الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية الإسلامية · الصف الثالث الثانوي

دروس من غزوات الرسول ﷺ

دروس من غزوات الرسول ﷺ كما في كتاب الثانوية العامة: الإذن بالقتال وضوابطه، والفرق بين الغزوة والسرية، وعبر غزوات أحد وحنين والطائف وتبوك.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تتعرف أسباب الإذن بالقتال وضوابطه في الإسلام.
  • أن تفرق بين الغزوة والسرية.
  • أن تستخلص الدروس والعبر من غزوات أحد وحنين والطائف وتبوك.
  • أن تربط كل درس بالآية أو الحديث الذي يدعمه.

شرح الدرس

أولًا: متى أذن الله بالقتال؟

نزل الإذن بالقتال في قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ (الحج: 39–40). فالقتال إذن للدفاع عمن ظُلم وأُخرج من دياره بسبب إيمانه، لا للعدوان. وقد بيّن الله غايته في الآية 41: أن يقيم المؤمنون الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، أي أن ينشروا الصلاح ويقضوا على الفساد. ووعدهم النصر والتأييد ما داموا يقاتلون في سبيل الحق. وصار هذا مبدأً عامًّا لقتال كل من يقف في طريق الدعوة.

الغزوة والسرية: الغزوة قتال خرج فيه النبي ﷺ بنفسه على رأس الجيش، والسرية قتال أرسل فيه جيشًا أو مجموعة ولم يخرج معهم بنفسه.

خط زمني يقارن بين غزوة أحد في السنة الثالثة للهجرة، وغزوة حنين والطائف في السنة الثامنة، وغزوة تبوك في السنة التاسعة، مع أبرز درس من كل غزوة

ثانيًا: غزوة أحد

وقعت في الخامس عشر من شوال من السنة الثالثة للهجرة. وتعلّم منها المسلمون أن الشدائد والمحن في كل زمان فيصل لتمييز المؤمنين وفضح المنافقين. وقد أمر النبي ﷺ الرماة بالثبات على الجبل، وبدأت المعركة بنصر المسلمين، ثم انشغل بعضهم بجمع الغنائم وتركوا موقعهم، فتحول النصر إلى هزيمة بعد هجمة مرتدة للمشركين.

دروس من الغزوة:

  1. أثر عصيان أوامر الرسول الحربية في النصر والهزيمة: تخلّى الرماة عن موقعهم فذهب النصر بعد أن انعقدت أسبابه. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (آل عمران: 152).
  2. خطورة إيثار الدنيا على الآخرة: قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كنت أرى أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ يريد الدنيا حتى نزلت فينا يوم أحد: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾. وقال ﷺ: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» (رواه مسلم).
  3. لا بد من الأخذ بالأسباب المادية والمعنوية مع التوكل على الله؛ فقد ظاهر النبي ﷺ بين درعين ولبس لأمة الحرب وقاتل معه الصحابة.
  4. في طاعة الرسول ﷺ النجاة في الدنيا والآخرة: انهزم المسلمون والرسول بين ظهرانيهم لأنهم خالفوا أمره، فكانت الهزيمة درسًا قاسيًا وسنة متبعة في أن الهلاك والخسران في مخالفة النبي ﷺ. قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (الحشر: 7).

ثالثًا: غزوة حنين والطائف

لما فتح الله مكة في رمضان من السنة الثامنة للهجرة بلغ خبر الفتح عرب الطائف ومن حولهم، فخافوا وقالوا: «نحن مقتولون بعد مكة»، فأعدوا العدة وزحفوا، بقيادة مالك بن عوف من هوازن وثقيف. خرج النبي ﷺ في اليوم الخامس أو السادس من شوال، وكان جيش المسلمين اثني عشر ألفًا. فلما رأى بعضهم هذا العدد قال: «لن نغلب اليوم من قلة». وعند اللقاء انهزم المسلمون في بدايته، وثبت النبي ﷺ ومعه قلة، فأمر عمه العباس وكان جهوري الصوت أن ينادي الصحابة، فعادوا وثبتوا واشتد القتال، ثم أخذ النبي ﷺ حصيات ورمى بها العدو فانهزم المشركون وهربوا إلى أوطاس، فأرسل خلفهم من قاتلهم، ثم حاصر الطائف.

دروس من الغزوة:

  1. التفاؤل وعدم اليأس: لما بلغه أن مالكًا جاء بنسائهم وأموالهم ليشد عزائم مقاتليه فرح النبي ﷺ وقال: «تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله» (رواه أبو داود).
  2. العبرة ليست بالكثرة: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ (التوبة: 25). فالنصر من عند الله، وقلة مؤمنة صابرة تحقق ما لا تحققه الكثرة.
  3. العجلة من أسباب الهزيمة: استعجل بعض الشباب المعركة قبل أن يتموا استعدادهم بالسلاح فأصابتهم سهام المشركين ووقعت الهزيمة.
  4. استخدام الوسائل المتاحة لجمع المسلمين: استعان النبي ﷺ بصوت عمه العباس فعادوا وصمدوا حول قائدهم.

رابعًا: غزوة تبوك

بعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجًا، لكن بقيت قوة الروم تهدد الدولة الناشئة على حدود الشام، فجهّز قيصر جيشًا من أربعين ألف مقاتل. وخرج النبي ﷺ لملاقاتهم في ثلاثين ألفًا من المسلمين في السنة التاسعة للهجرة. وتُسمى غزوة العسرة لشدة الحر وقلة الماء والزاد والمركب.

دروس من الغزوة:

  1. المعلومات من أسلحة النصر: عرف المسلمون نية الروم وعدد جيشهم وتوقيت تحركهم فأحسنوا الاستعداد.
  2. ممارسة الشورى: قَبِل النبي ﷺ مشورة أبي بكر الصديق في الدعاء حين أصاب الجيش عطش شديد، ومشورة عمر بن الخطاب في ترك نحر الإبل حين أصابت الجيش مجاعة، ومشورته في ترك اجتياز حدود الشام والعودة إلى المدينة.
  3. التدريب العملي العنيف: قطع الجيش مسافة طويلة في حر الصيف الشديد مع قلة الماء والزاد والمركب، وهو تدريب لا يتحمله إلا الأقوياء.
  4. عاقبة التخلف عن الواجب: من تخلف عن الغزوة بلا عذر عوقب، ومنهم الثلاثة الذين خُلّفوا (كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية رضي الله عنهم) فقاطعهم المسلمون حتى ضاقت عليهم الأرض ثم تاب الله عليهم؛ ودرسه أن الصدق والتوبة مخرج، وأن التخلف عن نصرة الحق لا يُتهاون فيه.

أمثلة وتطبيقات

  • نصر ثم هزيمة: في أحد بدأ النصر ثم تحوّل بسبب ترك الموقع؛ فالفريق الذي يترك مهمته قبل إعلان انتهاء العمل قد يخسر ما كسبه.
  • ثقة بلا غرور: في حنين اعتمد بعضهم على كثرة العدد فتبدلت النتيجة؛ فالاستعداد الجيد مطلوب، لكن الاعتماد الكامل عليه وحده خطأ.
  • قرار جماعي: في تبوك استشار النبي ﷺ أصحابه في مشكلات الجيش، فنفّذ ما فيه خير للجميع.
  • صنّف: «انشغال الرماة بالغنائم» (إيثار الدنيا)، «قول لن نغلب اليوم من قلة» (إعجاب بالكثرة)، «التخلف عن تبوك» (تقصير في الواجب).

ملاحظات مهمة

  • الإذن بالقتال في الإسلام للدفاع عمن ظُلم، وغايته حماية الدعوة وإقامة الصلاح لا العدوان.
  • الغزوة خرج فيها النبي ﷺ بنفسه، والسرية لم يخرج فيها.
  • هزيمة المسلمين في أحد وفي بداية حنين لم تكن لضعف الإيمان وحده، بل بسبب مخالفة أمر القائد والإعجاب بالكثرة، وكل منهما درس.
  • لا تخلط بين السنوات: أحد (الثالثة)، حنين والطائف (الثامنة)، تبوك (التاسعة).
  • مخالفة أمر الرسول ﷺ تؤدي إلى الخسران، وطاعته سبيل النجاة.

المفاهيم الأساسية

  • الغزوة: قتال قاده النبي ﷺ بنفسه.
  • السرية: بعث عسكري لم يخرج فيه النبي ﷺ.
  • الرماة: الصحابة الذين أمرهم النبي ﷺ بالثبات على الجبل في أحد.
  • غزوة العسرة: غزوة تبوك لشدة ما أصاب الجيش.
  • الشورى: استطلاع رأي أهل الرأي قبل القرار.

ملخص الدرس

أذن الله بالقتال دفاعًا عن النفس والدعوة ممن ظلم وأخرج من داره بسبب إيمانه. وفي غزوة أحد (3 هـ) تعلمنا أثر عصيان الأوامر وخطورة إيثار الدنيا ووجوب الأخذ بالأسباب وطاعة الرسول ﷺ. وفي حنين والطائف (8 هـ) تعلمنا التفاؤل وأن العبرة ليست بالكثرة وأن العجلة من أسباب الهزيمة وأهمية استخدام الوسائل المتاحة. وفي تبوك (9 هـ) تعلمنا قيمة المعلومات والشورى والتدريب العملي وعاقبة التخلف عن الواجب.

أسئلة للتدريب

  1. ما الفرق بين الغزوة والسرية؟
  2. متى أذن الله للمؤمنين بالقتال؟ وما الغاية منه؟
  3. اذكر دروسًا نتعلمها من موقف الرماة في غزوة أحد.
  4. ما أسباب غزوة حنين والطائف؟ وماذا نتعلم منها؟
  5. لماذا سميت غزوة تبوك بغزوة العسرة؟
  6. مثّل من الدرس على أن الشورى مبدأ أصيل في سيرة النبي ﷺ.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس