الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

الجغرافيا السياسية · الصف الثالث الثانوي

ماهية العلاقات الدولية

مفهوم العلاقات الدولية وتطورها عبر الزمن، والعوامل المؤثرة فيها (الموقع والمساحة وعدد السكان والوزن الاقتصادي والقوة العسكرية)، والعلاقات الدولية في الحرب (عصبة الأمم والأمم المتحدة) وفي السلم (المفاوضات والوساطة والتحكيم).

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تحدد المقصود بالعلاقات الدولية والحرب، وتتتبع تطور العلاقات الدولية عبر التاريخ.
  • أن تستنتج العوامل المؤثرة في العلاقات الدولية.
  • أن تعدد الوسائل السلمية لحل النزاعات الدولية.
  • أن تحدد دور عصبة الأمم والأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

شرح الدرس

أولًا: مفهوم العلاقات الدولية وتطورها عبر الزمن

العلاقات الدولية: مجموعة تفاعلات بين أطراف أو وحدات دولية (دول، منظمات، تكتلات دولية أخرى) مثل العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والقانونية والدبلوماسية بين الدول أو منظمات ودول موجودة على الساحة العالمية.

تطور العلاقات الدولية عبر الزمن

في العصور القديمة والوسطى: كانت هناك علاقات دولية قديمة بين الدول، ومن أمثلتها:

  • المعاهدة التي عقدها الملك الفرعوني «رمسيس الثاني» مع «ملك الحيثيين» عام 1258 ق.م لتنظيم مبادئ الحرب والسلم بين الدولتين.
  • علاقات الفرس والروم مع الممالك الخاضعة لكل منهما، حيث كانت منطقة الشام مسرحًا للعديد من الصراعات بينهما.
  • علاقات الدولة الإسلامية المتعددة مع جيرانها أو مع القوى التي عاصرتها في مختلف العصور.

في العصر الحديث: زادت العلاقات الدولية بين الدول وزاد اعتماد بعضها على البعض الآخر خاصة منذ الثورة الصناعية، والتي نقلت العلاقات بين الدول من علاقات جوار إلى آفاق أوسع شملت العالم بأسره، ونقلت معها نوعية العلاقات من مجرد الحرب والسلم إلى مجالات أخرى متعددة.

وفي الوقت الحالي تشعبت العلاقات الدولية بين دول العالم، وخير دليل على ذلك البعثات الدبلوماسية لأي دولة، ونوعية التمثيل داخل كل بعثة على حدة (تمثيل سياسي، واقتصادي، وعسكري، وثقافي، وصحي، وتعليمي، … إلخ).

ثانيًا: العوامل المؤثرة في العلاقات الدولية

مخطط العوامل المؤثرة في العلاقات الدولية: الموقع والمساحة والسكان والوزن الاقتصادي والقوة العسكرية

تتأثر العلاقات الدولية سواء سلبًا أو إيجابًا، وضعفًا أو قوة، نموًّا أو اضمحلالًا بعوامل كثيرة ومتنوعة ومتشابكة، ويتضح ذلك مما يلي:

  • الموقع: فالعلاقات الدولية لدولة هامشية مثل نيوزيلندا وأستراليا تختلف بالطبع عن دولة مركزية على خريطة العالم كـمصر.
  • المساحة: دولة ذات مساحة عملاقة كـروسيا الاتحادية بكل ما تحمله المساحة من إمكانيات تختلف بالتأكيد علاقاتها الدولية عن دولة قزمية المساحة.
  • عدد السكان: دولة بوزن الصين السكاني احتلت مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن الذي يعد أهم أجهزة الأمم المتحدة، ولم تكن الصين ذات ثقل اقتصادي أو عسكري يؤهلها لشغل المقعد حينها إلا حجم سكانها (أقل قليلًا من ربع سكان العالم).
  • الوزن الاقتصادي: أصبحت الصين لاعبًا أساسيًّا على مسرح العلاقات الدولية، تخشاها القوى الكبرى الأخرى وتتسابق في نفس الوقت على إقامة علاقات دولية معها في كافة المجالات نتيجة لتقدمها الاقتصادي وتطوير قدراتها العسكرية.
  • القوة العسكرية: تلعب قوة الدولة في المجال العسكري دورًا في العلاقات الدولية، وخريطة العالم السياسية بعلاقاتها الدولية في بداية الألفية الثالثة خير شاهد على ذلك؛ فما زالت روسيا الاتحادية — الوريث الأكبر للاتحاد السوفيتي السابق — تلعب دورًا مؤثرًا في كثير من الأحداث العالمية مثل مشكلة أوكرانيا والأوضاع في سوريا.

معلومة إثرائية: الوزن السياسي للدولة على المستوى العالمي يعبر عن نفسه في صورة العلاقات الدولية التي تربط الدولة بغيرها من الكيانات السياسية على خريطة العالم: دول أو تكتلات ومنظمات وأحلاف وغيرها.

ثالثًا: العلاقات الدولية في الحرب والسلم

مخطط العلاقات الدولية في الحرب والسلم: عصبة الأمم والأمم المتحدة ووسائل التسوية السلمية

طبيعة العلاقات الدولية في الحرب

كانت الحرب وما زالت من سمات الحياة البشرية لم يخل منها زمان أو مكان، والتاريخ مليء بالشواهد على ذلك سواء منها الحروب المحلية أو الإقليمية أو العالمية.

الحرب: صراع مسلح بين دولتين أو أكثر تنشب لتحقيق مصالح وطنية من وجهة نظر الدولتين، وقد تكون حالة قانونية معترفًا بإمكان حدوثها.

وتنشأ الحروب عادة إما لأسباب اقتصادية أو اجتماعية داخلية أو دينية أو أيدولوجية أو لأسباب سياسية، ونظرًا لما تعرضت له البشرية من حروب عديدة قضت على عشرات الملايين من النفوس وآلاف الملايين من الأموال جاءت فكرة المنظمة العالمية وجوهرها أن العلاقات بين الدول تكون أكثر سلمًا وأعمق أمنًا وأشمل تعاونًا، وكانت الحربان العالميتان الأولى والثانية من أقوى الدوافع العالمية لإنشاء منظمتين دوليتين مهمتهما الأساسية المحافظة على الأمن والسلم الدوليين هما:

1) عصبة الأمم: بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918م) أوزارها عقد مؤتمر الصلح عام 1919م في باريس، وكان من أهم ما تضمنه إقامة منظمة عالمية ليحول دون تكرار الحروب عرف باسم عصبة الأمم كان من مهامها ضمان السلم ومنع الحروب وتنظيم العلاقات الدولية، وقد تضافرت مجموعة من الأسباب أدت إلى فشل العصبة أهمها:

  • عدم انضمام دول كبرى كالولايات المتحدة وخروج الاتحاد السوفيتي منها.
  • انسحاب دول أخرى كاليابان وألمانيا.
  • افتقار العصبة إلى قوة عسكرية تابعة لها.

وانتهت بـاندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939م.

2) الأمم المتحدة: بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945م تعددت الجهود المنادية بإقامة منظمة دولية جديدة لتكون أكثر ثباتًا وأعمق أثرًا وأكثر قدرة على حل المشكلات الدولية، وتم الاتفاق على ميثاق هيئة الأمم المتحدة في مؤتمر سان فرانسيسكو عام 1945م وهدفت إلى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتدعيم التعاون الدولي في مختلف المجالات، وتم اختيار مدينة نيويورك لتكون مقرًّا دائمًا للهيئة.

أضف إلى معلوماتك: أُعلن عن إنشاء هيئة الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، واتخذت من مدينة نيويورك مقرًّا دائمًا لها، وأعطت الدول الخمسة المنتصرة في الحرب العالمية الثانية حق «الفيتو» وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا بالإضافة إلى الصين.

دور الأمم المتحدة في حل بعض المشكلات والنزاعات الدوليةأمثلة
من الناحية السياسيةمساندة حركات التحرر في العالم مثل تونس والجزائر؛ حل العديد من النزاعات الطويلة أو التخفيف من حدتها عن طريق إرسال قوات متعددة الجنسيات كما حدث في أفغانستان والعراق؛ إرسال مراقبين دوليين في مناطق التوتر مثل الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية؛ إرسال قوات حفظ السلام لبعض الدول مثل البوسنة وكرواتيا
من الناحية الإنسانيةتقديم المساعدات للاجئين في العالم مثل فلسطين والبوسنة والهرسك؛ تقديم الإغاثة الإنسانية في مناطق الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات؛ دعم حقوق الإنسان في مناطق مختلفة من العالم

ورغم الجهود التي تبذلها الهيئة إلا أنه يؤخذ عليها هيمنة الدول الكبرى على قراراتها، وعدم الحيادية في بعض القضايا مثل القضية الفلسطينية.

طبيعة العلاقات الدولية في السلم

اتجهت الدول لحل النزاعات الدولية بينها في حالة السلم عن طريق:

  1. المفاوضات.
  2. الوساطة: (طرف ثالث بين متصارعين).
  3. المساعي الحميدة: (دولة متبرعة قد تكون صديقة للطرفين).
  4. التوفيق: (إحالة النزاع إلى لجنة محايدة مهمتها تقديم تقرير إلى الطرفين يتضمن اقتراحات واضحة من أجل إجراء تسوية بينهما).
  5. التحكيم: وهذا هو الأسلوب القانوني حيث يصدر الحكم بين دولتين ويعد الحكم إلزاميًّا للطرفين مثل قضية طابا.

أمثلة وتطبيقات

قارن بين عصبة الأمم والأمم المتحدة:

وجه المقارنةعصبة الأممالأمم المتحدة
سبب النشأةبعد الحرب العالمية الأولى (مؤتمر الصلح بباريس 1919م)بعد الحرب العالمية الثانية (مؤتمر سان فرانسيسكو 1945م)
الهدفضمان السلم ومنع الحروب وتنظيم العلاقات الدوليةالحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتدعيم التعاون الدولي
المصيرفشلت (انسحاب دول وعدم انضمام دول كبرى وغياب قوة عسكرية) وانتهت بالحرب العالمية الثانية 1939مقائمة ومقرها نيويورك وتؤخذ عليها هيمنة الدول الكبرى

حدّد وسيلة التسوية: (أ) طرف ثالث يتوسط بين المتصارعين (الوساطة)؛ (ب) لجنة محايدة تقدم تقريرًا باقتراحات (التوفيق)؛ (ج) حكم ملزم كقضية طابا (التحكيم).

ملاحظات مهمة

  • العلاقات الدولية تفاعلات بين دول ومنظمات وتكتلات في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والقانونية والدبلوماسية.
  • معاهدة رمسيس الثاني مع ملك الحيثيين 1258 ق.م من أقدم المعاهدات.
  • العوامل المؤثرة: الموقع، المساحة، السكان (الصين ومقعدها في مجلس الأمن)، الوزن الاقتصادي، القوة العسكرية (روسيا).
  • عصبة الأمم: باريس 1919م وفشلت وانتهت 1939م؛ الأمم المتحدة: سان فرانسيسكو 1945م ومقرها نيويورك.
  • دول الفيتو الخمس: الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين.
  • التحكيم إلزامي للطرفين، أما التوفيق فتقرير باقتراحات.

المفاهيم الأساسية

  • العلاقات الدولية: مجموعة تفاعلات بين أطراف أو وحدات دولية (دول ومنظمات وتكتلات).
  • الحرب: صراع مسلح بين دولتين أو أكثر لتحقيق مصالح وطنية.
  • عصبة الأمم: منظمة أُنشئت بعد الحرب العالمية الأولى لضمان السلم ومنع الحروب، وفشلت.
  • الأمم المتحدة: منظمة أُنشئت 1945م للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتدعيم التعاون الدولي.
  • حق الفيتو: حق النقض الممنوح للدول الخمس المنتصرة في الحرب العالمية الثانية.
  • الوساطة / المساعي الحميدة / التوفيق / التحكيم: وسائل سلمية لتسوية النزاعات الدولية.

ملخص الدرس

العلاقات الدولية مجموعة تفاعلات بين دول ومنظمات وتكتلات في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والقانونية والدبلوماسية، وقد تطورت من معاهدة رمسيس الثاني مع الحيثيين 1258 ق.م وعلاقات الفرس والروم والدولة الإسلامية إلى علاقات متشعبة بعد الثورة الصناعية. وتتأثر بالموقع والمساحة وعدد السكان والوزن الاقتصادي والقوة العسكرية. وفي الحرب (صراع مسلح بين دولتين أو أكثر لتحقيق مصالح وطنية) أُنشئت عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى 1919م وفشلت بعدم انضمام دول كبرى وانسحاب أخرى وغياب القوة العسكرية، ثم الأمم المتحدة 1945م ومقرها نيويورك بحق الفيتو للدول الخمس، ولها أدوار سياسية وإنسانية وتؤخذ عليها هيمنة الكبار. وفي السلم تُحل النزاعات بالمفاوضات والوساطة والمساعي الحميدة والتوفيق والتحكيم.

أسئلة للتدريب

  1. عرّف العلاقات الدولية، ووضّح تطورها عبر الزمن مع أمثلة.
  2. اذكر العوامل المؤثرة في العلاقات الدولية مع مثال لكل عامل.
  3. ما الحرب؟ ولماذا ظهرت فكرة المنظمة العالمية؟
  4. اشرح أسباب فشل عصبة الأمم.
  5. وضّح نشأة الأمم المتحدة ودورها السياسي والإنساني وما يؤخذ عليها.
  6. اذكر الوسائل السلمية لحل النزاعات الدولية مع تعريف كل منها.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس