الجغرافيا السياسية · الصف الثالث الثانوي
أنواع الحدود السياسية
أنواع الحدود السياسية: الحدود الطبيعية (الجبلية والنهرية والبحيرية والبحرية) والحدود البشرية (الهندسية والحضارية اللغوية والدينية)، مع المناطق المائية للدولة (الداخلية والإقليمية والتكميلية والمحايدة وأعالي البحار والرصيف القاري) وأهمية الحدود البحرية.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الشعبة: أدبي فقط (كتاب سنوي موحّد)
- الوحدة الثانية: المشكلات السياسية
- الدرس الثاني: أنواع الحدود السياسية
تتنوع الحدود السياسية بين الدول؛ فمنها حدود طبيعية وأخرى بشرية. تصنف الحدود السياسية بين الدول تبعًا لمعيارين أساسيين، وتتناول في هذا الدرس كل نوع بخصائصه ومزاياه وعيوبه وأمثلته، ثم المناطق المائية للدولة وأهمية الحدود البحرية.
أهداف التعلم
- أن تصنف الحدود السياسية في العالم وتقارن بين أنواعها.
- أن تفرق بين الحدود الطبيعية والهندسية وتعطي أمثلة لكل نوع.
- أن تعرّف المناطق المائية (الداخلية والإقليمية والتكميلية والمحايدة وأعالي البحار والرصيف القاري) وتقارن بينها.
- أن تقدر أهمية الحدود السياسية في حماية أمن الوطن وسيادته.
شرح الدرس
أولًا: الحدود الطبيعية
هي الحدود السياسية التي يتم رسمها على أساس ظاهرات طبيعية واضحة مثل: الجبال والأنهار والبحار والبحيرات والممرات الملاحية والخلجان. وتعد الحدود الطبيعية من أقوى الحدود التي تفصل بين شعوب الدول المتجاورة ويصعب اختراقها، وإن كانت درجة الفصل بين الجانبين تختلف تبعًا لخصائص الظاهرات الطبيعية التي يمتد خط الحدود على جانبيها؛ فالحدود الجبلية أكثر منعة مقارنة بالمستنقعات.
1) الحدود الجبلية
مميزات الجبال: ظاهرة دائمة ومرئية وعريضة ووعرة وقليلة السكان، ويقتصر عبورها على ممرات معينة، كل هذه الصفات جعلتها صالحة لتكون حدودًا فاصلة بين الدول. وتعتبر بمثابة خطوط دفاعية تستغلها الدول في إقامة التحصينات عليها للدفاع عن نفسها ضد أي غزو خارجي.
شكل الحدود السياسية على الجبال: تعتبر الحدود السياسية مجرد خطوط تمر في هذه المناطق الجبلية ويختلف شكلها بين الدول: (أ) قد يمتد خط الحدود مع خط تقسيم المياه على طول امتداد القمم الجبلية، وهو يعد أفضل الحدود السياسية في المناطق الجبلية، (ب) قد يكون خط الحدود بين الدول عند أقدام الجبال.
معلومة إثرائية: خط تقسيم المياه: هو خط وهمي يمر بقمم المرتفعات بحيث إذا سقطت عليه الأمطار تنقسم مياهها إلى عدة أجزاء يتجه كل جزء إلى نهر أو منطقة.
أمثلة: الحدود السياسية بين شيلي والأرجنتين على طول امتداد جبال الإنديز، والحدود السياسية بين فرنسا وإسبانيا على جبال البرانس.
2) الحدود النهرية
في بعض الأحيان تسير الحدود السياسية مع الأنهار، ولهذه الحدود مجموعة من المميزات والعيوب:
| مميزاتها | عيوبها |
|---|---|
| وضوحها في الطبيعة | الأنهار تغير مجاريها بشكل مستمر، لذا نجد ضفافها غير ثابتة بسبب الفيضان والنحت والإرساب، مثال على ذلك نهر الريوجراند الذي تسير معه الحد السياسي بين الولايات المتحدة والمكسيك الذي غير مجراه، فتحولت مناطق من تبعيتها للولايات المتحدة إلى المكسيك |
| تمثل خطًّا دفاعيًّا ومانعًا مائيًّا | وجود جزر في مجرى النهر قد يعوق تحديد الحد السياسي |
شكل الحدود السياسية التي تتبع الأنهار: (أ) أن يسير مع خط المنتصف (الوسط): مثل نهر الريوجراند الذي يفصل بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، (ب) أن يتفق مع خط العمق الملاحي: مثل الحدود بين فرنسا وألمانيا على طول نهر الراين، (ج) أن يسير مع إحدى ضفتي النهر: بحيث يجري النهر بكامله داخل دولة دون الأخرى وتكون إحدى ضفتيه داخل الدول الأخرى، مثل خط الحدود بين بولندا وكل من دولتي بيلا روسيا وأوكرانيا على طول نهر بوج (Bug) أحد روافد نهر الفستولا.
3) الحدود البحيرية
تُظهر البحيرات في بعض المناطق امتدادات الحدود بين الدول. وتتخذ الحدود شكلين: (أ) أن تتفق مع الخط الأوسط للبحيرات، مثل الحد بين كندا والولايات المتحدة في البحيرات العظمى (بحيرات سوبيريور وهورن وإيري وإنتاريو)، (ب) أن تسير وفقًا لاتفاقات محددة، كما هو الحال في بحيرة فيكتوريا حيث تقسم إلى عدة أقسام غير متساوية بين أوغندا وكينيا وتنزانيا.
4) الحدود البحرية
يتم تحديد الحد السياسي البحري للدولة عند الحافة الخارجية للمياه الإقليمية، ويمكن تحديد عدة أنواع من المناطق المائية:
| المنطقة المائية | التعريف |
|---|---|
| المياه الداخلية | تضم كل الأشكال المائية المتصلة بالبحر وتقع فوق يابس الدولة، وتشمل البحيرات الساحلية ومصبات الأنهار والخلجان محدودة المساحة، وليس هناك شك في أنها جميعًا جزء من أرض الدولة؛ لأنها محاطة بيابس الدولة، ولا تعد المياه الداخلية جزءًا من المياه الإقليمية |
| المياه الإقليمية | النطاق البحري الممتد من خط الساحل وتحدد حافته الخارجية من جهة البحر الحد السياسي البحري للدولة، وتمارس الدولة سيادتها المطلقة عليه في الصيد والتجارة واستخراج الثروات، ويتفاوت هذا النطاق من ثلاثة أميال بحرية إلى 300 ميل بحري وفقًا لظروف كل دولة (كما يذكر الكتاب المدرسي)، وهناك اتفاق بين غالبية الدول على أن نطاق المياه الإقليمية هو 12 ميلًا بحريًّا |
| المياه التكميلية (الملاصقة) | تمتد من نهاية المياه الإقليمية إلى مسافة لا تزيد عن 12 ميلًا بحريًّا، وتمارس الدولة فيها سلطات جمركية وإجراءات خاصة بالرقابة والإشراف الضرورية لتحقيق الأمن والسلامة والمحافظة على مصالحها الحيوية. وهي جزء من أعالي البحار وسيادة الدولة عليها مشروطة بأمن وسلامة الدولة المجاورة لها |
| المياه المحايدة | منطقة تلي منطقة المياه التكميلية تجاه البحر، وتدعي بعض الدول سيادتها عليها، وتمنع الدولة ممارسة العمليات العسكرية الأجنبية فيها، وقد حددت بعض الدول القوية لنفسها مناطق في وسط المحيط تجري فيها تجاربها النووية والصاروخية المختلفة، ومن هنا فإن الاعتراف بالدولة التي تدّعي هذا الحق يعتمد على قوة الدولة |
| أعالي البحار (المياه الدولية) | المناطق البحرية المفتوحة للجميع بدون قيود، والتي لا تدعي دولة ملكيتها (أي مشاع للبشرية)، ولا يحق لأي دولة أن تتدخل في حرية الملاحة فيها |
| الرصيف القاري | امتداد لليابس تحت مياه البحر ويمتد من خط الساحل حتى عمق 100 قامة (القامة تساوي 182 سم)، وللدولة حق استكشاف الموارد المائية والمعدنية الموجودة به واستغلالها، وقد ظهرت قيمته بعد الاكتشافات البترولية الهائلة أمام سواحل بعض الدول في بحر الشمال والخليج العربي وخليج المكسيك |
معلومة إثرائية: يتفاوت عرض الرصيف القاري وفقًا لشكل قيعان البحار؛ أمام سواحل الدول قد يصل إلى عمق 100 قامة وأحيانًا إلى 300، وفي بعض الجهات قد ينعدم الرصيف تمامًا ويحل محله المنحدر القاري.
أهمية الحدود البحرية: للحدود البحرية أهمية كبرى لا تقل أهمية وخطورة بالنسبة للدولة عن حدها البري، وذلك لعدة أسباب: تقوم بمجموعة من الوظائف للدولة تتمثل في: حماية حدودها البحرية من السفن المشبوهة (الحماية والأمن)، حماية اقتصاد الدولة من خلال منع تهريب البضائع المختلفة إليها، حماية حقوق مختلفة للدول منها ما هو اقتصادي (ثروات ومصايد طبيعية) أو عسكري، وقاية الدولة من أي أوبئة أو أمراض قد تدخل إليها من خلال السفن القادمة من دول أخرى؛ حيث تخضع للتفتيش الصحي بمجرد دخولها المياه الإقليمية للدولة. والنزاع على الحد البحري يكون مع كل دول العالم وليس دولة واحدة لذلك يجب تحديده بدقة. وفي الفترات الأخيرة زادت أهمية المياه المحايدة والأرصفة القارية، بل وبعض المياه العميقة القريبة من سواحل الدول بعد اكتشاف العديد من الثروات المدفونة في قاع هذه المسطحات المائية، كمصايد الأسماك والبترول والغاز الطبيعي.
ثانيًا: الحدود البشرية
1) الحدود الهندسية
تتخذ الحدود الهندسية أشكالًا مختلفة:
- حدود فلكية بحتة تتفق مع خطوط الطول ودوائر العرض، وتشيع في إفريقيا وأمريكا الشمالية، مثل الحد السياسي بين مصر والسودان الذي يسير مع دائرة عرض 22° شمالًا، وخط الحدود بين مصر وليبيا الممتد على خط طول 25° شرقًا باستثناء الجزء الشمالي منه.
- خطوط مستقيمة تصل بين نقطتين معلومتين أو مماسات دوائر أو أقواس في دائرة معلوم مركزها ونصف قطرها.
- حدود على أبعاد متساوية من ساحل أو سلسلة جبلية.
وعادة ما تمتد هذه الحدود الهندسية في مناطق قليلة السكان أو خالية من الموارد الطبيعية.
2) الحدود الحضارية (الأثنوغرافية)
بالإضافة إلى الحدود الطبيعية والهندسية هناك ما يعرف بالحدود الحضارية التي تحدد وفقًا لخصائص حضارية كـاللغة والدين:
- اللغة: تعد اللغة من أهم المظاهر الحضارية المستخدمة في ترسيم الحدود بين الدول، وتعد الحدود السياسية في منطقة وسط أوروبا من أشهر الحدود التي جرى ترسيمها على أساس اللغة بعد الحرب العالمية الأولى، منعًا لمشكلة الأقليات، بحيث تتميز كل دولة بلغتها الخاصة.
- الدين: عنصر حضاري مهم قد يستخدم لتحديد الحدود بين الدول، مثل الحدود بين الهند وباكستان على أساس ديني (باكستان الشرقية والغربية قبل ظهور دولة بنجلاديش).
أمثلة وتطبيقات
قارن بين الحدود الطبيعية والبشرية: الطبيعية تُرسم على ظاهرات طبيعية واضحة (جبال وأنهار وبحيرات وبحار) وتفصل بين الشعوب ويصعب اختراقها؛ والبشرية تُرسم بخطوط فلكية وهندسية أو بمعيار اللغة والدين.
اختر نوع الحد: (أ) الحد بين شيلي والأرجنتين (جبلي)، (ب) نهر الريوجراند بين الولايات المتحدة والمكسيك (نهري)، (ج) البحيرات العظمى بين كندا والولايات المتحدة (بحيري)، (د) الحد بين مصر والسودان (هندسي على دائرة عرض 22° شمالًا)، (هـ) الحد بين الهند وباكستان (حضاري ديني).
رتّب المناطق المائية من الساحل إلى عرض البحر: المياه الداخلية ← الإقليمية (12 ميلًا بحريًّا) ← التكميلية (لا تزيد عن 12 ميلًا) ← المحايدة ← أعالي البحار.
ملاحظات مهمة
- خط تقسيم المياه على القمم الجبلية أفضل حد في المناطق الجبلية.
- عيب الحدود النهرية: تغير المجرى (الفيضان والنحت والإرساب) ووجود جزر بالمجرى (الريوجراند).
- الحد السياسي البحري عند الحافة الخارجية للمياه الإقليمية، والاتفاق الغالب أنها 12 ميلًا بحريًّا.
- المياه الداخلية ليست جزءًا من المياه الإقليمية بل أرض الدولة.
- الرصيف القاري حتى عمق 100 قامة وللدولة حق استغلال موارده (بترول بحر الشمال والخليج العربي وخليج المكسيك).
- الحد بين مصر والسودان على 22° شمالًا، وبين مصر وليبيا على 25° شرقًا (باستثناء الجزء الشمالي).
المفاهيم الأساسية
- الحدود الطبيعية: حدود ترسم على ظاهرات طبيعية واضحة كالجبال والأنهار والبحيرات والبحار.
- الحدود الهندسية: حدود فلكية أو خطوط مستقيمة أو أقواس أو أبعاد متساوية من ساحل أو سلسلة جبلية.
- الحدود الحضارية (الأثنوغرافية): حدود ترسم على أساس اللغة أو الدين.
- خط تقسيم المياه: خط وهمي يمر بقمم المرتفعات تنقسم عنده مياه الأمطار.
- المياه الإقليمية: نطاق بحري تمارس عليه الدولة سيادتها المطلقة (12 ميلًا بحريًّا حسب الاتفاق الغالب).
- المياه التكميلية (الملاصقة): منطقة لا تزيد عن 12 ميلًا بعد الإقليمية للرقابة الجمركية والأمنية.
- أعالي البحار: المياه الدولية المفتوحة للجميع بلا قيود.
- الرصيف القاري: امتداد اليابس تحت مياه البحر حتى عمق 100 قامة.
ملخص الدرس
تنقسم الحدود السياسية إلى طبيعية (جبلية كالإنديز والبرانس وأفضلها على خط تقسيم المياه، ونهرية كالريوجراند والراين ومن عيوبها تغير المجرى، وبحيرية كالبحيرات العظمى وفيكتوريا، وبحرية عند حافة المياه الإقليمية) وبشرية (هندسية كحدود مصر مع السودان وليبيا، وحضارية لغوية في وسط أوروبا ودينية بين الهند وباكستان). والمناطق المائية للدولة: المياه الداخلية فالإقليمية (12 ميلًا بحريًّا) فالتكميلية (حتى 12 ميلًا أخرى) فالمحايدة فأعالي البحار، إلى جانب الرصيف القاري حتى 100 قامة. وللحدود البحرية أهمية في الحماية والأمن والاقتصاد والوقاية الصحية.
أسئلة للتدريب
- اذكر مميزات الجبال كحدود سياسية وأشكال الحدود على الجبال مع أمثلة.
- قارن بين مميزات الحدود النهرية وعيوبها، واذكر أشكالها.
- ما أشكال الحدود البحيرية؟ مع مثال.
- اذكر المناطق المائية للدولة مع تعريف كل منها.
- ما الرصيف القاري؟ ولماذا زادت أهميته؟
- اذكر أسباب أهمية الحدود البحرية.
- وضّح أشكال الحدود الهندسية والحضارية مع أمثلة.