النحو والصرف · الصف الأول الثانوي · الترم الأول
منصوبات الأسماء
المفعول به، والمفعول المطلق وأنواعه، والمفعول لأجله، والمفعول معه، وظرفا الزمان والمكان، والحال وأنواعها، والاستثناء بإلا وغير وسوى وخلا وعدا وحاشا، والمنادى وأنواعه، والتمييز الملفوظ والملحوظ، وأحكام العدد تمييزًا وتذكيرًا وتأنيثًا وإعرابًا وتعريفًا، وكنايات العدد.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة السادسة: منصوبات الأسماء
المنصوبات أسماء تأتي غالبًا بعد تمام الجملة (الفعل والفاعل أو المبتدأ والخبر) لتضيف معنى جديدًا: على من وقع الفعل؟ ما نوعه أو عدده؟ لماذا حدث؟ مع من؟ متى وأين؟ كيف كانت هيئة صاحبه؟ ما الذي استُثني؟ ومن المنادى؟ وما المقصود بالمبهم؟ وتختم الوحدة بأحكام العدد.
أهداف التعلم
- أن تميز المفاعيل الخمسة (به — المطلق — لأجله — معه — فيه).
- أن تحدد الحال وأنواعها وصاحبها.
- أن تعرب المستثنى بإلا وغير وسوى وخلا وعدا وحاشا.
- أن تعرب المنادى بأنواعه.
- أن تفرق بين التمييز الملفوظ والملحوظ، وتطبق أحكام العدد.
شرح الدرس
أولًا: المفعول به
اسم منصوب يدل على من وقع عليه فعل الفاعل: (قرأ الطالبُ القصةَ). ويكون اسمًا ظاهرًا، أو ضميرًا متصلًا (أكرمَني)، أو منفصلًا (إيّاك نعبدُ)، وقد ينصب الفعل مفعولين كما في (ظن وأخواتها) و(أعطى وأخواتها): (جعلْنا الأرضَ خُلدًا) — الأرض: مفعول به أول، وخلدًا: مفعول به ثانٍ، و(منحْتُ الفائزَ جائزةً).
ثانيًا: المفعول المطلق
مصدر منصوب يُذكر بعد فعل من لفظه (أو معناه) لغرض من ثلاثة:
| نوعه | مثال |
|---|---|
| مؤكد للفعل | فرحتُ فرحًا |
| مبين للنوع | سِرْتُ سيرًا حثيثًا — سار سيرَ الأبطال |
| مبين للعدد | طفتُ حول الكعبة سبعَ طوفاتٍ — ضربتُ ضربتين |
ما ينوب عنه: صفته (سعيتُ كثيرًا)، أو مرادفه (قعدتُ جلوسًا)، أو لفظ (كل — بعض) مضافًا إلى المصدر (أحببتُه كلَّ الحب)، أو عدده، أو آلته (ضربتُه عصًا).
ملحوظة: المصدر المنصوب النائب عن فعله يُعرب مفعولًا مطلقًا: (صبرًا على الشدائد).
ثالثًا: المفعول لأجله
مصدر منصوب يُذكر لبيان سبب وقوع الفعل، ويصح أن يقع جوابًا لـ(لماذا؟): (وقفتُ إجلالًا للمعلم — ذاكرتُ رغبةً في التفوق). ويجوز جره بحرف جر يفيد التعليل: (ذاكرتُ للرغبة في التفوق).
رابعًا: المفعول معه
اسم منصوب يقع بعد واو بمعنى (مع) مسبوقة بجملة، ليدل على ما وقع الفعل بمصاحبته: (سرتُ والنيلَ — استيقظتُ وطلوعَ الشمس).
خامسًا: ظرفا الزمان والمكان (المفعول فيه)
اسم منصوب يدل على زمان الفعل أو مكانه، ويتضمن معنى (في):
- ظرف الزمان: (سافرتُ صباحًا — صمتُ يومًا — أزورك ليلًا).
- ظرف المكان المبهم (غير المحدود) هو الذي يُنصب على الظرفية: (شرق — غرب — أمام — خلف — فوق — تحت — يمين — يسار — وراء). أما المكان المحدود (البيت — المدرسة) فلا يُنصب ظرفًا، بل يُجر بـ(في).
ملحوظات:
- بعض الظروف تصلح للزمان والمكان بحسب ما تضاف إليه: (قبل — بعد — قرب): (سأزورك بعد المغرب) زمان، و(نلتقي بعد نهاية الشارع) مكان.
- تُلحق ياء مشددة بأسماء الجهات فتُعرب ظرفًا: (يقع السد العالي جنوبيَّ أسوان).
- قد تُزاد (ما) بعد بعض الظروف فلا تكفها عن الإضافة: (دونما تأخيرٍ): دون ظرف منصوب، وما زائدة، وتأخير مضاف إليه.
- الاسم الواقع بعد الظرف مضاف إليه مجرور.
سادسًا: الحال وأنواعها
الحال: اسم نكرة منصوب يبيّن هيئة صاحبه عند وقوع الفعل، ويقع جوابًا لـ(كيف؟): (عاد الطالبُ فرحًا). وصاحب الحال معرفة غالبًا، وقد يكون فاعلًا أو مفعولًا به أو غيرهما.
| نوع الحال | مثال | ملاحظة |
|---|---|---|
| مفردة | عاد الجنودُ منتصرين | تطابق صاحبها نوعًا وعددًا |
| جملة فعلية | جاء الطفلُ يبكي | في محل نصب، ولها رابط |
| جملة اسمية | خرج المصلّون وهم مطمئنون | في محل نصب، والرابط الواو والضمير أو أحدهما |
| شبه جملة | رأيتُ الطائرَ فوقَ الشجرة — شاهدتُ الهلالَ بين السحاب | ظرف أو جار ومجرور في محل نصب |
رابط جملة الحال: الواو وحدها (جاء الطالب والشمسُ طالعة)، أو الضمير وحده (جاء يبكي)، أو هما معًا (خرجوا وهم مطمئنون).
سابعًا: الاستثناء
إخراج ما بعد أداة الاستثناء من حكم ما قبلها. وأركانه: المستثنى منه، والأداة، والمستثنى.
1) المستثنى بـ(إلا):
| نوع الكلام | حكم المستثنى | مثال |
|---|---|---|
| تام مثبت (المستثنى منه مذكور، والكلام غير منفي) | النصب وجوبًا | حضر الطلابُ إلا طالبًا |
| تام منفي | النصب أو الإتباع (البدلية) | ما حضر الطلابُ إلا طالبًا / إلا طالبٌ |
| ناقص منفي (مفرّغ) | يُعرب حسب موقعه و(إلا) ملغاة أداة حصر | ما حضر إلا طالبٌ — ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ — ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا﴾ |
2) المستثنى بـ(غير — سوى): غير وسوى اسمان، والمستثنى بعدهما مجرور بالإضافة دائمًا، وهما يأخذان حكم المستثنى بإلا:
- تام مثبت: تُنصبان (حضر الطلابُ غيرَ طارقٍ).
- تام منفي: النصب أو الإتباع (ما تأخر الطلابُ غيرَ/غيرُ طارقٍ).
- ناقص منفي: حسب الموقع (ما فاز غيرُ المكافحِ: غير فاعل).
3) المستثنى بـ(خلا — عدا — حاشا): يجوز جر المستثنى على أنها حروف جر، أو نصبه على أنها أفعال ماضية والمستثنى مفعول به: (وصل السباحون خلا سباحٍ / خلا سباحًا). فإذا سبقتها (ما) المصدرية (ما خلا — ما عدا) وجب النصب، ولا تدخل (ما) على (حاشا).
ثامنًا: المنادى
اسم يُطلب إقباله بأداة نداء (يا — أيا — هيا — أي — الهمزة).
| نوعه | حكمه | مثال |
|---|---|---|
| علم مفرد (ليس مضافًا ولا شبيهًا به) | مبني على ما يُرفع به في محل نصب | يا محمدُ — يا محمدان — يا محمدون |
| نكرة مقصودة (معيّن) | مبني على ما يُرفع به | يا رجلُ (لرجل معيّن) |
| نكرة غير مقصودة | منصوب | يا غافلًا تنبّه |
| مضاف | منصوب | يا طالبَ العلمِ اجتهدْ |
| شبيه بالمضاف | منصوب | يا طالعًا جبلًا تمهّل |
المنادى المضاف إلى ياء المتكلم: يجوز فيه: (يا صديقي — يا صديقيَ — يا صديقِ — يا صديقا)؛ فيجوز إبقاء الياء ساكنة أو مفتوحة أو حذفها مع كسر ما قبلها أو قلبها ألفًا: ﴿يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾.
نداء ما فيه (أل): يُتوصل إليه بـ(أيها — أيتها): ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ﴾ — (يا أيتها النفس)، ويُعرب ما بعدهما بدلًا أو نعتًا مرفوعًا.
تاسعًا: التمييز
اسم نكرة منصوب يوضح مبهمًا قبله.
- تمييز الملفوظ (الذات): المبهم مذكور، ويكون من أسماء الكيل (عندي إردبٌّ قمحًا)، أو الوزن (اشتريت قنطارًا قطنًا)، أو المساحة (زرعتُ فدانًا برسيمًا)، أو العدد. ويجوز في تمييز الكيل والوزن والمساحة النصب أو الجر بـ(مِن) أو بالإضافة: (إردبُّ قمحٍ — إردبٌّ من قمحٍ).
- تمييز الملحوظ (النسبة): المبهم نسبة تُفهم من الكلام، وهو منصوب دائمًا، ويكون محوّلًا عن:
- الفاعل: (طاب النيلُ ماءً ← طاب ماءُ النيل).
- المفعول به: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ — (أكبرتُ محمدًا خُلُقًا ← أكبرت خلقَ محمد).
- المبتدأ: (مصرُ ألطفُ البلاد هواءً ← هواءُ مصر ألطف).
- نائب الفاعل: (لا تُضارَع الزهرةُ شكلًا).
عاشرًا: أحكام العدد
1) تمييز العدد:
| العدد | تمييزه | مثال |
|---|---|---|
| 1 — 2 | لا تمييز لهما، ويُذكر المعدود وقد يوصف بالعدد | رجلٌ واحدٌ — امرأتان اثنتان |
| 3 — 10 | جمع مجرور | ثلاثةُ كتبٍ — عشرُ صفحاتٍ |
| 11 — 99 | مفرد منصوب | أحدَ عشرَ كوكبًا — تسعةٌ وتسعون جنيهًا |
| 100 — 1000 ومضاعفاتهما | مفرد مجرور | مائةُ كتابٍ — ألفُ دينارٍ |
2) تذكير العدد وتأنيثه:
- 1 و2: يوافقان المعدود دائمًا، مفردين أو مركبين أو معطوفًا عليهما: (أحدَ عشرَ رجلًا — إحدى عشرةَ ليلةً — اثنا عشرَ أستاذًا — اثنتا عشرةَ طبيبةً).
- 3 — 9: تخالف المعدود دائمًا، مفردة أو مركبة أو معطوفًا عليها: (تسعةُ كتبٍ وسبعُ قصص — ثلاثةَ عشرَ طالبًا وأربعَ عشرةَ طالبةً).
- 10: تخالف المعدود مفردة، وتوافقه مركبة: (عشرُ سنوات — ثلاثةَ عشرَ شهرًا).
- ألفاظ العقود والمائة والألف: بصيغة واحدة للمذكر والمؤنث: (عشرون طالبًا وعشرون طالبة).
3) إعراب العدد وبناؤه:
- الأعداد المركبة (11 — 19) مبنية على فتح الجزأين: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾، ما عدا (اثنا عشر واثنتا عشرة) فيُعرب جزؤها الأول إعراب المثنى: (فانفجرت منه اثنتا عشرةَ عينًا).
- الأعداد على وزن فاعل المركبة (الحادي عشر — التاسع عشر) مبنية على فتح الجزأين.
- الأعداد غير المركبة معربة حسب موقعها.
4) قراءة العدد: يُقرأ من الآحاد ثم العشرات ثم المئات ثم الألوف ويكون التمييز لآخر لفظ، أو بالعكس كما في الحساب ويكون التمييز لآخر لفظ أيضًا.
5) تعريف العدد بأل:
- المضاف: تدخل (أل) على المضاف إليه (قضينا ستَّ الليالي).
- المركب: على الجزء الأول (قرأتُ الثلاثةَ عشرَ كتابًا).
- المعطوف: على المعطوف والمعطوف عليه (السبعة والعشرين).
- العقود: على لفظ العدد (صمتُ الثلاثين يومًا).
6) العدد على وزن فاعل: يُصاغ من 2 — 10 للدلالة على الترتيب، ويوافق المعدود دائمًا: (الطالب الخامسَ عشرَ — الطالبة الخامسةَ عشرةَ). ويُستعمل (الأول والأولى) بدل الواحد.
7) كنايات العدد:
- (كم) الاستفهامية: يُسأل بها عن عدد، وتمييزها مفرد منصوب: (كم كتابًا في مكتبتك؟)، ويجوز جره إذا جُرّت (كم): (بكم قرشٍ اشتريتها؟).
- (كم) الخبرية: تفيد الإخبار بالكثرة، وتمييزها مفرد أو جمع مجرور بالإضافة أو بمن: (كم فقيرٍ ساعده! — كم أبطالٍ أنجبت مصر!).
- (كأيّن): مثل كم الخبرية، وتمييزها مجرور بمن: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾.
- (كذا): كناية عن عدد مبهم، تمييزها منصوب: (ركبنا في الرحلة كذا سيارةً).
- (بضع): من 3 إلى 9، وتعامل معاملة هذه الأعداد تذكيرًا وتأنيثًا: (بضعُ ليالٍ — بضعةُ أيامٍ).
- (نيّف): لما زاد على العقد، ويلزم صورة واحدة: (نيّفًا وعشرين قصة).
أمثلة وتطبيقات
حدد المنصوب ونوعه:
| الجملة | المنصوب | نوعه |
|---|---|---|
| وقفتُ إجلالًا للمعلم | إجلالًا | مفعول لأجله |
| سِرتُ والنيلَ | النيلَ | مفعول معه |
| عاد الطالبُ فرحًا | فرحًا | حال مفردة |
| اشتريتُ عشرين قلمًا | قلمًا | تمييز عدد |
| طاب النيلُ ماءً | ماءً | تمييز ملحوظ محول عن الفاعل |
| يا طالبَ العلم اجتهد | طالبَ | منادى مضاف منصوب |
أعرب: “ما نجحَ إلا المجتهدُ”.
- ما: نافية، ونجح: فعل ماضٍ، وإلا: أداة حصر ملغاة.
- المجتهدُ: فاعل مرفوع (الاستثناء مفرّغ).
ملاحظات مهمة
- الحال نكرة وصاحبها معرفة غالبًا، والتمييز نكرة يزيل إبهامًا.
- ظرف المكان المحدود (البيت — المسجد) لا يُنصب على الظرفية.
- المستثنى بغير وسوى مجرور بالإضافة، والحكم يظهر على (غير) نفسها.
- المنادى العلم المفرد والنكرة المقصودة مبنيان، والبقية منصوبة.
- الأعداد من 3 إلى 9 تخالف المعدود، و11 — 99 تمييزها مفرد منصوب.
المفاهيم الأساسية
- المفعول المطلق: مصدر يؤكد الفعل أو يبين نوعه أو عدده.
- المفعول لأجله: مصدر يبين سبب الفعل.
- المفعول معه: اسم بعد واو المعية.
- المفعول فيه (الظرف): اسم منصوب يدل على زمان الفعل أو مكانه.
- الحال: اسم نكرة منصوب يبين هيئة صاحبه.
- الاستثناء المفرغ: ناقص منفي يُعرب فيه ما بعد إلا حسب موقعه.
- التمييز: نكرة منصوبة توضح مبهمًا ملفوظًا أو ملحوظًا.
ملخص الدرس
المنصوبات: المفعول به، والمفعول المطلق المؤكد أو المبين للنوع أو العدد، والمفعول لأجله المبين للسبب، والمفعول معه بعد واو المعية، والظرف الزماني والمكاني المبهم، والحال المفردة أو الجملة أو شبه الجملة، والمستثنى بإلا (واجب النصب في التام المثبت، وجائز النصب والإتباع في التام المنفي، وحسب الموقع في المفرّغ) وبغير وسوى المجرور بعدهما، وبخلا وعدا وحاشا جرًّا أو نصبًا، والمنادى المبني إن كان علمًا مفردًا أو نكرة مقصودة والمنصوب فيما عداه، والتمييز الملفوظ والملحوظ. وللعدد أحكام في تمييزه (3–10 جمع مجرور، 11–99 مفرد منصوب، 100 و1000 مفرد مجرور) وتذكيره وتأنيثه وبنائه وتعريفه، وله كنايات: كم وكأين وكذا وبضع ونيف.
أسئلة للتدريب
- فرّق بين المفعول لأجله والحال، ومثّل لكل منهما.
- ما حكم المستثنى بإلا في الكلام التام المنفي؟ مثّل.
- متى يجب نصب المستثنى بعد (خلا وعدا)؟
- اذكر أنواع المنادى وحكم كل نوع.
- ما الفرق بين تمييز الملفوظ وتمييز الملحوظ؟
- اضبط العدد والمعدود: “في الفصل (13) طالبة و(8) طلاب”.