التربية الدينية المسيحية · الصف الثالث الثانوي · الترم الأول
المجيء الثاني للسيد المسيح
المجيء الثاني للسيد المسيح كما في كتاب الثانوية العامة: أسماء اليوم وموعده وعلاماته وأحداثه، قيامة الأجساد وسمات أجساد الأبرار، وصفات الدينونة.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الوحدة الأولى: العقيدة
- الدرس: الثالث
- الصفحات: 27–36 من كتاب الطالب
- الشعبة: مشترك (كل الشُعب) — مادة خارج المجموع
للسيد المسيح مجيئان: الأول عند تجسده من العذراء مريم بعمل الروح القدس، وفيه أخلى ذاته من صورة المجد ودخل العالم في تواضع وهدوء من أجل فداء الإنسان. والثاني عند نهاية العالم للدينونة، وسيأتي فيه بمهابة ومجد: «فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله» (مت 16: 27).
أهداف التعلم
- أن تضع تعريفًا لـ«المجيء الثاني» و«قيامة الأجساد».
- أن تعدد أسماء يوم المجيء الثاني وعلاماته وأحداثه.
- أن تفسّر فجائيته وتدلل عليه بالآيات وترفض المسحاء الكذبة.
- أن تقارن بين أجساد القيامة للأبرار وللأشرار، وتستنتج سمات الدينونة.
شرح الدرس
أولًا: أسماء يوم المجيء الثاني
استخدم الكتاب المقدس أسماء عديدة: يوم الرب (أع 2: 20)، اليوم العظيم (يه 6)، يوم ابن الإنسان (لو 17: 30)، يوم القيامة (يو 5: 29)، يوم الدين، يوم المجيء الثاني، يوم الغضب (رو 2: 5)، يوم المسيح (في 1: 10)، اليوم الأخير (يو 6: 39).
ثانيًا: موعد المجيء الثاني
حاول كثيرون عبر التاريخ حساب الأزمنة لتحديد موعده، لكن الأيام أثبتت بطلان التخمينات، لأن هذا اليوم لا يعلمه أحد غير الله: «ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه» (أع 1: 7). والحكمة في فجائيته أن جهل الإنسان بموعده يجعله دائم الاستعداد، سواء الساعة العامة التي يأتي فيها المسيح للدينونة، أو الساعة الخاصة التي يطلب فيها روح الإنسان عند الموت.
ثالثًا: علامات المجيء الثاني
على الرغم من فجائية الموعد أعلن المسيح وكتبة الكتاب المقدس علامات تسبقه:
- الكرازة بالإنجيل في جميع الأمم: «ويُنبغي أن يُكرز أولًا بالإنجيل في جميع الأمم» (مر 13: 10).
- خلاص اليهود الروحي: أي إيمانهم بالمسيح (رو 11: 25–29).
- ظهور مسحاء كذبة كثيرين: «ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين» (مت 24: 11).
- علامات مبتدأ الأوجاع: كثرة الحروب والكوارث الطبيعية والمجاعات والأوبئة والزلازل (مت 24: 6–8).
- ظهور المسيح الدجال (ضد المسيح): «إنسان الخطية ابن الهلاك» (2تس 2: 3–10)، ويلقبه سفر الرؤيا بالوحش، والشيطان هو المحرك له. وقد حاول الناس في كل جيل تحديد شخصيته، وقال البعض إنه قد يكون شخصية معنوية كأفكار الإلحاد أو تأليه الذات.
- الضيق العظيم وارتداد الكثيرين: «حينئذ يسلّمونكم إلى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغَضين من جميع الأمم لأجل اسمي» (مت 24: 9).
رابعًا: أحداث المجيء الثاني
- الدمار الكوني وزوال العالم الحاضر: تُظلم الشمس والقمر وتسقط النجوم وتتزعزع قوات السماء (مر 13: 24–25). «السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول» (مت 24: 35).
- ظهور علامة ابن الإنسان في السماء: وهي الصليب المضيء (مت 24: 30).
- هتاف رئيس الملائكة وبوق الله والبوق الأخير مصحوبًا بنداء ابن الله فيسمع من في القبور صوته (1تس 4: 16).
- ظهور ابن الإنسان آتيًا على سحاب السماء بقوة ومجد ومعه جميع الملائكة القديسين.
- قيامة الأموات وتغيير الأحياء واختطاف المؤمنين: «ثم نحن الأحياء الباقين سنُختطف جميعًا معهم في السُّحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب» (1تس 4: 17).
- ارتعاب الأشرار ومحاولتهم الاختفاء من غضب الديان: «حينئذ يبتدئون يقولون للجبال: اسقطي علينا» (لو 23: 30).
- اكتمال الدمار الكوني بزوال السماء والأرض تمامًا.
- مثول الجميع أمام عرش المسيح للدينونة: «كل واحد حسب عمله» (مت 16: 27).
خامسًا: قيامة الأموات
هي قيامة الأجساد في اليوم الأخير بعد أن تدخلها الأرواح التي انفصلت عنها بالموت.
- قيامة المسيح هي الأساس العقدي والضامن لقيامتنا: قال بولس لأهل كورنثوس: «إن لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام، وإن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضًا إيمانكم… ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين» (1كو 15).
- قيامة الجسد نفسه الذي مات بعد اتحاد الروح به وتغييره إلى جسد روحاني؛ فالذي خلق من العدم يقدر أن يجمع الأجزاء الدقيقة لكل فرد.
- طبيعة أجساد القيامة للأبرار (المنتصرين) على مثال جسد المسيح بعد القيامة:
| السمة | الشرح |
|---|---|
| حقيقية روحانية | ليست خيالية، لها خصائصها وشكلها: «يُزرع جسمًا حيوانيًّا ويقام جسمًا روحانيًّا» |
| غير كثيفة | تتحرك بسرعة ولا تقف أمامها الحواجز، كدخول المسيح على التلاميذ والأبواب مغلقة |
| لا تفسد | «يُزرع في فساد ويقام في عدم فساد» |
| ممجدة مضيئة | «حينئذ يضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم» (مت 13: 43) |
| قوية | «يُزرع في ضعف ويقام في قوة»، لا إرهاق ولا مرض ولا شيخوخة |
| لا شهوة جنسية | «في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله» (مت 22: 30) |
| لا تحتاج طعامًا ولا شرابًا ولا نومًا | «لن يجوعوا بعد ولن يعطشوا بعد» (رؤ 7: 16)؛ وهم يخدمون الله نهارًا وليلًا |
| لا تخضع للعوامل الجوية ولا للحزن والألم | «ويمسح الله كل دمعة من عيونهم… والموت لا يكون فيما بعد» (رؤ 21: 4) |
- أجساد غير المنتصرين (الأشرار): يقوم الأبرار إلى قيامة الحياة والأشرار إلى قيامة الدينونة. وأجسادهم غير ممجدة ولا مضيئة، خاضعة للألم، لا تحتاج إلى طعام أو شراب أو نوم، ولا تفنى، فيبقون في عذاب أبدي.
سادسًا: الدينونة وصفاتها
- دينونة عادلة: «يدين المسكونة بالعدل والشعوب بالاستقامة» (مز 98: 9)، «ليس عند الله محاباة» (رو 2: 11).
- دينونة شاملة: تشمل الملائكة (يه 6) وكل البشر غنيًّا وفقيرًا، عالمًا وجاهلًا، ملكًا وعبدًا: «لأنه لا بد أننا جميعًا نظهر أمام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرًا كان أم شرًا» (2كو 5: 10).
- دينونة كاملة: تشمل الأعمال (رؤ 2: 23) والأقوال («لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تُدان» مت 12: 37) والأفكار («يدين الله سرائر الناس» رو 2: 16).
أمثلة وتطبيقات
- ميّز: علامة يمكن حدوثها (الكرازة في العالم) وأمر خاص بالمجيء نفسه (بوق الله).
- قارن: المجيء الأول (تواضع وفداء) والثاني (مجد ودينونة).
- ردّ: صديق يقول إن المجيء الثاني يوم كذا؛ نجيب بأن «ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة».
- تطبيق حياتي: ما خطتي للاستعداد للدينونة في الأعمال والأقوال والأفكار؟ (توبة واعتراف وحياة صلاة ومحبة).
ملاحظات مهمة
- موعد المجيء الثاني لا يعلمه إلا الله، وكل من حدد موعدًا فقد أخطأ.
- فجائية المجيء حكمة لتبقى مستعدًا.
- أجساد القيامة حقيقية وليست خيالية، لكنها روحانية ممجدة.
- المسيح الدجال علامة تسبق المجيء الثاني وليس هو المسيح.
- الصليب هو علامة ابن الإنسان التي تظهر في السماء بحسب المفسرين.
المفاهيم الأساسية
- المجيء الثاني: مجيء المسيح في آخر الأيام للدينونة.
- قيامة الأجساد: عودة الأجساد حية بعد اتحاد الأرواح بها.
- المسيح الدجال: ضد المسيح، إنسان الخطية ابن الهلاك.
- الدينونة: حكم الله العادل على الأحياء والأموات.
- باكورة الراقدين: أول من قام وهو المسيح.
ملخص الدرس
للمسيح مجيئان: الأول في اتضاع للفداء والثاني في مجد للدينونة، وموعده غير معلوم لنبقى مستعدين. ومن علاماته: الكرازة في كل العالم وخلاص اليهود وظهور المسحاء الكذبة والحروب والكوارث وظهور المسيح الدجال والضيق العظيم. ومن أحداثه: الدمار الكوني وظهور علامة ابن الإنسان وبوق الله وقيامة الأموات واختطاف المؤمنين والدينونة العادلة الشاملة الكاملة. وأجساد الأبرار روحانية ممجدة قوية لا تفسد، وأجساد الأشرار غير ممجدة خاضعة للألم.
أسئلة للتدريب
- ما أسماء يوم المجيء الثاني؟
- فسّر فجائية المجيء الثاني وعدم الإعلان عن موعده.
- اذكر ثلاثًا من علامات المجيء الثاني وثلاثة من أحداثه.
- كيف تكون قيامة السيد المسيح ضامنًا لقيامتنا؟
- قارن بين أجساد القيامة للأبرار والأشرار.
- ما صفات الدينونة بحسب الكتاب المقدس؟