التربية الدينية الإسلامية · الصف الأول الإعدادي · الترم الأول
قصة الرسول ﷺ مع الوحي
سرد بداية نزول الوحي على النبي ﷺ في غار حراء، وموقف السيدة خديجة وورقة بن نوفل، وفترة انقطاع الوحي وعودته.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الأولى — الإسلام دين الرحمة والسلام
بدأت رسالة الإسلام بحدث عظيم في غار حراء. يروي هذا الدرس قصة بدء الوحي وما رافقها.
أهداف التعلم
- أن يسرد الطالب أحداث بداية نزول الوحي على النبي ﷺ.
- أن يبيّن الطالب موقف السيدة خديجة رضي الله عنها من النبي ﷺ بعد نزول الوحي.
- أن يوضح الطالب دور ورقة بن نوفل في تثبيت النبي ﷺ.
- أن يستنبط الطالب دروسًا تربوية من هذه الأحداث.
- أن يقدّر الطالب عظمة هذه اللحظة في تاريخ الإسلام.
شرح الدرس
تحنث النبي ﷺ في غار حراء
كان النبي ﷺ قبل البعثة يميل إلى العزلة والتأمل، فكان يخرج إلى غار حراء بجبل النور قرب مكة، يتعبد فيه الليالي ذوات العدد، متفكرًا في خلق الله متجنبًا مفاسد قومه من عبادة الأصنام وسائر ضلالاتهم، حتى بلغ من العمر أربعين عامًا.
نزول الوحي لأول مرة
وبينما هو في الغار جاءه الملَك جبريل عليه السلام فقال له: اقرأ، فقال النبي ﷺ: “ما أنا بقارئ”، فأخذه جبريل فضمه حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله وقال: اقرأ، فأعاد النبي ﷺ الجواب نفسه، وتكرر ذلك ثلاث مرات، ثم قال له جبريل عليه السلام أول ما نزل من القرآن الكريم:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (العلق: 1-5)
فرجع النبي ﷺ إلى بيته يرجف فؤاده مما رأى، وهو أمر عظيم لم يعهده من قبل.
موقف خديجة رضي الله عنها
دخل النبي ﷺ على زوجه خديجة بنت خويلد رضي الله عنها قائلًا: “زمّلوني زمّلوني”، فزمّلته حتى ذهب عنه الروع، وأخبرها الخبر وقال: “لقد خشيت على نفسي”، فطمأنته بكلمات خالدة تدل على معرفتها العميقة بأخلاقه، إذ قالت له: “كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق”. فكان موقفها رضي الله عنها سندًا نفسيًّا عظيمًا للنبي ﷺ في أصعب لحظة مرّت به.
لقاء ورقة بن نوفل
انطلقت خديجة رضي الله عنها بالنبي ﷺ إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، وكان رجلًا قد تنصّر في الجاهلية وقرأ الكتب السابقة، فقصّ عليه النبي ﷺ ما رآه، فقال له ورقة: “هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعًا، ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك”، فسأله النبي ﷺ متعجبًا: “أوَمُخرِجيَّ هم؟”، فأجابه ورقة: “نعم، لم يأتِ رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا”. وقد شهد ورقة بهذا الكلام بصدق نبوة محمد ﷺ استنادًا إلى علمه بالكتب السابقة، ثم توفي بعد ذلك بمدة قصيرة.
فترة انقطاع الوحي
تلا نزول أول الوحي فترة من الزمن انقطع فيها نزول الوحي، فحزن النبي ﷺ لذلك حزنًا شديدًا، حتى ورد أنه كان يذهب إلى رؤوس الجبال ليلقي بنفسه منها من شدة ما يجد، فكان جبريل عليه السلام يظهر له مثبتًا إياه، ثم أنزل الله بعد ذلك سورة الضحى تسلية له وتثبيتًا لفؤاده، وتبعها استمرار نزول الوحي متتابعًا بعد ذلك.
الدروس المستفادة
- عظمة الابتلاء الذي يمر به أصحاب الدعوات العظيمة في بداياتهم.
- أهمية الزوجة الصالحة في تثبيت زوجها ومؤازرته وقت الشدة.
- قيمة العلم بالكتب السابقة في التعرف على صدق النبوة، كما فعل ورقة بن نوفل.
- أن الشدائد قد تعقبها فترات ابتلاء واختبار قبل تيسير الأمور.
المفاهيم الأساسية
- كان النبي ﷺ يتحنث في غار حراء قبل البعثة، فنزل عليه الوحي وهو في الأربعين من عمره.
- أول ما نزل من القرآن أوائل سورة العلق.
- ثبّتت خديجة رضي الله عنها النبي ﷺ بكلماتها عن أخلاقه الكريمة.
- بشّر ورقة بن نوفل النبي ﷺ بأنه نبي هذه الأمة، مستدلًّا بعلمه بالكتب السابقة.
- تلت بداية الوحي فترة انقطاع، ثم تتابع نزوله بعد ذلك.
ملخص الدرس
كان النبي ﷺ يتحنث في غار حراء فنزل عليه الوحي وهو في الأربعين، وأول ما نزل أوائل سورة العلق. وثبّتته خديجة رضي الله عنها بكلماتها عن أخلاقه، وبشّره ورقة بن نوفل بالنبوة، ثم تلت البداية فترة انقطاع تتابع بعدها نزول الوحي.
أسئلة للتدريب
- أين كان النبي ﷺ يتعبد قبل البعثة؟ وماذا كان يفعل هناك؟
- اذكر أول آيات نزلت من القرآن الكريم مع بيان سورتها.
- بم طمأنت خديجة رضي الله عنها النبي ﷺ بعد نزول الوحي؟
- من هو ورقة بن نوفل؟ وبم بشّر النبي ﷺ؟
- ما الدرس المستفاد من فترة انقطاع الوحي؟