الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

الجغرافيا السياسية · الصف الثالث الثانوي

مشكلات اقتصادية ذات بعد سياسي

المشكلات الاقتصادية ذات البعد السياسي: مشكلات المياه (تقسيم المياه في المناطق المشتركة كنزاع ليبيا وتونس، والأنهار الدولية)، والصراع على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة وسلاح البترول في حرب أكتوبر 1973، وأهمية التعاون الدولي ومؤسساته.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تحدد بعض المشكلات الناتجة عن خطوط تقسيم المياه وتوقع على خريطة آسيا موقع مضيق ملقا.
  • أن تقارن بين الأنهار المحلية والدولية وتحدد بعض الاتفاقات الخاصة بالأنهار الدولية.
  • أن تشرح تأثير الصراع حول الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة على العلاقات الدولية.
  • أن تقدر قيمة الدور الذي لعبته مصادر الطاقة في حرب أكتوبر.
  • أن تقارن بين المنظمات الدولية المهتمة بالتعاون الدولي لحل المشكلات الاقتصادية.

شرح الدرس

أولًا: مشكلات المياه

مخطط مشكلات المياه: تقسيم المياه في المناطق المشتركة والأنهار الدولية وحقوق الدول

تعد مشكلة المياه من أهم المشكلات الاقتصادية ذات البعد السياسي التي تظهر بين الدول في حالتين: (1) عند تحديد المياه الإقليمية والدولية بين الدول على البحار والمحيطات، (2) عند الاستفادة من مياه النهر الدولي وتقسيمها بين الدول التي تشترك فيه.

أ) مشكلات تقسيم المياه في المناطق المشتركة

يعد الحد البحري للدول جزءًا من النطاق الإقليمي للدولة الساحلية. وتعيين الحد البحري أو الخط الذي يفصل بين ما يخضع لسيادة الدولة وبين ما يخضع لغيرها من الدول ليس بالأمر السهل، لذلك قد تظهر مشكلات عند تعيين هذا الخط:

  • بالنسبة للدول المتجاورة: على سبيل المثال النزاع القائم بين ليبيا وتونس عند تحديد الرصيف البحري بين الدولتين بعد ظهور حقول الغاز والبترول في مياه هذا الرصيف، حيث طالبت ليبيا أن يتجه الحد البحري إلى الشمال مباشرة في مياه هذا الرصيف، وطالبت تونس بحد بحري ينحرف شرقًا بزاوية مقدارها 45 درجة تقريبًا، وأصدرت محكمة العدل الدولية حكمها بأن يسير الحد البحري بين الدولتين بزاوية 26 درجة، ثم بعد ذلك بزاوية 52 درجة، ويرجع ذلك إلى وجود الجزر التونسية وتغير اتجاه خط الساحل التونسي. وبهذا الحكم أصبحت لتونس حقوق أساسية في حقول الغاز والبترول في هذه المنطقة.
  • بالنسبة للدول المتقابلة: مشكلات تقسيم المياه وتظهر في المساحات المائية الضيقة كمنطقة المضايق البحرية، مثال ذلك: مضيق هرمز بين سلطنة عمان وإيران، ومضيق باب المندب بين اليمن والصومال وجيبوتي، ومضيق صقلية بين إيطاليا وتونس.

ب) مشكلات الأنهار الدولية

الأنهار المحليةالأنهار الدولية
هي الأنهار التي تجري من منبعها إلى مصبها داخل الحدود السياسية لدولة واحدة، ولذا لا تظهر مشكلة سياسية مرتبطة بها، ومن أمثلتها نهر السين في فرنساالأنهار التي تجري عبر الحدود السياسية لعدد من الدول مثل نهر النيل، وقد تفصل بين الدول، ويتم اتخاذها كحد سياسي بينها مثل نهر الراين، وهنا يثار النزاع على ترسيم خط الحدود السياسية مع إحدى ضفتي النهر أو مع اقتسام سطح المجرى أو قاعه والملاحة الدولية وتوليد الكهرباء وصيد الأسماك

ويكون النزاع الدائر على الأنهار الدولية بين الدول التي يمر بها النهر على عدة حقوق تتمثل في: (1) حق الملاحة، (2) حق اقتسام مياه النهر، (3) حق صيد الأسماك، (4) حق توليد الكهرباء.

ولأهمية الأنهار الدولية أبرمت العديد من الاتفاقيات بين الدول منها معاهدة باريس في عام 1856م واتفاقية برشلونة في 1921م وتم الاتفاق على حرية الملاحة في الأنهار الدولية بالأجزاء الصالحة منها.

ثانيًا: مشكلات الصراع على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة

الموارد الطبيعية بطبيعتها غير موزعة بانتظام على خريطة العالم، وخاصة الموارد المعدنية وموارد الطاقة؛ فهناك مناطق تتوفر فيها هذه الموارد بكثرة، بينما تندر في مناطق أخرى، ومن هنا فهي مجال للصراع بين الدول من أجل الحصول على هذه الموارد، خاصة الموارد غير المتجددة (أي التي تنفذ باستخدام الإنسان لها مثل المعادن).

وقد لعبت مصادر الطاقة دورًا بارزًا في الصراعات الدولية خاصة منذ الحرب العالمية الثانية بين ألمانيا من ناحية والحلفاء من ناحية أخرى؛ حيث لعب البترول دورًا في مسار الحرب وفي اتجاه القوات المتصارعة نحو السيطرة على منابعه؛ حيث اندفعت الجيوش الألمانية نحو القوقاز أملًا في الحصول على بترول تلك البلاد.

وتعد المصادر الأولية للطاقة (الفحم، البترول والغاز الطبيعي) هي العمود الفقري للقوى المحركة في العالم، ومن المعروف أن الدول المتقدمة هي المستهلك الأكبر للطاقة، وهي في نفس الوقت المنتج الأول للفحم، ولذلك لا يدخل منه في التجارة الدولية سوى 10% فقط، ويساهم بحوالي 26% من إنتاج الطاقة في العالم، ومن ثم فإن الأثر السياسي للفحم محدود.

وعلى العكس من ذلك فإن البترول والغاز الطبيعي يساهمان في إنتاج الطاقة بنحو ثلثي إنتاج الطاقة في العالم، وهما يساهمان بحوالي نصف التجارة الدولية خاصة من دول العالم الثالث وبالأخص منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي. ومن هنا يمكن القول بأن أزمة الطاقة هي أزمة بترول في المقام الأول، وظهرت آثارها الدولية في مجالين رئيسيين للعلاقات الدولية: العلاقات الدولية بين الدول المتقدمة وبعضها، ثم العلاقات بين الدول المتقدمة والدول النامية. فالصراع العالمي على مصادر الطاقة خاصة البترول والغاز الطبيعي وراء الكثير من الأزمات الدولية والمواقف السياسية للدول على المسرح العالمي، وليس أدل على ذلك من الصراع في منطقة الشرق الأوسط وعليه.

سلاح البترول في حرب أكتوبر 1973: لقد استخدمت الدول العربية البترول كسلاح سياسي عندما نشبت حرب أكتوبر 1973م؛ فقد أصدر العرب قرارًا في 17 أكتوبر 1973م بتخفيض الإنتاج بحد أدنى قدره 5% ثم زاد تباعًا بنسبة 5% كل شهر، وفي نوفمبر من نفس العام تقرر جعل الخفض بنسبة 25% تزيد بنسبة 5% بعد ذلك تباعًا، وتقرر في نفس الوقت وقف تصدير البترول للولايات المتحدة الأمريكية وهولندا، وقد أحدثت الإجراءات البترولية العربية ذعرًا في الدول الغربية التي شعرت فجأة بأن جهازها الاقتصادي مهدد بالتوقف بسبب نقص البترول.

ثالثًا: أهمية التعاون الدولي لمواجهة المشكلات الاقتصادية

يتميز العصر الحالي بتشابك العلاقات بين دول العالم سواء في العلاقات السياسية أو الاقتصادية أو غيرها، ويواجه العالم اليوم مشكلات اقتصادية جمة مثل: الفقر والجوع والجفاف ونقص المياه والطاقة والتخلف، ويتطلب التغلب على هذه المشكلات تضافر الجهود الدولية؛ لذلك ظهرت عدة مؤسسات دولية تسعى إلى التعاون في مواجهة مختلف المشكلات الاقتصادية العالمية والمساهمة في حلها:

مخطط المؤسسات الدولية المهتمة بالتعاون الاقتصادي: الأمم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدولي ومركز التجارة الدولي واليونيدو والفاو

المؤسسةالدور
منظمة الأمم المتحدةمن خلال برنامج الأمم المتحدة للتنمية
صندوق النقد الدوليمؤسسة نقدية دولية لتنظيم القضايا النقدية الدولية
البنك الدولي للإنشاء والتعميريهدف إلى مساعدة الدول على تمويل استثماراتها لأغراض إنتاجية
مركز التجارة الدوليأحد الأجهزة التابعة للأمم المتحدة، ويهدف إلى تطوير التعاون الدولي
منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)تكرس جهودها للتنمية الصناعية في الدول النامية
منظمة الأغذية والزراعة الدولية (FAO)تهدف إلى رفع مستوى التغذية وتحسين كفاءة الإنتاج والعناية بالريف بصفة خاصة

أمثلة وتطبيقات

قارن بين الأنهار المحلية والدولية: المحلية داخل حدود دولة واحدة (السين) فلا مشكلة، والدولية عبر عدة دول (النيل والراين) فتنشأ نزاعات على الملاحة واقتسام المياه والصيد وتوليد الكهرباء.

حدّد نوع المشكلة: (أ) نزاع ليبيا وتونس على الرصيف القاري (دول متجاورة)؛ (ب) مضيق هرمز بين عمان وإيران (دول متقابلة)؛ (ج) اتفاقية برشلونة 1921م (حرية الملاحة في الأنهار الدولية).

قارن بين الفحم والبترول والغاز من حيث الأثر السياسي: الفحم (نحو 26% من إنتاج الطاقة و10% فقط من التجارة الدولية) أثره السياسي محدود، والبترول والغاز (نحو ثلثي إنتاج الطاقة ونصف التجارة الدولية خاصة من الشرق الأوسط والخليج) أثرهما السياسي كبير.

ملاحظات مهمة

  • مضيق هرمز: بين سلطنة عمان وإيران، وباب المندب: بين اليمن والصومال وجيبوتي، وصقلية: بين إيطاليا وتونس.
  • معاهدة باريس 1856م واتفاقية برشلونة 1921م لحرية الملاحة في الأنهار الدولية.
  • حقوق الأنهار الدولية الأربعة: الملاحة، واقتسام المياه، والصيد، وتوليد الكهرباء.
  • 17 أكتوبر 1973م: قرار عربي بخفض إنتاج البترول، ووقف تصديره للولايات المتحدة وهولندا.
  • الدول المتقدمة المنتج الأول للفحم والمستهلك الأكبر للطاقة.

المفاهيم الأساسية

  • الأنهار المحلية: أنهار تجري من المنبع إلى المصب داخل حدود دولة واحدة.
  • الأنهار الدولية: أنهار تجري عبر الحدود السياسية لعدد من الدول.
  • الموارد غير المتجددة: موارد تنفذ باستخدام الإنسان لها مثل المعادن.
  • المصادر الأولية للطاقة: الفحم والبترول والغاز الطبيعي.
  • أزمة الطاقة: أزمة بترول في المقام الأول بحسب الكتاب.
  • سلاح البترول: استخدام الدول العربية المنتجة للبترول كسلاح سياسي في حرب أكتوبر 1973.

ملخص الدرس

من أهم المشكلات الاقتصادية ذات البعد السياسي مشكلات المياه: تقسيم المياه في المناطق المشتركة (نزاع ليبيا وتونس على الرصيف القاري وحكم محكمة العدل الدولية بزاويتي 26 و52 درجة، ومضايق هرمز وباب المندب وصقلية بين دول متقابلة) والأنهار الدولية التي تثار حولها حقوق الملاحة واقتسام المياه والصيد وتوليد الكهرباء (معاهدة باريس 1856م واتفاقية برشلونة 1921م). كما يثير توزيع الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة صراعات، فالفحم أثره السياسي محدود بينما البترول والغاز يشكلان ثلثي إنتاج الطاقة ونصف التجارة الدولية، واستخدمت الدول العربية البترول كسلاح في حرب أكتوبر 1973. ولمواجهة المشكلات الاقتصادية ظهرت مؤسسات دولية للتعاون: الأمم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدولي ومركز التجارة الدولي واليونيدو والفاو.

أسئلة للتدريب

  1. اذكر حالتين تظهر فيهما مشكلة المياه ذات البعد السياسي.
  2. اشرح نزاع ليبيا وتونس على الرصيف القاري وحكم محكمة العدل الدولية.
  3. قارن بين الأنهار المحلية والدولية مع الحقوق التي ينشأ حولها النزاع.
  4. لماذا تُعد الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة مجالًا للصراع الدولي؟
  5. وضّح الأثر السياسي للفحم مقارنًا بالبترول والغاز، وكيف استخدمت الدول العربية البترول في 1973؟
  6. اذكر المؤسسات الدولية المهتمة بالتعاون الاقتصادي ودور كل منها.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس