الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التاريخ · الصف الثالث الثانوي

بناء الدولة الحديثة فى مصر

كيف وصل محمد علي إلى حكم مصر 1805 وكيف وطّد سلطته (مذبحة القلعة 1811)، ومظاهر بناء الدولة الحديثة في الاقتصاد والمجتمع والتعليم والإدارة والجيش، وحروبه وتسوية لندن 1840، ثم انهيار الاحتكار وعهود عباس وسعيد وإسماعيل وفرمانات الاستقلال وقناة السويس.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تحدد القوى المتصارعة في مصر بعد خروج الحملة الفرنسية ودور كل منها.
  • أن توضح كيف وصل محمد علي إلى حكم مصر وكيف وطّد سلطته.
  • أن تعدد مظاهر بناء الدولة الحديثة (الاقتصاد والتعليم والإدارة والجيش).
  • أن تلخص حروب محمد علي وتفسر نتائج تسوية لندن 1840.
  • أن تفسر انهيار سياسة الاحتكار وأثره، وتقوّم عصري عباس وسعيد وإسماعيل.

شرح الدرس

مخطط زمني لأهم الأحداث من جلاء الفرنسيين 1801 إلى أزمة 1875

أولًا: الصراع على السلطة بعد خروج الفرنسيين (1801 – 1805)

القوةموقفها وأهدافها
العثمانيون (الأتراك)أراد السلطان إعادة بسط حكمه ونفوذه على مصر، فحارب المماليك وعيّن خسرو باشا واليًا، وبدأ يتخلص تدريجيًّا من المماليك بإثارة الفرقة بينهم
الإنجليزطمعوا في بسط نفوذهم على وادي النيل واحتلال مواقع على شواطئ المتوسط والأحمر لتأمين طريق مواصلاتهم إلى الهند، فتأخر جلاؤهم. وتقاربوا مع المماليك ثم تخلوا عنهم لما عادت علاقة فرنسا بالدولة العثمانية، وطلبوا منهم الخضوع للحكم العثماني
المماليكطمعوا في استعادة حكمهم للبلاد، واستعانوا بالإنجليز ضد الأتراك. وتجدد صراعهم مع العثمانيين بعد خروج إنجلترا من مصر (مارس 1803) وفقًا لصلح إميان (مارس 1802)، واحتلوا المنيا وسيطروا على الملاحة في النيل

ثانيًا: بروز شخصية محمد علي (1804 – 1805)

دخلت البلاد في فوضى وتعدد الولاة في فترة وجيزة وساءت الأحوال الاقتصادية، وعجز الولاة عن دفع رواتب الجند فثاروا عليهم. وفي مارس 1804 اندلعت ثورة، وخشي محمد علي أن تصيب الثورة جنوده فجاهر بالانضمام إلى العلماء والمشايخ والأهالي الساخطين، وتعهد للعلماء بأن يبذل قصارى جهده لرفع الضريبة عن الناس وأوصى جنوده باحترام الشعب. وبذلك كسب عطف الشعب وثقة زعمائه، وانتهز موجة الغضب العام ضد المماليك فهاجم مراكزهم في القاهرة وحاصر بيوت زعمائهم، ففروا إلى الصعيد.

وحدث فراغ سياسي، فاقترح محمد علي تعيين خورشيد باشا (محافظ الإسكندرية) واليًا بعد اعتراض فرق الأرناؤود على إعادة خسرو باشا. لكن خورشيد لم يطمئن لموقف محمد علي وحاول التخلص منه بطلبه التوجه إلى الصعيد لمحاربة المماليك، وبطلب فرق عسكرية من السلطان، وباستدعاء فرق الأرناؤود والألبان التي يتزعمها محمد علي إلى استانبول، ثم استصدار قرار من السلطان بتعيينه واليًا على جدة (مايو 1805)، لكن محمد علي لم يمتثل استنادًا إلى تأييد العلماء.

ثالثًا: ثورة الشعب المصري وتعيين محمد علي واليًا (مايو 1805)

كانت الزعامة الشعبية (العلماء والأشراف والتجار) قد تبلورت منذ أيام الغزو الفرنسي ومقاومته، ومن أبرز رجالها: السيد عمر مكرم (نقيب الأشراف) والسيد محمد السادات (من قيادات الطرق الصوفية) والشيخ عبد الله الشرقاوي والشيخ محمد المهدي (من العلماء) والسيد أحمد المحروقي (من كبار التجار).

زاد غضب المصريين على فرق الدلاة (المتهورين المجانين الذين يعيثون في الأرض فسادًا ونهبًا) وعلى فرض الضرائب، فاجتمع زعماء الشعب بدار المحكمة في مايو 1805 وقرروا عزل خورشيد باشا وتعيين محمد علي واليًا، وأخذوا عليه العهود والمواثيق أن يسير بالعدل وألا يبرم أمرًا إلا بمشورتهم. وكانت هذه أول مرة في تاريخ مصر الحديث يعزل فيها الوالي بإرادة الشعب، ويُعيَّن آخر بإرادته؛ ولذلك تُعد أول عقد اجتماعي (صك اجتماعي) في مصر والوطن العربي. وقاوم خورشيد، فدارت المعارك وتزعم عمر مكرم المقاومة لصالح محمد علي حتى جاء رسول السلطان بالموافقة على توليته.

رابعًا: توطيد سلطة محمد علي

  1. مواجهة الخطر المملوكي الإنجليزي العثماني: هاجم المماليك القاهرة والجيزة فصدّهم محمد علي وطاردهم إلى الصعيد. ورأت بريطانيا في توليته تهديدًا لمصالحها فطلبت من السلطان إسناد ولاية مصر إلى محمد بك الألفي (من زعماء المماليك) أو أي وال آخر، فأصدر السلطان فرمان 1806 بنقل محمد علي إلى ولاية سالونيك وتعيين موسى باشا واليًا على مصر. فتدخلت الزعامة الشعبية وأقنعت السلطان بتثبيته، مما أدى إلى تدهور العلاقة بين بريطانيا والسلطان، فأرسلت حملة بحرية بقيادة فريزر (مارس 1807).
  2. هزيمة حملة فريزر (مارس 1807): نزلت الحملة الإسكندرية ثم رشيد والحماد، وكان الألفي قد مات قبل وصولها بشهرين تقريبًا، وكان محمد علي في الصعيد. وقاومها المصريون بضراوة في شوارع رشيد وفي الحماد وأسروا بعض الإنجليز، فتقهقر الإنجليز إلى الإسكندرية. وعاد محمد علي من الصعيد وحاصر المدينة، فطلب فريزر الصلح والجلاء مقابل الإفراج عن الأسرى، ووافق محمد علي ودخل الإسكندرية ظافرًا.
  3. القضاء على الزعامة الشعبية: أدرك محمد علي قوة الزعامة الشعبية والقيود التي فرضتها عليه، وبدأ يتوجس من زيادة مكانة عمر مكرم، فانتهز انقسام الزعامات. ثم وقعت أزمة بسبب انخفاض فيضان النيل (أغسطس 1808) فارتفعت الأسعار وزادت الضرائب، فطالب العلماء محمد علي بتخفيف الأزمة بعدم تحصيل الضرائب، فنهرهم لأنهم لم يفعلوا مع الناس مثلما فعل هو معهم (فقد أعفى الملتزمين من العلماء من دفع ضرائب الفائض). واستغل الأزمة ليتخذ قرارات في الضرائب والملكية تحقق له السيطرة، وكان لا بد من موافقة عمر مكرم عليها وفق شروط التولية، فرفض، فانتهز منافسوه الفرصة وعُزل عمر مكرم من نقابة الأشراف ونُفي إلى دمياط (1809) وتولى محمد السادات بدلًا منه وصار أداة طيعة في يد محمد علي.
  4. مذبحة القلعة (مارس 1811): بعد نفي عمر مكرم لم يبق أمام محمد علي إلا المماليك. وحين طلب السلطان منه التوجه إلى الحجاز لضرب الحركة الوهابية خشي عودة المماليك لمناوأته أثناء غياب الجيش، فدعاهم إلى الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه طوسون إلى الحجاز، وبعد انتهاء المراسم حوصرت فرق المماليك وقُتلوا جميعًا إلا من استطاع الفرار. وهكذا انفرد محمد علي بحكم مصر وبدأ في بناء القوة الذاتية المنظمة.

خامسًا: مظاهر بناء الدولة الحديثة في عهد محمد علي

1) الأحوال الاقتصادية — نظام الاحتكار

نظم محمد علي الاقتصاد في الزراعة والصناعة والتجارة على قاعدة الاحتكار ليدخل سوق التجارة الدولية منافسًا لغيره. ومعناه أن تقوم الحكومة ممثلة في محمد علي بالإشراف على الاقتصاد جملة وتفصيلًا بتحديد نوع الغلات التي تزرع ونوع المصنوعات التي تنتج، وأثمان شرائها من المنتجين وأثمان بيعها في السوق.

مخطط نظام الاحتكار في الزراعة والصناعة والتجارة

  • الزراعة (1808 – 1814): ألغى نظام الالتزام حين صادر أراضي الملتزمين وسجلها باسم الدولة. ومن إجراءاته: إحلال أساليب زراعية جديدة واستقدام المدربين الماهرين، والتعليم الزراعي (استقدام الخبراء وإنشاء مدرسة للزراعة)، وتحسين الري (شق الترع وحفر القنوات وإنشاء القناطر الخيرية، وتحويل أراضي الوجه البحري إلى الري الدائم)، وإدخال نباتات جديدة (كالتوت لتربية دود القز، ونبات النيلة الهندية، وتحسين زراعة القطن). وطُبق الاحتكار بتزويد الفلاح بالبذور والمواشي والأدوات يخصم ثمنها من قيمة المحصول، وإلزامه بزراعة ما تقرره الحكومة.
  • الصناعة: لم تكن تلائم حاجة الجيش والأسطول، فخضعت للاحتكار: الحكومة تمد الصناع بالمواد الخام بالثمن الذي تحدده، وتشتري المنتجات بالسعر الذي تحدده، فترفع سعر بيع الخام وتخفض سعر شراء المنتجات لتحقيق الربح. وتطورت بإقامة مصانع حكومية (قطاع عام) واستقدام خبراء أجانب، وإجبار مشايخ الحارات على جمع الصبية للعمل في المصانع فكانت بمثابة مدارس صناعية، وبعثات للخارج لدراسة فنون الصناعة وترجمة الكتب الصناعية.
  • التجارة: الداخلية: احتكر محمد علي تسويق جميع الحاصلات الزراعية. الخارجية: قامت بها الدولة مباشرة بالبيع للتجار الأجانب في الداخل والخارج، واحتكار تجارة الواردات مع عدم التشجيع على الاستيراد (فالدولة القوية هي التي تزيد صادراتها على وارداتها).
  • النقل والمواصلات: تمهيد الطرق البرية وبناء أسطول في البحرين الأحمر والمتوسط وإصلاح الموانئ (وخاصة الإسكندرية) وتطهير البحر الأحمر من القرصنة، فآثرت شركة الهند الشرقية الإنجليزية طريق البحر الأحمر على الدوران حول إفريقيا.

2) الأحوال الاجتماعية

  1. انتهى نفوذ المماليك كهيئة حاكمة وحلّت محلهم أسرة محمد علي وبعض العناصر التركية.
  2. تضاءل نفوذ علماء الأزهر والقيادات الشعبية وانتقل مركز القيادة من الأزهر إلى خريجي المدارس الجديدة.
  3. ظهرت طبقة الأعيان من كبار ملاك الأراضي ومتوسطيهم، وازدادت قوتهم بتوسيع حقوق الملكية منذ منتصف القرن 19.
  4. ظهرت طبقة عمال الصناعة في مصانع الدولة، واستمرت طوائف الحرف للصناعات الصغيرة كوسطاء للحكومة.
  5. تدهورت طبقة التجار لاحتكار الحكومة التجارة الداخلية والخارجية، واختفت الشخصيات التجارية الكبرى (مثل أحمد المحروقي) وحلّ محلها التجار الأجانب ووكالاتهم.
  6. ظهر البدو كقوة اجتماعية مستقرة، فمنح محمد علي زعماءهم أراضي واسعة ودخل البدو تدريجيًّا في الحياة المدنية.

3) التعليم

  • البعثات (1813 – 1847): أوفد محمد علي طلاب الأزهر وغيرهم إلى إيطاليا وفرنسا وإنجلترا والنمسا لدراسة الفنون العسكرية وبناء السفن والملاحة والهندسة والميكانيكا وأصول الري والصرف والقانون والسياسة. وكان رفاعة الطهطاوي إمامًا لأول بعثة كبيرة إلى فرنسا (1826)، واقترح على محمد علي تأسيس مدرسة الألسن (1836) لتدريس اللغات الأوروبية والترجمة.
  • المدارس (1816 – 1839): أنشئت مدارس تخدم التنمية الاقتصادية والعسكرية: المهندسخانة والطب والصيدلة والمحاسبة والفنون والصناعة والزراعة والبيطرة. وصارت المدارس عامة ومدنية الطابع، فنشأت ثقافة مدنية تختلف عن الثقافة الدينية، ومن هنا بدأت ازدواجية الفكر والثقافة التي بدأت جذورها منذ الحملة الفرنسية.
  • ديوان المدارس (1837): أول وزارة للتعليم.

4) الأحوال السياسية

كان نظام الحكم قائمًا على الحكم المطلق الفردي، لكن محمد علي وضع للحكومة نظامًا من الدواوين والمجالس استمرارًا لفكرة الدواوين التي أقامتها الحملة الفرنسية:

المجلسسنتهمهمته
الديوان العالي1824برئاسة نائب الباشا، يبحث في كافة شؤون الحكومة
المجلس العالي1824يماثل مجلس الوزراء: نظار الدواوين ورؤساء المصالح + اثنان من الأعيان عن كل مديرية
مجلس المشورة (الشورى)1829كبار الموظفين والعلماء والأعيان، ينعقد مرة في السنة
القانون الأساسي1837ينظم العلاقات بين الدواوين الحكومية ويحدد اختصاصاتها
المجلس الخصوصي—الشؤون الكبرى والتشريع واللوائح
المجلس العمومي1847شؤون الحكومة العامة

ومع هذا كان محمد علي مصدر السلطة العليا، فنظام الحكم قام في جوهره على الحكم الفردي المطلق.

  • التقسيم الإداري: كانت مصر أيام الحكم العثماني مقسمة إلى 16 إقليمًا، فقسمها إلى سبع مديريات متساوية المساحة يرأسها مدير (محافظ)، ثم قسمت كل مديرية إلى مراكز (مأمور) فأقسام (ناظر) فنواح وقرى (عمدة أو شيخ بلد). وكان العنصر التركي يتولى الوظائف الإدارية عدا شيخ البلد والعمدة والوظائف المالية، ثم تم تمصير الوظائف تدريجيًّا مع نهاية السبعينيات إلا الجيش.
  • القضاء: أضاف بعض الاختصاصات القضائية إلى الديوان الخديوي، وأنشأ جمعية الحقانية (1842) لمحاكمة كبار الموظفين، ومجلس التجارة للمنازعات التجارية (وشارك فيه ممثلون عن الأجانب).

5) بناء القوة العسكرية

أدرك محمد علي أهمية القوة العسكرية فاتجه إلى بناء قوة عسكرية ذاتية نظامية بديلة عن الفرق غير النظامية المرتزقة المتمردة، وزادت الحاجة بعد حروبه في الحجاز ضد الوهابيين (1811).

  • الجيش: مدرسة الطب لإعداد أطباء الجيش والمهندسخانة لإعداد الخبراء. وفي إعداد الضباط حاول سنة 1815 تدريب فرقة من الجنود الأتراك فرفضوا التدريب الحديث وتآمروا عليه فتراجع، ثم عاد 1820 واعتمد على أبناء المماليك وفتح مدرسة في أسوان لتخريج ضباط على النظام الحديث، واعتمد على الكولونيل سيف (أصبح اسمه سليمان باشا الفرنساوي بعد اعتناقه الإسلام).
  • التجنيد: ابتعد عن تجنيد الأتراك والأرناؤود لطبيعتهم المتمردة، وعن تجنيد المصريين تجنبًا لثورتهم ضده، فلجأ إلى تجنيد السودانيين لكن التجربة فشلت (مات معظمهم لعدم ملاءمة الجو)، فقرر الاعتماد على المصريين ونجحت التجربة في حرب اليونان 1824. واستقدم من فرنسا طائفة من كبار الضباط لمعاونته، وأرسل الشباب إلى أوروبا لإتمام دروسهم الحربية وحلوا محل المعلمين الأجانب.
  • الأسطول: بدأت البحرية المصرية سنة 1810 حين شرع في الحروب الوهابية؛ فأنشأ ترسانة في بولاق ثم في الإسكندرية لصناعة السفن الحربية والتجارية، ومعسكرًا لتعليم البحارة، ومستشفى ومدرسة بحرية، وأرسل بعثات الضباط البحريين إلى فرنسا وإنجلترا.
  • مصانع الأسلحة: مصانع للأسلحة حتى يستغنى عن استيراد السلاح من الخارج: ترسانة في القلعة لصنع الأسلحة وصب المدافع، ومصنعان للبارود (بالحوض المرصود بحي السيدة زينب وبالمقياس بجزيرة الروضة)، وأقام القلاع والاستحكامات (قلعة صلاح الدين وقلاع الإسكندرية ورشيد ودمياط).

سادسًا: سياسة مصر الخارجية وحروب محمد علي

كانت مصر تخضع لحكم الدولة العثمانية منذ 1517 فعليها أن تتبع السلطان في الحرب والسلم. فلما تولى محمد علي بدأت محاولات الاستقلال الحقيقي، وأدرك أن هناك رابطة عربية تجمع وادي النيل والشام والجزيرة العربية في خصوصية واحدة لمواجهة الرابطة العثمانية.

مخطط حروب محمد علي: حروب استجابة لأوامر السلطان وحروب بإرادته

أ) حروب استجابة لأوامر السلطان

  • حروب الجزيرة العربية (1811 – 1819): لإخماد دعوة محمد بن عبد الوهاب من آل سعود لأنها تهدد نفوذ الدولة العثمانية هناك، وانتهت بنجاح محمد علي في إسقاط الدولة السعودية الأولى. نتائجها: توطيد مركزه (من تابع إلى حاكم مستقل)، ووجود مصري عسكري وسياسي في الجزيرة (أسند السلطان إلى محمد علي مشيخة الحرم المكي وإلى ابنه إبراهيم ولاية جدة)، واتساع مجال مصر ليشمل الحجاز ونجد وعسير وجزءًا من اليمن والخليج العربي. ولم تغفل بريطانيا عن خطورة ذلك على مواصلاتها الإمبراطورية.
  • حرب اليونان (المورة) (1821 – 1828): أرسل محمد علي قواته سنة 1824 لمواجهة مطالبة اليونانيين بالاستقلال عن الدولة العثمانية. نتائجها: بناء القوة الذاتية، وضم جزيرة كريت لولاية مصر، واكتساب الجيش الخبرات الميدانية، وارتفاع شأن مصر دوليًّا (فتم التفاوض مع محمد علي مباشرة لإنهاء الحرب 1828). وأسهمت هذه النتائج في نمو فكرة الانفصال عن الدولة العثمانية.

ب) حروب بإرادة محمد علي

  • ضم السودان (1820 – 1822): أول حرب بإرادته. أهدافه: متابعة المماليك الهاربين من مذبحة القلعة إلى دنقلة، واكتشاف مناجم الذهب والماس، وتنمية التجارة وتجنيد السودانيين في الجيش، وتحقيق المجال الحيوي لمصر والامتداد الطبيعي إلى الجنوب. إجراءاته: توحيد أجزاء السودان لأول مرة تحت اسم السودان، وتعيين حكمدار يجمع السلطة العسكرية والمدنية، وتقسيمه إلى مديريات وأقسام، وبناء مدن جديدة مثل الخرطوم (عاصمة السودان 1830) وكسلا، وإدخال زراعات مصرية (القمح والخضروات والفاكهة)، وزيارة محمد علي السودان 1838 ومنح بعثات لأبناء الزعماء.
  • ضم الشام والأناضول (1831 – 1840): كان محمد علي يطلب الشام منذ 1810، وازداد إلحاحه بعد ضم السودان والجزيرة، فبضم سوريا تقوى الجبهة العربية في مواجهة الدولة العثمانية ويؤمن حدود مصر الشمالية الشرقية. أما الأسباب المعلنة فكانت رغبته في إرجاع الفلاحين المصريين الذين هربوا من مصر إلى الشام تخلصًا من الضرائب وفرارًا من الخدمة العسكرية. ورفض والي عكا فقرر محمد علي التوسع (أكتوبر 1831). انتصاراته: عكا (مايو 1832) ودمشق (يونيو 1832) وحمص (يوليو 1832)، ثم تخطت القوات الحدود الشمالية لسوريا ودخلت الأناضول وتمركزت في أدنة. إجراءاته في الشام: إخضاع الأمراء الإقطاعيين ونزع السلاح منهم، وتوطيد الأمن وفرض النظام، وإقرار سلطة الحكومة المركزية، وتنشيط التجارة والزراعة وفرض التجنيد.

سابعًا: تدخل الدول الأوروبية وتسوية لندن (1840)

  • صلح كوتاهية (1833): أبقى محمد علي في الشام وأدنة وأيّد سلطانه على كريت ومعظم الجزيرة العربية والحجاز. وعقب الصلح عقد السلطان اتفاقًا سريًّا مع روسيا (يوليو 1833) معاهدة دفاعية هجومية، فاعتزم محمد علي إعلان الاستقلال التام (1834) وصارح قناصل الدول الأوروبية فحذروه، ثم جدد عزمه سنة 1838 بسبب دسائس السلطان، لكن الدول الأوروبية لم تشجعه خشية ازدياد نفوذه وقوته.
  • معاهدة بلطة ليمان (1838): معاهدة اقتصادية عقدتها إنجلترا مع السلطان ونصت على إلغاء نظام الاحتكار التجاري، ووافقت عليها فرنسا، وكانت إنجلترا تشجع السلطان على إخضاع محمد علي ليمكن تطبيقها.
  • معركة نزيب (يونيو 1839): هزم جيش محمد علي الجيش العثماني هزيمة ساحقة قرب نصيبين على الحدود التركية السورية شمال حلب، وسلم قائد الأسطول العثماني أسطوله إلى محمد علي دون قتال، فتفوق على الدولة العثمانية برًّا وبحرًا.
  • تسوية لندن (يوليو 1840): أثار انتصار مصر على الدولة العثمانية لدى الدول الأوروبية الكبرى (روسيا وفرنسا وإنجلترا والنمسا وبروسيا) مسألة توازن القوى في المنطقة، فدخلت في مفاوضات مع السلطان وانتهت بمعاهدة لندن.
شروط تسوية لندن
1يُعطى محمد علي وخلفاؤه حكم مصر وراثيًّا وعكا طوال حياته، ويُخلي كريت والحجاز وأدنة ويعيد الأسطول العثماني
2يدفع جزية سنوية للسلطان
3يلتزم بتطبيق المعاهدات التي أبرمتها السلطنة مع الدول الأوروبية (ومنها بلطة ليمان)
4تعد قواته البرية والبحرية جزءًا من قوات السلطنة
5إن لم يقبل في عشرة أيام يحرم من عكا، وإن رفض عشرة أخرى يصبح السلطان في حل من حرمانه من مصر
6إن رفض يلجأ الحلفاء إلى القوة مع حماية عرش السلطان

وقّعت الدول الكبرى المعاهدة عدا فرنسا (للتنافس التقليدي مع إنجلترا)، وبدأت فرنسا تحرّض محمد علي على الرفض، لكنها تركته وحده في الميدان. فرفض محمد علي وتأهب للحرب واستعدت الدول لحصاره، وثار أهالي سوريا ضده، فقبل شروط المعاهدة.

النتائج: حُرمت مصر من انتصاراتها الخارجية وبقيت في حدودها قبل التوسع، لكنها صارت شخصية دولية (ولاية عثمانية متميزة). وصدر فرمانان في 1841 (فبراير ويونيو) ربطا مصر بقيود:

  • يتلقى حكام مصر من أبناء محمد علي فرمان الولاية من السلطان.
  • تلتزم مصر بتنفيذ كافة الاتفاقيات التي يبرمها السلطان مع الدول.
  • تضرب النقود باسم السلطان وتجبى الضرائب باسمه وترسل مصر له ربع إيرادات الحكومة المصرية.
  • لا يزيد الجيش في وقت السلم على 18 ألف جندي، ولا تبني مصر سفنًا حربية إلا بإذن السلطان.

وكان من شأن الفرمانين تأخير استقلال مصر استقلالًا نهائيًّا، واستمر وضعها الدولي تجاه السلطنة حتى تولى إسماعيل.

ثامنًا: انهيار سياسة الاحتكار وآثاره

كان الاحتكار حجر عثرة أمام الرواج التجاري الأوروبي، فأُلغي بتطبيق بلطة ليمان في إطار تسوية لندن 1840 (وكان محمد علي قد رفض تنفيذها حفاظًا على الإنتاج الداخلي). ومعنى سقوط الاحتكار رفع يد الدولة عن دورها الاقتصادي وترك المنتجين أحرارًا. وبدأ دخول الاستثمارات الأجنبية وسادت مناخ الحرية الاقتصادية وإن كان لصالح الأجانب أكثر.

المجالالأثر
الزراعةصار المزارعون أحرارًا في زراعة ما يشاؤون، مع تأخر وجمود الأساليب. في عصر سعيد ألغيت ضريبة الدخولية (12%) على الحاصلات. وازدهر القطن لحاجة الأسواق الأوروبية، ووسعت ملكية الأرض من حق انتفاع إلى حق التوريث والهبة والوقف. ومع القروض الأجنبية بدأت مشكلة سداد الديون، فصدر قانون المقابلة (أغسطس 1871): من يدفع ستة أمثال الضريبة المقررة على الأرض مرة واحدة يُعفى من نصف الضريبة بصفة مستمرة ويكون له حق الملكية التامة
الصناعةقلة إنتاج مصانع الدولة بعد إغلاق معظمها، وتدهور الصناعات الحرفية الصغيرة أمام الإنتاج الأجنبي. وازدهرت بعض الصناعات الحربية أواخر عهد عباس وأوائل عهد سعيد بسبب اشتراك مصر في حرب القرم (1853 – 1856)، ثم في عهد إسماعيل (حلج القطن واستخراج الزيوت ودبغ الجلود والسكر والغزل والنسيج والورق)
التجارةحلقات المزاد بدلًا من الشونة الحكومية، وسُمح للتجار الإنجليز بالإتجار. وفي عهد سعيد: الخط الحديدي بين الإسكندرية والقاهرة وبين القاهرة والسويس، وتمهيد الطرق وتوسيع البرق والبريد، وشركتا ملاحة (بحرية ونيلية) بأموال أجنبية

مشروع قناة السويس: رفض محمد علي المشروع من قبل قائلًا: «لا أريد بسفورًا في مصر» (إشارة إلى مضيق البسفور وتدخل الدول الأوروبية في السياسة التركية لضمان حرية الملاحة). ووافق سعيد باشا على منح امتياز حفر القناة لصديقه الفرنسي فرديناند ديلسبس مع احتكار استثمارها 99 عامًا من افتتاحها (نوفمبر 1869). ومن أهم شروط الامتياز: تتنازل الحكومة عن الأراضي اللازمة مع الإعفاء من الضرائب، وللشركة حق نزع الملكية مقابل تعويض عادل، وتقدم الحكومة أربعة أخماس العمال من المصريين، وتحصل مصر على 15% من صافي الأرباح و44% من أسهم الشركة لتسوية الديون. وقد جعلت تطورات التنفيذ منه مظهرًا من مظاهر التدخل الأجنبي وضعف الإرادة السياسية.

  • الأحوال الاجتماعية: تدهورت طوائف الحرف ومكانة شيوخها وتناقص دور التاجر المحلي لحساب الوكالات الأجنبية، وبرزت طبقة ملاك الأراضي الزراعية (كبار ومتوسطون) ممن بدأوا يتطلعون إلى المشاركة السياسية.
  • التعليم: في عهد عباس وسعيد ساء حال المدارس وأغلق بعضها وتقلصت البعثات وألغي ديوان المدارس، وشُجع الأجانب على إنشاء مدارس خاصة بهم (التبشير) فعمّقت ازدواجية الفكر والثقافة. وفي عهد إسماعيل اهتم بتعليم البنات (مدرستا السنية والقربية بالقاهرة) وبالتعليم الصناعي والزراعي والمساحة والمحاسبة وبالمدارس الابتدائية والثانوية.
  • الحياة الثقافية في عهد إسماعيل: جمعية المعارف (1868) لنشر الثقافة بالتأليف والنشر، ودار الكتب (1870)، والجمعية الجغرافية (1875)، والجمعية الخيرية الإسلامية (1878) لمواجهة طغيان المدارس الأجنبية. وازدهرت الصحف العلمية والأدبية والسياسية، وتولى الوظائف العامة خريجو المدارس والبعثات.

تاسعًا: عصر إسماعيل ومشروع استقلال مصر

كانت خطة إسماعيل ترمي إلى توسيع نطاق استقلاله في الحكم وكسب أكثر ما يمكن من حقوق الدولة العثمانية وصولًا إلى الاستقلال التام، لكن على حساب الخزينة المصرية. فسعى إلى التخلص من قيود 1840 و1841 وتغيير نظام وراثة العرش من أكبر أفراد الأسرة العلوية سنًّا ليكون في أكبر أبناء إسماعيل نفسه. فاستضاف السلطان عبد العزيز في مصر (أبريل 1863) وقدم هدايا وإكراميات وستين ألف جنيه للصدر الأعظم فؤاد باشا، وانتهت مساعي الصدر الأعظم إلى رفع الجزية السنوية من 400 ألف جنيه عثماني إلى 750 ألفًا، واستدان لذلك إسماعيل ثلاثة ملايين جنيه.

الفرمانما حققه
مايو 1866وراثة العرش في أكبر أبناء إسماعيل سنًّا، وزيادة الجيش إلى 30 ألف جندي بدلًا من 18 ألفًا، وحق ضرب النقود، ومنح الرتب المدنية إلى الرتبة الثانية
يونيو 1867لقب «خديوي» (لقب تركي يعني المعظم) بدلًا من «والي»، وبعض الاستقلال في الشؤون الداخلية والمالية وعقد المعاهدات الخاصة بالبريد والجمارك ومرور البضائع والركاب وشؤون الضبط للجاليات الأجنبية
سبتمبر 1872حق الاستدانة من الخارج دون الرجوع للدولة العثمانية
يونيو 1873 (الفرمان الشامل)حقوق مصر الكاملة في الاستقلال، فيما عدا دفع الجزية السنوية وعدم عقد المعاهدات السياسية وحق التمثيل الدبلوماسي وصناعة المدرعات الحربية

الدولة المصرية في عهد إسماعيل: يُعد عصره نهاية لفترة انتقالية منذ تقلص نفوذ محمد علي بتسوية لندن وفرمان 1841، حيث توقفت مشروعات التنمية التي كانت في إطار الاحتكار وفتحت الأسواق أمام المنتج الأجنبي (وخاصة البريطاني) وبدأ رأس المال الأوروبي يدخل، وهذا يفسر توقف أو تجمد التنمية الذاتية. ومن جهة أخرى دخل إسماعيل في سلسلة مشروعات للتنمية والتوسع أعادت إلى أذهان أوروبا عصر محمد علي، فعمل على بسط نفوذ مصر في الجنوب والجنوب الشرقي على ساحل البحر الأحمر. ووضعه هذا التوسع في مواجهة حتمية مع الحبشة بعد أن حاصرها بتوسعاته عام 1875 وانتهت بالهزيمة مع خسارة ثلاثة ملايين جنيه والخزينة المصرية تعاني ضائقة الديون.

دور مصر الحضاري في القرن الأفريقي (عهد إسماعيل): الصحة (وحدات صحية في سواكن ومصوع لمواجهة الكوليرا والدوسنتاريا والجدري)، والمواصلات (خط للبريد وخطوط ملاحية من مصوع إلى سواكن إلى جدة ومن سواكن إلى السويس)، والمباني (مساكن صحية ومستشفيات ومساجد وكنيسة وإمداد بالمياه العذبة)، والاقتصاد (حث الأهالي على زراعة الأراضي البور، وجلب بذور الخضر والفاكهة، وتأمين الطرق للتجارة، وتعليم الجنود الصوماليين حرفة البرادة والحدادة والأهالي صناعة الأقمشة)، والمجال الاجتماعي (مجالس صلح للفصل في المنازعات بين القبائل، وإرسال علماء الأزهر لتثقيف الأهالي في الدين، ومدارس لتعليم الحساب والخط والنحو).

موقف الدول الأوروبية: رأت أن هذه التوسعات مصدر خطر عليها لأنها كانت تتوسع في شرق إفريقيا، فأعادت إلى الأذهان خطر محمد علي. ولم يكن من المصادفات أن عام 1875 — الذي شهد التوسع الكبير لمصر في شرق إفريقيا — هو العام الذي تبلورت فيه الأزمة المالية وأخذت مسارها الذي انتهى بالتدخل الأجنبي في محاولة مخططة ومنظمة لإعاقة نمو مصر ومنع ظهور محمد علي آخر.

عاشرًا: السلطتان التنفيذية والتشريعية والقضاء والجيش عند خلفاء محمد علي

  • التنفيذية والتشريعية: استمر الحكم المطلق في عهد عباس وسعيد وأهمل مجلس المشورة وخفض عدد الدواوين إلى أربعة تختص بالأمور السيادية بعد أن ترك النشاط الاقتصادي حرًّا. وفي عهد إسماعيل أنشئ مجلس شورى النواب (1866) ثم مجلس النظار (1878)؛ لكنه (مجلس النواب) لم يكن أكثر من هيئة استشارية، ولم يتكون بناءً على مطالبة جماهيرية بل كان منحة من الحاكم، وحُصر الترشيح في شرائح اجتماعية معينة فجاء معظم أعضائه من العمد والمشايخ والأعيان، ولم يكن للمتعلمين من غير الأعيان نصيب فيه. وقد كان إسماعيل صاحب تجربة تنموية طموحة وعصره عصر نهضة علمية وثقافية، لكنه من ناحية الحكم عُدّ من عصور الحكم المطلق.
  • القضاء: أصبحت الحقانية في عهد سعيد تعرف بـمجلس الأحكام (هيئة استئناف عليا)، واستمرت المحاكم الشرعية في الأحوال الشخصية، وأُنشئ مجلس قومسيونات مصر (1861) للقضايا المرفوعة من الأجانب على المصريين. وفي عهد إسماعيل توحدت المحاكم القنصلية في المحكمة المختلطة (1875) للمنازعات بين المصريين والأجانب وبين الأجانب من جنسيات مختلفة.
  • القوة العسكرية: في عهد عباس لم يكن الجيش موضع عناية وأدخل عددًا كبيرًا من الأرناؤود في خدمته. وفي عهد سعيد جُعل التجنيد إجباريًّا للجميع ولفترة قصيرة (وكان قبل ذلك مقصورًا على الفقراء ولمدة غير محددة) واهتم بالأسطول إلا أن إنجلترا أوعزت إلى السلطان العثماني أن يمنعه من تجديد الأسطول. وفي عهد إسماعيل أرسل بعثة حربية إلى فرنسا وأحضر بعثة فرنسية لتنظيم المدارس الحربية، وجدد الأسطول وترسانة الإسكندرية، وأصدر صحيفتين للشؤون العسكرية (1873)، وأنشأ شركة للملاحة التجارية. غير أن الجيش ضعف في أواخر عصره بسبب الأزمة المالية.

أمثلة وتطبيقات

الحدثالتاريخالنتيجة
ثورة الشعب وتعيين محمد عليمايو 1805أول عقد اجتماعي في مصر
حملة فريزرمارس 1807هزيمة الإنجليز في رشيد والحماد
مذبحة القلعةمارس 1811انفراد محمد علي بالحكم
ضم السودان1820 – 1822تأسيس الخرطوم 1830
صلح كوتاهية1833بقاء محمد علي في الشام وأدنة
معركة نزيبيونيو 1839هزيمة العثمانيين
تسوية لندنيوليو 1840حكم وراثي وجيش محدود
فرمان الخديوييونيو 1867لقب الخديوي
الفرمان الشامليونيو 1873حقوق الاستقلال عدا الجزية والمعاهدات السياسية

تحليل: لماذا عدّ محمد علي سقوط الاحتكار حجر عثرة وماذا ترتب عليه؟ لأن الاحتكار أغلق أسواق مصر أمام الأوروبيين فدفعتهم الثورة الصناعية للبحث عن أسواق؛ فلما ألغي دخل رأس المال الأجنبي وساد الاقتصاد الحر لصالح الأجانب أكثر.

ملاحظات مهمة

  • معاهدة لندن لم تجرد مصر من شخصيتها؛ بل جعلتها ولاية متميزة وشخصية دولية مع تقييد جيشها.
  • لا تخلط بين بلطة ليمان 1838 (اقتصادية: إلغاء الاحتكار) وتسوية لندن 1840 (سياسية)، فالأولى طُبّقت عبر الثانية.
  • تمييز مهم: الحروب بأمر السلطان (الجزيرة العربية واليونان) والحروب بإرادته (السودان والشام).
  • فرمان 1866 للوراثة والجيش، و1867 للقب الخديوي، و1872 للاستدانة، و1873 الشامل.
  • أحداث 1875 (التوسع في الحبشة وتبلور الأزمة المالية) ممهدة للتدخل الأجنبي وهي موضوع الفصل التالي.

المفاهيم الأساسية

  • الالتزام: نظام جباية الضرائب بواسطة ملتزمين، ألغاه محمد علي حين صادر أراضيهم.
  • الاحتكار: إشراف الحكومة على الإنتاج والأسعار في الزراعة والصناعة والتجارة.
  • القناطر الخيرية: من مشروعات الري التي حولت الوجه البحري إلى الري الدائم.
  • المهندسخانة: مدرسة هندسة لإعداد الخبراء.
  • تسوية لندن 1840: اتفاق الدول الأوروبية مع السلطان لتقييد محمد علي.
  • بلطة ليمان: معاهدة تجارية 1838 تنص على إلغاء الاحتكار.
  • قانون المقابلة 1871: إعفاء من نصف الضريبة مقابل دفع ستة أمثالها مرة واحدة.
  • الخديوي: لقب تركي يعني المعظم، حصل عليه إسماعيل 1867.
  • الفرمان: أمر سلطاني.

ملخص الدرس

بعد جلاء الفرنسيين تنازع العثمانيون والإنجليز والمماليك السلطة، وبرز محمد علي بتأييد زعماء الشعب الذين عيّنوه واليًّا في مايو 1805 (أول عقد اجتماعي)، فهزم حملة فريزر 1807 وتخلص من عمر مكرم 1809 ومن المماليك في مذبحة القلعة 1811. وبنى دولة حديثة بالاحتكار والتعليم والبعثات والإدارة والجيش النظامي والأسطول، وخاض حروبًا بأمر السلطان في الجزيرة العربية واليونان، وبإرادته في السودان والشام، حتى تدخلت أوروبا فجاءت تسوية لندن 1840 وفرمانا 1841 اللذان قيّدا مصر. ثم سقط الاحتكار بتطبيق بلطة ليمان وبدأ الانفتاح والاستثمار الأجنبي في عهد سعيد (قناة السويس) وإسماعيل الذي حصل على فرمانات الوراثة واللقب والاستدانة والفرمان الشامل، وتوسع في إفريقيا، لكن الاستدانة وتوسعات 1875 قادت إلى أزمة مالية ثم تدخل أجنبي.

أسئلة للتدريب

  1. وضّح موقف كل من العثمانيين والإنجليز والمماليك بعد جلاء الفرنسيين.
  2. لماذا تُعد تولية محمد علي في مايو 1805 أول عقد اجتماعي في مصر؟
  3. كيف تخلص محمد علي من عمر مكرم ومن المماليك؟
  4. اشرح نظام الاحتكار في الزراعة والصناعة والتجارة.
  5. قارن بين الحروب التي خاضها محمد علي استجابةً للسلطان والتي خاضها بإرادته.
  6. اذكر أهم شروط تسوية لندن وفرماني 1841 ونتائجهما.
  7. ما أثر سقوط الاحتكار في الزراعة والصناعة والتجارة؟
  8. اذكر الفرمانات التي حصل عليها إسماعيل وما حققه كل منها.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس