التربية الدينية المسيحية · الصف الأول الثانوي · الترم الأول
محفوظات: مزامير وصلوات وأقوال الآباء
أهمية الصلوات المحفوظة، وحفظ المزمور المائة والثلاثين وشرحه، ونص تسبحة سمعان الشيخ من إنجيل لوقا (2: 25-32) وشرحه، وصلاتان قصيرتان من أقوال الآباء مع شرح مفرداتهما، وتدريبات عملية للحفظ.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الوحدة الثانية: العبادة
- الدرس: الرابع
في منتصف القرن الثامن عشر، خلال حرب في أمريكا الشمالية، خُطفت طفلة صغيرة من أسرتها وعاشت سنوات طويلة بعيدًا عن أمها. وبعد أن تحرر الأسرى بحثت الأم عن ابنتها بينهم فلم تعرفها، حتى نصحها أحدهم أن ترنم الترنيمة التي كانت ترنمها لها في طفولتها: «وحدي أنا، لكنني لست وحدي…». فإذا بفتاة تجري نحوها وتشاركها الترنيمة نفسها! لقد بقيت الكلمات المحفوظة في قلب الابنة سنوات طويلة، وكانت هي الطريق إلى اللقاء.
هكذا تبقى المزامير والصلوات المحفوظة كنزًا في قلب المؤمن يرافقه في كل ظروفه.
أهداف التعلم
- أن توضح أهمية الصلوات المحفوظة في الحياة الروحية.
- أن تحفظ المزمور المائة والثلاثين وتشرح عباراته.
- أن تحفظ تسبحة سمعان الشيخ (لوقا 2: 25-32) وتشرح معانيها.
- أن تحفظ صلوات قصيرة من أقوال الآباء وتفهم مفرداتها.
- أن تضع لنفسك تدريبًا عمليًّا للحفظ والصلاة.
شرح الدرس
أهمية الصلوات المحفوظة
الصلاة المحفوظة مادة للتأمل، ومادة للصلاة الدائمة، كما أنها مادة للتسبيح. فالكلمات التي نحفظها ترافقنا في الطريق والعمل والضيق، فنصلي بها في أي وقت.
أولًا: حفظ بعض المزامير — المزمور المائة والثلاثون
من الأعماق صرخت إليك يا رب، يا رب استمع صوتي. لتكن أذناك مصغيتين إلى صوت تضرعاتي. إن كنت تراقب الآثام يا رب، يا رب من يثبت؟ لأن من عندك المغفرة. من أجل اسمك صبرت لك يا رب، صبرت نفسي لناموسك. انتظرت نفسي الرب من محرس الصبح إلى الليل. من محرس الصبح فلينتظر إسرائيل الرب. لأن الرحمة من عند الرب. عظيم هو خلاصه، وهو يفتدي إسرائيل من كل آثامه. هلليلويا.
الشرح:
| العبارة | معناها |
|---|---|
| من الأعماق | من عمق القلب والفكر والمشاعر والأحاسيس |
| صرخت إليك | صرخة استغاثة وإيمان ورجاء واحتياج |
| يا رب | يذكر المصلي اسم الرب في هذا المزمور 8 مرات |
| استمع صوتي | اسمع بالاهتمام، بالقلب، بالإرادة، بالاستجابة |
| لتكن أذناك مصغيتين | لكي تدخل صلاتي إلى حضرتك وتقبلها رغم خطاياي وعدم استحقاقي |
| لأن من عندك المغفرة | طول أناة الله يقود إلى التوبة (رومية 2: 4)، وبالتوبة المغفرة |
| صبرت لك يا رب | صبرت إلى أن يأتي خلاصك ومعونتك وأنال مغفرتك |
| صبرت نفسي لناموسك | صبرت حتى تأتيني المعونة التي أنفذ بها كل كلامك |
| انتظرت نفسي الرب من محرس الصبح | أراقب مجيء صبحك ليبدد ظلمتي |
| يفتدي | يخلّص |
| إسرائيل | لها هنا معنى رمزي: الشعب كله |
ثانيًا: حفظ بعض نصوص من العهد الجديد — تسبحة سمعان الشيخ
من إنجيل لوقا (2: 25-32):
وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان، وهذا الرجل كان بارًّا تقيًّا ينتظر تعزية إسرائيل، والروح القدس كان عليه. وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل. وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس، أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال: «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام، لأن عينيّ قد أبصرتا خلاصك، الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب. نور إعلان للأمم، ومجدًا لشعبك إسرائيل».
الشرح:
| العبارة | معناها |
|---|---|
| أورشليم | كانت عاصمة يهوذا السياسية، وهي المدينة المقدسة عند اليهود |
| سمعان | معنى اسمه: المستمع أو المطيع |
| تقيًّا | ورعًا يخاف الله ويسير في رضاه |
| أوحي إليه بالروح القدس | أتى سمعان الشيخ إلى الهيكل منقادًا بالروح القدس لا بمحض الصدفة |
| أبواه | العذراء مريم ويوسف النجار |
| قدام جميع الشعوب | الخلاص مقدَّم لكل شعوب العالم ولكل إنسان |
| نور إعلان للأمم | خلاص المسيح له المجد سيُعلَن لكل الأمم |
| ومجدًا لشعبك إسرائيل | عبارة عن السيد المسيح الذي بخلاصه تكون تعزية ومجد |
ثالثًا: حفظ صلوات قصيرة من أقوال الآباء
الصلاة الأولى:
هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل، مرعوبًا ومرتعبًا من كثرة ذنوبي، لأن العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة. لكن توبي يا نفسي ما دمتِ في الأرض ساكنة، لأن التراب في القبر لا يسبّح، وليس في الموتى من يذكر، ولا في الجحيم من يشكر. بل انهضي من رقاد الكسل، وتضرعي إلى المخلص بالتوبة قائلة: اللهم ارحمني وخلصني.
| العبارة | معناها |
|---|---|
| عتيد | في وقت قريب |
| مرعوبًا ومرتعبًا | الخوف من الحرمان من الوجود مع الله |
| توبي يا نفسي ما دمت في الأرض ساكنة | حسن جدًّا أن يرجع الإنسان إلى نفسه ما دام حيًّا |
| التراب في القبر لا يسبح | بعد أن يدخل الجسد إلى القبر لا يسبح الله |
| ليس في الموتى من يذكر | ليس أمام الإنسان مجال للتوبة بعد الموت |
| ولا في الجحيم من يشكر | النفس الخاطئة إن ذهبت إلى الجحيم فلن تشكر هناك |
| رقاد الكسل | الجسد كسلان لا يسهر في الصلاة، والروح أيضًا متهاونة من جهة الجسد |
الصلاة الثانية:
أيتها العذراء الطاهرة، أسبلي ظلك السريع المعونة على عبدك، وأبعدي أمواج الأفكار الرديئة عني، وأنهضي نفسي المريضة للصلاة والسهر، لأنها استغرقت في سبات عميق؛ فإنك أم قادرة رحيمة معينة، والدة ينبوع الحياة، ملكي وإلهي يسوع المسيح رجائي.
| العبارة | معناها |
|---|---|
| العذراء | كلمة «العذراء» دون ذكر اسم تعني العذراء مريم |
| أسبلي ظلك | أدخلينا تحت صلواتك المقبولة التي ترفعينها أمام الله لحمايتنا ورعايتنا |
| عبدك | تعبير عن التواضع |
| أبعدي أمواج الأفكار الرديئة عني | يطلب معونة صلواتها لطرد الأفكار الشريرة التي تقود إلى الخطية |
| استغرقت في سبات عميق | يطلب شفاعتها ليقوم من الكسل والفتور الروحي |
| فإنك أم | قال السيد المسيح ليوحنا: «هوذا أمك»، فهي أم لنا جميعًا |
| قادرة رحيمة | قادرة على مساعدتنا بصلواتها لما لها من كرامة لدى السيد المسيح |
تدريبات روحية للحفظ
- حفظ مزمور كل أسبوع.
- حفظ نص من الكتاب المقدس كل شهر.
- حفظ قول للآباء كل يوم.
- ترديد صلاة يسوع طوال اليوم: «يا ربي يسوع المسيح ارحمني».
أمثلة وتطبيقات
- نشاط القيثارة: اصنع قيثارة بسيطة من علبة مناديل مفتوحة وأربعة أربطة مطاطية، وسمِّ الأوتار: وتر الشكر، ووتر الشكوى، ووتر التسبيح، ووتر الطلب. ماذا يحدث للنغمة إذا غاب وتر؟ هكذا ينبغي أن تجمع صلاتنا كل أنواع الصلاة لتكون نغمتها حلوة.
- نشاط جماعي: وزعوا عشرة مزامير من مزامير داود على مجموعات الفصل، وتكتب كل مجموعة مشاعر داود في المزمور الذي اختارته.
- موقف: طالب قلق قبل الامتحان لا يعرف كيف يصلي. يمكنه أن يردد: «من الأعماق صرخت إليك يا رب، يا رب استمع صوتي».
ملاحظات مهمة
- ترقيم المزامير في هذا الدرس بحسب الكتاب المدرسي (المزمور المائة والثلاثون).
- كلمة إسرائيل في المزمور لها معنى رمزي يشمل الشعب كله.
- أبوا الصبي يسوع في النص هما العذراء مريم ويوسف النجار.
- الحفظ وسيلة للصلاة الدائمة والتأمل، لا مجرد ترديد للكلمات.
المفاهيم الأساسية
- الصلوات المحفوظة: مادة للتأمل والصلاة الدائمة والتسبيح.
- المزمور المائة والثلاثون: صرخة من الأعماق يطلب فيها المصلي المغفرة وينتظر خلاص الرب.
- تسبحة سمعان الشيخ: «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام».
- عتيد: في وقت قريب، ويفتدي: يخلّص.
- صلاة يسوع: «يا ربي يسوع المسيح ارحمني».
ملخص الدرس
الصلوات المحفوظة مادة للتأمل والصلاة الدائمة والتسبيح. ويحفظ الطالب في هذا الدرس المزمور المائة والثلاثين: صرخة من الأعماق يطلب فيها المصلي أن يسمع الرب صوته، ويثق أن من عنده المغفرة وينتظره من محرس الصبح. ويحفظ تسبحة سمعان الشيخ البار الذي أبصر خلاص الرب فقال: «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام». كما يحفظ صلاتين قصيرتين من أقوال الآباء: دعوة النفس إلى التوبة ما دامت في الأرض، وطلب معونة صلوات العذراء الطاهرة. ويضع لنفسه تدريبًا منتظمًا للحفظ.
أسئلة للتدريب
- ما أهمية الصلوات المحفوظة؟
- أكمل: «من الأعماق صرخت إليك يا رب، يا رب … لتكن أذناك … إلى صوت …».
- ما معنى: لتكن أذناك مصغيتين إلى صوت تضرعاتي؟
- من سمعان الشيخ؟ وماذا قال عندما حمل الصبي يسوع؟
- ما المقصود بقوله: «ليس في الموتى من يذكر، ولا في الجحيم من يشكر»؟
- اقترح برنامجًا أسبوعيًّا لحفظ المزامير وأقوال الآباء.