الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

الدراسات الاجتماعية · الصف الثالث الإعدادي · الترم الأول

مصر من الحماية البريطانية حتى ثورة يوليو 1952م

مسيرة مصر من دستور 1923م ومعاهدة 1936م، عبر اضطراب الحياة السياسية الحزبية وتدخل الملك والاحتلال، وصولًا إلى حركة الضباط الأحرار وثورة 23 يوليو 1952م وإلغاء النظام الملكي.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

المحتوى الرئيسي

معاهدة 1936م بين مصر وبريطانيا

استمر الكفاح الوطني المصري بعد دستور 1923م للمطالبة برفع التحفظات الأربعة التي أبقت بريطانيا متحكمة في جوانب رئيسية من السيادة المصرية. وتحت ضغط تصاعد الخطر النازي والفاشي في أوروبا ورغبة بريطانيا في تأمين موقفها الاستراتيجي في مصر بصورة تعاقدية أكثر استقرارًا، وُقّعت معاهدة 1936م بين الحكومتين المصرية والبريطانية، وأهم بنودها:

  • إنهاء الاحتلال العسكري البريطاني المباشر لمعظم أنحاء مصر، على أن يقتصر الوجود العسكري البريطاني على منطقة قناة السويس فقط لحمايتها كخط مواصلات استراتيجي، لمدة عشرين عامًا قابلة للتجديد.
  • السماح لمصر بالانضمام إلى عصبة الأمم كدولة مستقلة ذات سيادة، وهو اعتراف دولي بمكانتها.
  • استمرار التعاون العسكري بين البلدين في حالة نشوب حرب، بحيث تتيح مصر لبريطانيا استخدام أراضيها ومرافقها العسكرية عند الحاجة.
  • ورغم أن المعاهدة مثّلت تقدمًا ملموسًا في تقليص الوجود العسكري البريطاني، فإنها لم تُرضِ تمامًا التيارات الوطنية الأكثر تشددًا التي رأت فيها استمرارًا لنفوذ بريطاني فعلي، خاصة مع بقاء قواتها في منطقة القناة.

اضطراب الحياة السياسية الحزبية

شهدت الفترة من العشرينيات حتى مطلع الخمسينيات من القرن العشرين اضطرابًا سياسيًا مزمنًا في مصر، نتج عن صراع دائم بين ثلاثة أطراف رئيسية على السلطة والنفوذ:

  • الأحزاب السياسية: وعلى رأسها حزب الوفد الذي كان يمثل التيار الشعبي الأوسع تأييدًا، إلى جانب أحزاب أخرى كحزب الأحرار الدستوريين وحزب الاتحاد.
  • القصر الملكي: الذي كان يسعى للتدخل المستمر في تشكيل الحكومات وحل البرلمان كلما تعارضت سياسات الحكومة المنتخبة مع رغبات الملك.
  • سلطات الاحتلال البريطاني: التي احتفظت بنفوذ فعلي كبير، وتدخلت مباشرة أكثر من مرة في الشأن الداخلي المصري، وأبرز الأمثلة على ذلك حادثة 4 فبراير 1942م حين حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين وأجبرت الملك فاروق على تعيين حكومة وفدية برئاسة مصطفى النحاس يرضى عنها البريطانيون في ظروف الحرب العالمية الثانية.

وأدى هذا الصراع الثلاثي المستمر إلى عدم استقرار سياسي مزمن، وتعاقب سريع للحكومات، وتراجع ثقة الشعب في جدوى النظام البرلماني القائم في ظل استمرار النفوذ الأجنبي وتدخلات القصر.

حرب فلسطين 1948م وتصاعد السخط الشعبي

شاركت مصر مع عدد من الدول العربية في حرب فلسطين عام 1948م لمواجهة إعلان قيام دولة إسرائيل، لكن الجيوش العربية ومن بينها الجيش المصري مُنيت بهزيمة، وكشفت الحرب عن مشكلات عميقة في الجيش المصري، أبرزها فضيحة “الأسلحة الفاسدة” التي زُوّد بها الجيش المصري من قبل بعض المتعاقدين رغم علم بعض المسؤولين بعدم صلاحيتها. وأدت هذه الهزيمة وما كشفته من فساد إلى تصاعد موجة غضب شعبي وعسكري واسعة، اتجهت أصابع الاتهام فيها إلى فساد النظام الملكي والحكومات المتعاقبة، وتنامى شعور عام لدى فئات من الشعب والجيش (وبينهم تنظيم “الضباط الأحرار” السري الذي كان قد بدأ يتشكل بالفعل) بضرورة تغيير جذري في نظام الحكم.

حركة الضباط الأحرار وثورة 23 يوليو 1952م

تشكل تنظيم “الضباط الأحرار” سرًا داخل الجيش المصري بقيادة جماعية ضم صفوفها عدد من الضباط الشبان، وعلى رأسهم جمال عبد الناصر الذي كان القائد الفعلي المحرك للتنظيم، ومحمد نجيب الذي تولى القيادة الظاهرة له لكبر سنه ومكانته العسكرية المرموقة. وفي ظل تصاعد الاحتقان السياسي بعد حريق القاهرة الشهير في يناير 1952م (الذي طال مبانٍ ومنشآت أجنبية ومصرية عديدة وسط القاهرة) وحالة الفوضى السياسية التي أعقبته، تحرك الضباط الأحرار فجر يوم 23 يوليو 1952م واستولوا على المواقع العسكرية الرئيسية ومقار القيادة في بيان بثته الإذاعة صباح ذلك اليوم بصوت أنور السادات، مُعلنين نجاح الحركة. وتمت هذه الحركة دون إراقة دماء تقريبًا، واستطاع الضباط الأحرار السيطرة الكاملة على مقاليد الأمور خلال ساعات قليلة.

إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية

أُجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني في 26 يوليو 1952م، وغادر البلاد على ظهر يخته الملكي من الإسكندرية، لينتهي بذلك حكم الأسرة العلوية لمصر الذي استمر منذ عهد محمد علي عام 1805م. وفي 18 يونيو 1953م أُعلن رسميًا إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية المصرية، وتولى محمد نجيب رئاسة الجمهورية الأولى، قبل أن يتولى جمال عبد الناصر رئاسة الجمهورية لاحقًا عام 1954م بعد خلافات داخل مجلس قيادة الثورة. وشرعت الحكومة الجديدة في تنفيذ إصلاحات جذرية، أبرزها قانون الإصلاح الزراعي الذي حدّ من ملكية الأراضي الزراعية الكبرى ووزّع جزءًا منها على صغار الفلاحين.

خط زمني: دستور 1923م، ثم معاهدة 1936م، ثم حادثة 4 فبراير 1942م، ثم حرب فلسطين 1948م، ثم ثورة 23 يوليو 1952م وتنازل الملك فاروق في 26 يوليو، ثم إعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953م

النقاط الرئيسية

  • أنهت معاهدة 1936م الاحتلال العسكري البريطاني المباشر لمعظم مصر، مع بقاء قوات بريطانية في منطقة قناة السويس فقط.
  • اتسمت الحياة السياسية بين 1923م و1952م باضطراب مزمن نتيجة صراع الأحزاب والقصر الملكي وسلطات الاحتلال.
  • مثّلت حادثة 4 فبراير 1942م تدخلًا بريطانيًا مباشرًا وسافرًا في الشأن السياسي المصري.
  • كشفت هزيمة حرب فلسطين 1948م وفضيحة الأسلحة الفاسدة عن فساد النظام الملكي، وزادت السخط الشعبي والعسكري.
  • تشكّل تنظيم الضباط الأحرار سرًا بقيادة جمال عبد الناصر ومحمد نجيب.
  • نجحت ثورة 23 يوليو 1952م في السيطرة على مقاليد الحكم دون إراقة دماء تقريبًا.
  • تنازل الملك فاروق عن العرش في 26 يوليو 1952م، وأُعلنت الجمهورية رسميًا في 18 يونيو 1953م.
  • أنهت ثورة يوليو حكم الأسرة العلوية الذي استمر منذ محمد علي عام 1805م، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ مصر الحديث.

تطبيقات / أمثلة

سؤال 1: فسّر: لم تُرضِ معاهدة 1936م تمامًا التيارات الوطنية الأكثر تشددًا في مصر رغم إنهائها للاحتلال العسكري المباشر لمعظم البلاد.

الإجابة: رغم أن المعاهدة أنهت الوجود العسكري البريطاني المباشر في معظم أنحاء مصر وسمحت بانضمامها إلى عصبة الأمم كدولة مستقلة، فإنها أبقت على وجود عسكري بريطاني كبير في منطقة قناة السويس الاستراتيجية لمدة عشرين عامًا قابلة للتجديد، كما ألزمت مصر بالتعاون العسكري مع بريطانيا في حالة الحرب وإتاحة أراضيها لقواتها عند الحاجة، ورأت التيارات الوطنية الأكثر تشددًا في هذه البنود استمرارًا فعليًا للنفوذ البريطاني ومساسًا بالسيادة الكاملة لمصر، ولذلك ظلت المطالبة بجلاء كامل غير منقوص قائمة حتى بعد توقيع المعاهدة.

سؤال 2: كيف أسهمت هزيمة حرب فلسطين 1948م في التمهيد لثورة 23 يوليو 1952م؟

الإجابة: كشفت هزيمة الجيوش العربية ومنها الجيش المصري في حرب 1948م عن ضعف الاستعداد العسكري المصري، وفضحت فضيحة الأسلحة الفاسدة التي زُوّد بها الجنود المصريون تورط بعض المسؤولين في الفساد على حساب أرواح الجنود، وقد شارك عدد من ضباط تنظيم الضباط الأحرار أنفسهم في هذه الحرب وعايشوا هذه المعاناة ميدانيًا، مما عمّق قناعتهم بأن جذور المشكلة تكمن في فساد النظام السياسي الملكي القائم بأكمله وليس فقط في الجيش، وعزز تصميمهم على التحرك لتغيير النظام، فكانت هذه الحرب من أهم الدوافع المباشرة التي أسهمت في التعجيل بثورة يوليو 1952م.

سؤال 3: ما دلالة إعلان إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية في 18 يونيو 1953م؟

الإجابة: مثّل هذا الإعلان نهاية رسمية وقاطعة لحكم الأسرة العلوية التي تأسست مع تولي محمد علي حكم مصر عام 1805م واستمرت أكثر من قرن ونصف القرن، وتحولًا جذريًا في شكل نظام الحكم من ملكية وراثية إلى نظام جمهوري يقوم مبدئيًا على مفهوم اختيار رئيس الدولة، كما جاء هذا الإعلان بعد نحو عام كامل من تنازل الملك فاروق عن العرش، وهي فترة استخدمها مجلس قيادة الثورة لترسيخ سيطرته على مقاليد الحكم وتنفيذ إصلاحات أولية كقانون الإصلاح الزراعي، قبل أن يحسم الأمر نهائيًا بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية بصورة رسمية.

ملاحظات

  • هذا عرض مختصر يغطي عدة عقود من تاريخ مصر السياسي الحديث، وتُدرَّس أحداث ما بعد ثورة يوليو 1952م بتفصيل أوسع في مراحل تعليمية لاحقة.
الأهداف العامة
  • أن يوضح الطالب أهم بنود معاهدة 1936م بين مصر وبريطانيا وظروف توقيعها.
  • أن يصف الطالب أبرز ملامح اضطراب الحياة السياسية في مصر بين الأحزاب والملك والاحتلال.
  • أن يفسر الطالب أثر حرب فلسطين 1948م على تصاعد السخط الشعبي في مصر.
  • أن يسرد الطالب أهم أحداث ثورة 23 يوليو 1952م ونتائجها المباشرة.
  • أن يقيّم الطالب أثر ثورة يوليو في إنهاء الحقبة الملكية وبداية عهد جديد في مصر.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس