليب التقى عدل الله ورحمته.
- شروط الفادي: إنسان، وبلا خطية، ويموت، وغير محدود، وخالق.
- لا تجتمع هذه الشروط إلا في الله المتجسد.
ملخص الدرس
سقط الإنسان في الخطية فاستحق الموت وفسدت طبيعته وانفصل عن الله. وكان عدل الله يقتضي العقوبة، ورحمته تريد الحياة للإنسان، فالتقيا في الفداء. ويجب أن يكون الفادي إنسانًا بلا خطية، يموت، وغير محدود، وخالقًا، وهذا لا يتحقق إلا في الابن الكلمة المتجسد. فتجسد المسيح ومات على الصليب وقام، وننال نحن الخلاص بالإيمان والمعمودية والتوبة.
أسئلة للتدريب
- عرّف تدبير الخلاص.
- اذكر ثلاث نتائج لسقوط الإنسان.
- «في الصليب التقى العدل والرحمة». اشرح العبارة.
- لماذا يجب أن يكون الفادي بلا خطية وغير محدود؟
- اكتب آية تدل على محبة الله في الفداء.