الجغرافيا السياسية · الصف الثالث الثانوي
التكتلات الاقتصادية
مفهوم التكتلات الاقتصادية ومراحل تكونها ومقومات قيامها وأهدافها، ونماذج منها على خريطة العالم: الاتحاد الأوروبي (شروط كوبنهاجن ومؤسساته وملامحه الجغرافية)، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، والكوميسا وموقف مصر منها.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الشعبة: أدبي فقط (كتاب سنوي موحّد)
- الوحدة الثالثة: التكتلات الاقتصادية والأحلاف العسكرية
- الدرس الأول: التكتلات الاقتصادية
تعد التكتلات الاقتصادية ظاهرة حديثة ترجع إلى منتصف القرن العشرين خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وقد سارعت الدول للانضمام إلى هذه التكتلات وخاصة الدول المتقدمة. وتتناول هذه الوحدة التكتلات الاقتصادية من حيث مفهومها ومراحل تكوينها ومقومات قيامها وأهدافها، ثم نموذجين لها: الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، إلى جانب الكوميسا التي تشارك فيها مصر.
أهداف التعلم
- أن تعطي تعريفًا صحيحًا للتكتلات الاقتصادية وتحدد مراحل تكونها.
- أن تعدد المقومات المختلفة التي ساعدت على قيام التكتلات الاقتصادية وأهدافها.
- أن تحدد على خريطة العالم السياسية الدول المشتركة في أحد التكتلات الاقتصادية.
- أن تتعرف مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربي وأهم أنشطتهما.
- أن تقدر قيمة الوحدة الاقتصادية في تقدم واستقرار الدول.
شرح الدرس
أولًا: مفهوم التكتلات الاقتصادية
التكتلات الاقتصادية: درجة من درجات التكامل الاقتصادي الذي يقوم بين مجموعة من الدول المتجانسة جغرافيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، وتجمعها مجموعة من المصالح الاقتصادية المشتركة.
وتشغل التكتلات الاقتصادية بأشكالها المختلفة حيزًا مكانيًّا على خريطة العالم، إذ تضم دولًا متعددة، أي أنها تتكون من (دول) محددة، وتشغل مساحة من الأرض محددة بالحدود السياسية لأعضائها.
ثانيًا: مراحل تكون التكتلات الاقتصادية
تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول يمر بعدة مراحل وهي:
- رفع الحواجز الجمركية وغير الجمركية بين أعضاء التكتل أمام السلع الوطنية.
- الاتحاد الجمركي: بمعنى تحديد تعريفة موحدة على السلع المستوردة من الدول خارج التكتل.
- السوق المشتركة: ويتم فيها تحرير تدفق العمالة ورأس المال بين الدول الأعضاء.
- الوحدة الاقتصادية: ويتم فيها تنسيق السياسات المالية والنقدية بين الأعضاء.
- الاندماج الاقتصادي الكامل.
معلومة إثرائية: انتقلت التكتلات إلى مجموعة كبيرة من دول العالم، فنشأت منطقة التجارة الحرة في أمريكا اللاتينية والسوق المشتركة في دول أمريكا الوسطى، والسوق العربية المشتركة.
ثالثًا: مقومات قيام التكتلات الاقتصادية
ينبغي أن تستند التكتلات الاقتصادية على مقومات أساسية تعزز قيامها من ناحية، وتضمن لها البقاء والاستمرار من ناحية أخرى، وتتعدد هذه المقومات:
1) المقومات الجغرافية: يعد الاتصال الأرضي أساسًا لقيام التكتلات الاقتصادية مثل دول أوروبا التي شكلت الاتحاد الأوروبي.
2) المقومات البشرية والتكنولوجية:
- من مقومات نشأة التكتلات الاقتصادية وجود حجم سكاني مناسب في الدول التي يضمها التكتل؛ فالحجم السكاني المناسب يعني ضمان سوق بين دول التكتل تشجع على قيام الأنشطة الاقتصادية، ويعني وجود حجم من العمالة يكون قادرًا على استثمار موارد الدول في التكتل، وهذه العمالة عنصر أساسي في كل دول التكتل خاصة إذا كانت العمالة على درجة عالية من المهارة والتخصص الإنتاجي بين دول التكتل.
- تشابه العادات والتقاليد والخصائص الثقافية لسكان الدول يعد عاملًا مهمًّا يشجع على قيام التكتل واستمراره.
- المستوى التكنولوجي لدول التكتل: إن وجود مستوى تكنولوجي متقارب بين دول التكتل يساعد على أن تعم الفائدة كل الدول الأعضاء دون استئثار دولة بمزايا التكتل عن باقي الدول.
3) المقومات الاقتصادية: تعد من أهم المقومات التي تدفع أو تشجع على قيام التكتلات الاقتصادية، وتشمل:
- تنوع الموارد الاقتصادية: عامل أساسي لنجاح التكتلات الاقتصادية؛ لأن التكامل بطبيعته يقوم على التنوع في الموارد لا التشابه، حيث إن عدم توفر الموارد الطبيعية بشكل كافٍ لدى بعض الدول يكون حافزًا لها على دخولها في التكامل مع غيرها من الدول التي تتوفر فيها هذه الموارد.
- توفر عناصر الإنتاج الأساسية: وجود عناصر الإنتاج اللازمة للقيام بالعمليات الإنتاجية كعنصر العمل ورأس المال.
- توفر البنية الأساسية: ويقصد بها الطرق ووسائل النقل والمواصلات — شريان التكتل الاقتصادي — إذ يعد من العناصر المهمة في قيام ونجاح أي تكتل اقتصادي.
4) المقومات السياسية: إن اختلاف النظم السياسية بين الدول المكونة للتكتل قد يؤدي إلى فشله في حال قيامها.
5) المقومات العسكرية: ليست شرطًا لقيام تكتل اقتصادي غالبًا، ولكن وجود قوة عسكرية لدى أعضاء التكتل حال قيامها تعد من مقومات نجاحه واستمراره؛ فالتكتل الاقتصادي يواجه منافسة من الدول الأخرى أو من التكتلات الاقتصادية الأخرى، وبعض هذه المنافسات ينتج عنها نزاعات قد تلجأ فيها التكتلات الاقتصادية إلى استخدام القوة أو التلويح باستخدامها.
رابعًا: أهداف قيام التكتلات الاقتصادية
تهدف التكتلات الاقتصادية إلى تحقيق أهداف عديدة لدول التكتل، وليس بالضرورة أن تكون كلها أهدافًا اقتصادية، بل قد تكون سياسية، ويمكن إيجاز أهم الأهداف في:
- تيسير الاستفادة من المراكز البحثية ومهارات الفنيين بأفضل صورة.
- تسهيل عملية التنمية الاقتصادية وإقامة مشروعات مشتركة.
- تنويع الإنتاج بطريقة اقتصادية.
- تخفيف أثر الصدمات الخارجية بتقليل الاعتماد على الخارج وذلك بزيادة مستوى التنويع الإنتاجي في دول التكتل.
- الحصول على مزايا الإنتاج الكبير وتحقيق التكامل بين الدول الأعضاء.
- تحقيق الوحدة ورفع مستوى رفاهية المواطنين.
خامسًا: نماذج من التكتلات الاقتصادية على خريطة العالم
تكاد تغطي التكتلات الاقتصادية خريطة العالم السياسية، ومن أهمها:
| التكتل | التفاصيل |
|---|---|
| الاتحاد الأوروبي | الذي تحول عن السوق الأوروبية بموجب معاهدة ماسترخت عام 1991م |
| النافتا | منطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية عام 1992م |
| منتدى التعاون الاقتصادي (آسيا والمحيط الهادي) | يضم معظم دول آسيا والمحيط الهادي |
| مجلس التعاون الخليجي | عام 1981م |
| اتحاد المغرب العربي | عام 1989م |
| الكوميسا | السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا عام 1981م |
معلومة إثرائية: انضمت مصر لاتفاقية الكوميسا عام 1998م والمزايا التي عادت على مصر نتيجة ذلك: نفاذ الصادرات المصرية لسوق واسع تعداد سكانه 550 مليون نسمة، ومنح السلع المصرية المصدرة إلى الدول الأعضاء بإعفاء تام من كافة الرسوم الجمركية من غالبية الدول الأعضاء، والاستفادة من المساعدات المالية التي يقدمها بنك التنمية الإفريقي.
سادسًا: نماذج من التكتلات الاقتصادية
1) الاتحاد الأوروبي
يضم الاتحاد الأوروبي 28 دولة أوروبية تغطي معظم أنحاء القارة، كما أن هناك خمس دول مرشحة للانضمام للاتحاد، ويقوم الاتحاد الأوروبي على ركيزتين هما: سيادة القانون وتحقيق الديمقراطية.
معلومة إثرائية: الدول المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي هي: تركيا – ألبانيا – الجبل الأسود – مقدونيا – صربيا.
الاتحاد الأوروبي عبر التاريخ:
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1951م | تشكيل المجموعة الأوروبية للفحم والصلب (ست دول): ألمانيا الغربية وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا ولكسمبورج، بدافع إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية |
| 1958م | أول وحدة جمركية |
| 1991م | تأسيس الاتحاد بتوقيع معاهدة ماسترخت (13 دولة وفق الكتاب المدرسي، وتذكر المراجع الأخرى أن الدول الموقعة كانت 12 دولة) |
| 2004م | أكبر انضمام إلى الاتحاد الأوروبي (عشر دول) |
| 2013م | أقصى توسع للاتحاد الأوروبي يتكون من 28 دولة |
شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي: لم يضع الاتحاد الأوروبي بادئ الأمر شروطًا إضافية لانضمام الدول إليه واكتفى بالشروط العامة التي تم تبينها في الاتفاقيات المؤسسة للاتحاد، لكن الفرق الشاسع في المستوى الاقتصادي والسياسي بين دول أوروبا دفع مجلس الاتحاد الأوروبي في عام 1992م ليضع ما يعرف بشروط (كوبنهاجن) وهي:
| الشروط | المضمون |
|---|---|
| اقتصادية | وجود نظام اقتصادي قادر على التعامل مع المنافسة الموجودة بين دول الاتحاد |
| تشريعية | تعديل تشريعات وقوانين الدولة بما يتناسب مع تشريعات وقوانين الاتحاد الأوروبي |
| سياسية | ضمان الديمقراطية وتطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات |
أهم الملامح الجغرافية للاتحاد الأوروبي:
- يمتد الاتحاد الأوروبي على مساحة تزيد على 4.2 مليون كم² تشكل 42% من مساحة أوروبا، وتتباين مظاهر السطح في دول الاتحاد بين السهول والهضاب والجبال.
- بلغ عدد سكان الاتحاد الأوروبي 500 مليون نسمة عام 2012م، وتعد ألمانيا أكثر دول الاتحاد سكانًا (أكثر من 80 مليون نسمة) بينما تعد مالطة الأقل سكانًا (أقل من نصف مليون نسمة).
- تتسم دول الاتحاد الأوروبي بتعدد الثقافات وتنوع اللغات بشكل كبير، حيث يوجد 23 لغة رسمية، وبالرغم من ذلك تسود الإنجليزية، والدين الرئيسي هو المسيحي، كما يوجد الإسلام، وتبلغ نسبة من يدين به نحو 5% من سكان الاتحاد.
مؤسسات الاتحاد الأوروبي:
- المجلس الأوروبي: يعتبر قمة أجهزة الاتحاد، حيث يتكون من رؤساء الدول والحكومات التي يتشكل منها الاتحاد، ويحدد المجلس اتجاه وأولويات السياسة العامة للاتحاد.
- البرلمان الأوروبي: يتم انتخابه من قبل شعوب الدول الأعضاء كل خمس سنوات، ومهمته الأساسية إصدار القوانين والتشريعات في ضوء المقترحات المقدمة من المفوضية الأوروبية.
- مجلس الاتحاد الأوروبي: يعد الجهة الرئيسة لاتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي، ويشارك البرلمان الأوروبي في مسئولية إصدار قوانين الاتحاد الأوروبي.
- المفوضية الأوروبية: تعد الجهاز التنفيذي للاتحاد؛ حيث تشرف على ميزانية الاتحاد والبرامج التي يوافق عليها، وتشرف على الاتفاقيات والمعاهدات بالاشتراك مع محكمة العدل الأوروبية، وتمثل الاتحاد في المحافل الدولية سياسيًّا واقتصاديًّا، ولها الحق في تقديم اقتراحات بقوانين إلى البرلمان والمجلس الأوروبي.
معلومة إثرائية: ليس أدل على الثقل الاقتصادي الذي يمثله الاتحاد الأوروبي الآن على خريطة العالم من أنه يعتبر مجتمعًا للقوة الاقتصادية الأولى في العالم، متفوقًا بذلك على الولايات المتحدة، وبالطبع على غيرها من دول العالم.
2) مجلس التعاون لدول الخليج العربي
مجلس التعاون لدول الخليج العربي عبارة عن «منظمة سياسية واقتصادية إقليمية»، وقد أعلن عن قيام المجلس في مايو 1981م في مدينة «أبو ظبي» بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكان يعرف باسم «مجلس التعاون الخليجي»، ثم عدل إلى الاسم الحالي، ويضم المجلس ست دول عربية خليجية هي: المملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، واتخذ من مدينة الرياض مقرًّا له.
أهم الملامح الجغرافية لدول المجلس:
- تشكل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي كتلة واحدة، ممثلة في ست دول وتقع في الجزء الجنوبي الغربي من قارة آسيا، وتطل على الخليج العربي ولذلك سميت به، ولها سواحل على خليج عمان وبحر العرب والبحر الأحمر، وتبلغ مساحة دول المجلس مجتمعة حوالي 2.5 مليون كم².
- يبلغ عدد سكان الدول حوالي 50 مليون نسمة عام 2020م.
- يتمتع سكان دول المجلس بخصائص مشتركة زادت من تلاحمهم، وأهمها: الدين (الديانة الإسلامية)، واللغة (اللغة العربية)، والجوار، والتاريخ المشترك، والعادات والتقاليد.
- يعتمد اقتصاد دوله على استثمار النفط.
مؤسسات مجلس التعاون:
- المجلس الأعلى: وهو السلطة العليا لمجلس التعاون، ويتكون من رؤساء وملوك الدول الست ورئاسته دورية، ويعين الأمين العام، ويتبع المجلس هيئة تسوية المنازعات، والتي يشكلها المجلس في كل حالة حسب طبيعة الخلاف، ومن اختصاصاته التصديق على ميزانية الأمانة العامة، ووضع السياسة العليا للمجلس، والخطوط الرئيسة التي تسير عليها.
- المجلس الوزاري: يعد الجهاز التنفيذي للمجلس، ويتكون من وزراء خارجية الدول الأعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء، وتشمل اختصاصاته اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة لتطوير التعاون بين الدول الأعضاء، والعمل على تنسيق وتشجيع الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء، وتعيين الأمناء المساعدين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويعقد اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر.
- الأمانة العامة: تعد الهيئة الإدارية المركزية الثابتة للمجلس، ومقرها مدينة الرياض، ويرأس الأمانة العامة أمين عام للمجلس، بالإضافة إلى خمسة أمناء مساعدين للشئون السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وشئون الإنسان والبيئة، ومهمتها إعداد الدراسات الخاصة بالتعاون والتنسيق، والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك بين أعضاء المجلس.
أنشطة وأجهزة مجلس التعاون: حققت مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي حصيلة من الإنجازات: إنشاء قوات درع الجزيرة المشتركة لحماية أمن الدول الأعضاء، واتحاد غرف دول مجلس التعاون لإنشاء سوق خليجية مشتركة، ومشروع العملة الموحدة وما زال العمل قائمًا لإصدارها، والاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون.
معلومة إثرائية — قوات درع الجزيرة المشتركة: تأسست بعد قيام المجلس بسنة واحدة، أي عام 1982م، نظرًا للأخطار التي كانت محدقة آنذاك بدول الخليج العربي وأهمها الحرب العراقية الإيرانية، والهدف الأساسي من إنشاء هذه القوات هو حماية أمن الدول الأعضاء في المجلس بصفة أساسية.
3) الكوميسا
الكوميسا (COMESA) اختصار للسوق المشتركة لدول الشرق والجنوب الإفريقي (Common Market for Eastern & Southern Africa)، وهو تجمع إقليمي اقتصادي يضم 21 دولة إفريقية اتفقت على تحقيق التكامل الإقليمي من خلال خطط وبرامج ومشاريع تهدف لفائدة جميع شعوب الإقليم. وقعت مصر على الانضمام إلى الاتفاقية 1998م.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المساحة | حوالي 12 مليون كم² |
| السكان | حوالي 550 مليون نسمة |
| المقر | لوساكا – زامبيا |
| النشأة | أنشئت السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) عام 1993م ودخلت حيز التنفيذ عام 1994م، وقد خلفت منطقة التجارة التفضيلية لدول شرق وجنوب إفريقيا التي أنشئت في عام 1981م ودخلت حيز التنفيذ في عام 1982م |
أهداف الكوميسا:
- زيادة حجم الإنتاج وهياكل السوق بصورة متوازنة بين الدول الأعضاء.
- تحقيق التنمية المشتركة في كل مجالات النشاط الاقتصادي لرفع المستوى المعيشي للسكان في الدول الأعضاء.
- التعاون لتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار الأجنبي والإقليمي والمحلي مع تطوير البحث واستخدام العلم والتقنية في التنمية.
- التعاون لدعم العلاقات بين دول السوق ودول العالم واتخاذ مواقف مشتركة في المجال الدولي.
- المساهمة في إنشاء وتحقيق أهداف المجموعة الاقتصادية الإفريقية على مستوى القارة.
- التعاون لتحقيق السلم والأمن والاستقرار للدول الأعضاء لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.
مراحل تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الكوميسا:
| المرحلة | مضمونها |
|---|---|
| 1) التجارة التفضيلية (PTA) | تبادل السلع المنتجة والمستوفية لقواعد وشروط المنشأ المتفق عليها بين الدول الأعضاء بتعريفة جمركية تفضيلية (تخفيض بنسب محددة) |
| 2) التجارة الحرة (FTA) | إزالة التعريفات الجمركية والعوائق غير الجمركية أمام حركة التجارة بين الدول الأعضاء للسلع المستوفية لقواعد المنشأ |
| 3) الاتحاد الجمركي (Custom Union) | توحيد كامل للنظم الجمركية بين الدول الأعضاء وتطبيق تعريفة جمركية موحدة على السلع المستوردة من الدول الأخرى |
| 4) السوق المشتركة (Common Market) | حرية انتقال السلع والخدمات والعمالة ورأس المال وحق الإقامة والتملك لمواطني الدول الأعضاء في السوق المشتركة |
| 5) الوحدة الاقتصادية (Economic Community) | تبني سياسة نقدية ومالية واحدة وتصدر عملة نقدية مشتركة إضافة إلى متطلبات السوق المشتركة |
بعض مؤسسات الكوميسا وموقف مصر منها:
- وكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا (RIA): أطلقت في يونيو 2006م، وتهدف إلى جعل منطقة الكوميسا منطقة جاذبة للاستثمارات الإقليمية والدولية، وتقوم بإصدار تقارير عن الفرص الاستثمارية المتاحة في كافة القطاعات. موقف مصر: يقع المقر الرئيسي للوكالة في مصر تحت مظلة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
- مجلس أعمال الكوميسا: أحد مؤسسات الكوميسا التي تم إنشاؤها عام 2005م، ويقوم بدور أساسي في دعم القطاع الخاص في الدول الأعضاء. موقف مصر: عضو في المجلس من خلال جمعية سيدات الأعمال المصريين (EBWA).
- مفوضية المنافسة بالكوميسا: أنشئت في ديسمبر 2008م ومقرها ملاوي، وقد أصدرت لائحة الكوميسا للمنافسة، وتهدف اللجنة إلى تطبيق قواعد ولائحة المنافسة لضمان حماية ودعم التنافسية. موقف مصر: عضو في مجلس إدارة المفوضية، وقامت في أغسطس 2016م بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين جهاز حماية المنافسة المصري ومفوضية المنافسة بالكوميسا.
المزايا التي يمكن أن تعود على مصر من الانضمام إلى الكوميسا:
- الاستفادة من السوق الرحبة حيث يزيد تعداد سكان الدول الأعضاء عن 550 مليون نسمة، وهي سوق متنفس للمنتجات المصرية.
- النفاذ لأسواق أربع عشرة دولة إفريقية بدون سداد رسوم جمركية حيث الإعفاءات المتبادلة في إطار منطقة التجارة الحرة.
- الاستفادة من هيكل واردات الدول حيث تُقبل تلك الدول على استيراد العديد من السلع التي تتمتع مصر بميزة عالية في إنتاجها (السلع الغذائية والأدوية والسلع الهندسية والأدوات المنزلية ومواد البناء كالسيراميك والأدوات الصحية ومنتجات الألمونيوم والحديد والصلب والمنتجات الجلدية).
- استيراد العديد من المواد الخام اللازمة للصناعة بإعفاء جمركي خاصة وأن أغلب دول الكوميسا تعتمد على تصدير خامات مثل النحاس والتبغ والبن والشاي والجلود الخام واللحوم والسمسم.
- الاستفادة من المساعدات المالية التي يقدمها بنك التنمية الإفريقي وغيره من المؤسسات المالية الدولية.
- الانخراط في مجتمع شرق وجنوب إفريقيا يتيح فرصة لمصر للإلمام بشئون القارة الإفريقية والمساهمة في وضع الخطط التنموية وتسوية المنازعات.
- إقامة نظام متقدم لتبادل المعلومات داخل الدول الأعضاء، وتصدير الخبرات الفنية وبالأخص أعمال المقاولات.
بعض القطاعات المستهدف زيادة الصادرات منها: مواد البناء والمنتجات المعدنية (الأسمنت والسيراميك والحديد والصلب)، المنتجات الكيماوية والدوائية (الراتنجات واللدائن والأدوية)، الصناعات الغذائية (السكر والعصائر)، الصناعات الهندسية (أجهزة التبريد والتكييف).
أمثلة وتطبيقات
رتّب مراحل التكامل الاقتصادي: رفع الحواجز ← الاتحاد الجمركي ← السوق المشتركة ← الوحدة الاقتصادية ← الاندماج الكامل.
قارن بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ثم الكوميسا:
| وجه المقارنة | الاتحاد الأوروبي | مجلس التعاون الخليجي | الكوميسا |
|---|---|---|---|
| عدد الأعضاء | 28 دولة (2013م) | 6 دول | 21 دولة |
| تاريخ القيام | معاهدة ماسترخت 1991م (من مجموعة الفحم والصلب 1951م) | مايو 1981م (أبو ظبي) | 1993م (خلفت التجارة التفضيلية 1981م) |
| المقر | — | الرياض | لوساكا (زامبيا) |
| أبرز مؤسساته | المجلس الأوروبي والبرلمان ومجلس الاتحاد والمفوضية | المجلس الأعلى والوزاري والأمانة العامة | وكالة الاستثمار ومجلس الأعمال ومفوضية المنافسة |
فسّر: لماذا يقوم التكامل على تنوع الموارد لا تشابهها؟ لأن نقص الموارد لدى دولة يدفعها للتكامل مع دول تتوفر لديها هذه الموارد.
ملاحظات مهمة
- مراحل التكامل العامة: رفع الحواجز، الاتحاد الجمركي، السوق المشتركة (حرية العمالة ورأس المال)، الوحدة الاقتصادية (سياسات نقدية ومالية)، الاندماج الكامل.
- ركيزتا الاتحاد الأوروبي: سيادة القانون وتحقيق الديمقراطية، وشروط كوبنهاجن وُضعت عام 1992م.
- الدول الخمس المرشحة: تركيا وألبانيا والجبل الأسود ومقدونيا وصربيا.
- المجلس الأوروبي (قمة الأجهزة) غير مجلس الاتحاد الأوروبي (الجهة الرئيسة لاتخاذ القرار)، والمفوضية هي الجهاز التنفيذي.
- درع الجزيرة تأسست 1982م، ومقر مجلس التعاون الرياض، ومقر الكوميسا لوساكا.
- انضمت مصر للكوميسا عام 1998م.
المفاهيم الأساسية
- التكتلات الاقتصادية: درجة من التكامل الاقتصادي بين دول متجانسة جغرافيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا تجمعها مصالح اقتصادية مشتركة.
- الاتحاد الجمركي: تحديد تعريفة موحدة على السلع المستوردة من خارج التكتل.
- السوق المشتركة: تحرير تدفق العمالة ورأس المال بين الدول الأعضاء.
- الوحدة الاقتصادية: تنسيق السياسات المالية والنقدية بين الأعضاء.
- شروط كوبنهاجن: شروط اقتصادية وتشريعية وسياسية وضعها الاتحاد الأوروبي عام 1992م للانضمام.
- درع الجزيرة: قوات خليجية مشتركة لحماية أمن الدول الأعضاء.
- الكوميسا: السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (21 دولة).
ملخص الدرس
التكتل الاقتصادي درجة من التكامل بين دول متجانسة جغرافيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا تجمعها مصالح مشتركة، ويمر بمراحل: رفع الحواجز، الاتحاد الجمركي، السوق المشتركة، الوحدة الاقتصادية، الاندماج الكامل. وتقوم على مقومات جغرافية (الاتصال الأرضي) وبشرية وتكنولوجية واقتصادية (تنوع الموارد وعناصر الإنتاج والبنية الأساسية) وسياسية وعسكرية، وتهدف إلى الاستفادة من الخبرات وتسهيل التنمية وتنويع الإنتاج وتخفيف الصدمات والحصول على مزايا الإنتاج الكبير وتحقيق الوحدة. ومن نماذجها الاتحاد الأوروبي (28 دولة، شروط كوبنهاجن 1992م، أربع مؤسسات)، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي (ست دول، مايو 1981م، المقر الرياض، المجلس الأعلى والوزاري والأمانة العامة وقوات درع الجزيرة)، والكوميسا (21 دولة، مقرها لوساكا، انضمت إليها مصر 1998م).
أسئلة للتدريب
- عرّف التكتلات الاقتصادية، ثم اذكر مراحل تكونها.
- اذكر المقومات التي تساعد على قيام التكتلات الاقتصادية.
- اذكر أهداف قيام التكتلات الاقتصادية.
- اذكر نماذج من التكتلات الاقتصادية على خريطة العالم مع تاريخ إنشاء كل منها.
- اشرح شروط كوبنهاجن ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.
- وضّح مؤسسات مجلس التعاون لدول الخليج العربي وأنشطته.
- اذكر أهداف الكوميسا ومراحل تعزيز التكامل بين دولها، والمزايا التي تعود على مصر.