الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

اللغة العربية · الصف الثالث الثانوي

المسرحية (فن النثر)

المسرحية: مفهومها وهيكلها (عرض وتعقيد وحل) وأسس بنائها، واتجاهات المسرحية المصرية الحديثة وأعلامها والجديد في المسرحية العربية.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تعرّف فن المسرحية وتشرح هيكلها وأسس بنائها.
  • أن توضح اتجاهات المسرحية المصرية الحديثة وأعلامها.
  • أن تلخص الجديد في المسرحية العربية.
  • أن تحلل نصًّا مسرحيًّا بتطبيق عناصر البناء (فكرة، حكاية، شخصيات، صراع، حوار).

شرح الدرس

أولًا: المسرحية وفصولها

قد تقع المسرحية في فصل واحد (مثل «ميلاد بطل» لتوفيق الحكيم وهي ذات فصل واحد)، وقد تقع في ثلاثة فصول أو خمسة (كمسرحية «الصفقة» لتوفيق الحكيم). وفي جميع الأحوال لا بد من وحدة تربط أجزاءها.

الوحدة المسرحية قديمًا وحديثًا:

قديمًاحديثًا
مفهوم الوحدةوحدة الزمان (لا يستغرق الحدث أكثر من أربع وعشرين ساعة)، ووحدة المكان (لا يقع في أكثر من مكان)، ووحدة الحدث (تدور الفصول في فلك حدث رئيسي واحد)لم تعد تعني الكاتب كثيرًا وحدة الزمان والمكان بقدر ما تعنيه الوحدة المسرحية الناشئة عن الدقة في توزيع الاهتمام ومراعاة التوازن بين الفصول والأجزاء حتى تخضع لجاذبية النهاية، فيحذف التفصيلات التي لا تؤدي إليها

ثانيًا: هيكل المسرحية (كالكائن الحي)

يتكون هيكلها العام من ثلاثة أجزاء:

  1. العَرْض: يأتي عادة في الفصل الأول، وفيه يتم التعريف بموضوع المسرحية والشخصيات المهمة.
  2. التعقيد (العقدة): الطريقة التي يتتابع بها الأحداث في تسلسل طبيعي من البداية إلى الوسط إلى النهاية.
  3. الحل: الذي يتوّج خاتمة المسرحية ويكشف العقدة التي تتابعت من خلالها الأحداث.

ثالثًا: أسس بناء المسرحية

(أ) الفكرة: كل مسرحية تنهض على فكرة يحاول الكاتب أن يبرهن عليها بالأحداث والأشخاص، وقد تكون اجتماعية (كفكرة «الست هدى» لأحمد شوقي) أو سياسية (كفكرة «وطني عكا» لعبد الرحمن الشرقاوي). وينبغي أن يكون المضمون ناضجًا يحقق المتعة والفائدة معًا، وألا تُساق الفكرة مجردة مباشرة بل في إطار الحكاية المسرحية.

(ب) الحكاية: هي جسد الفكرة، لكل مسرحية نوع من التقدم والنمو في أحداثها تتركز على فكرة أو قضية يدور حولها الصراع (كفكرة البطولة في «ميلاد بطل» لتوفيق الحكيم)، وتتبلور بتوزيع الأحداث بين الشخصيات ودقة ترتيبها بحيث يفضي السابق إلى اللاحق بحتمية منطقية.

(ج) الشخصيات: هي النماذج البشرية التي تنفذ أحداث المسرحية وتوجهها وعلى ألسنتها يدور الحوار الذي يكشف طبيعتها ونواياها. ومن الشخصيات الذائعة: «كليوباترا» في «مصرع كليوباترا» لشوقي، و«العباسة» في مسرحية عزيز أباظة، و«مهران» في «الفتى مهران» للشرقاوي.

  • شخصية محورية بحجم دورها وتأثيرها في الأحداث (كالفتاة «مبروكة» في «الصفقة»)، وثانوية يقتصر تأثيرها على المشاركة في تطوير الحدث (كـ«الصراف» و«حلاق القرية» في المسرحية نفسها).
  • شخصية ثابتة تقدَّم في صورة لا تتغير عبر الفصول، وأكثر ما يكون في مسرحيات السلوك والعادات (كالبخيل والمرابي)، وشخصية متطورة نامية وأكثر ما تكون في المسرحيات الاجتماعية والوطنية والنفسية، مثل «سعد» في «اللحظة الحرجة» ليوسف إدريس حيث يتحول إلى بطل بمجرد إحساسه بخطر العدوان (الثلاثي 1956م).
  • لكل شخصية جوانب شكلية (الطول والقصر) واجتماعية (الثراء والفقر) ونفسية (الحب والبغض)، والكاتب الجيد من يرسمها بالأحداث والحوار.

(د) الصراع: لو اكتفى الكاتب بتقديم شخصياته دون موقف يجلو الصراع بينها لما كتب مسرحية حقيقية. وقيمة المسرحية في اجتماع شخصياتها إزاء قضية أو فكرة فيما بينها من صراع تتخذ منها مواقف متفقة أو مختلفة تمضي في النهاية إلى غلبة وجهة نظر هذه الشخصية أو تلك. وقد يكون الصراع اجتماعيًّا أو خلقيًّا أو ذهنيًّا، كما في «أهل الكهف» لتوفيق الحكيم حيث يدور الصراع بين الإنسان والزمان.

(هـ) الحوار والأسلوب: قالب الفكرة هو اللغة، وتتجلى في الحوار والأسلوب. ويتوزع الحوار على ألسنة الشخصيات، وتسمى العبارة التي تنطقها الشخصية في الموقف الواحد «الجملة المسرحية» وتختلف طولًا وقصرًا باختلاف المواقف، وتتفاوت فصاحتها طبقًا لمستوى الشخصية. والحوار هو المظهر الحسي للمسرحية، كما أن الصراع هو قوامها المعنوي، وهما العنصران اللذان يميزان فن المسرحية.

رابعًا: اتجاهات المسرحية المصرية الحديثة

عقب ثورة 1919 ونمو حركة النضال الوطني تهيأت الظروف لتطور المسرح المصري وتشعب اتجاهاته:

  1. المسرحية الاجتماعية: للكاتب محمد تيمور فضل ترسيخها بنقد مشكلات مزمنة، كتربية الأبناء تربية قاسية في «العصفور في القفص»، والإدمان وما يؤدي إليه من انحلال الأسر في «الهاوية». وتبعه أخوه محمود تيمور وأضاف عناية خاصة بالمسرحية التاريخية مثل «اليوم خمر» عن امرئ القيس.
  2. المسرحية الشعرية (أحمد شوقي): مع بداية الربع الثاني من القرن العشرين دخل الأدب المسرحي مرحلة ازدهاره بعلمين: شوقي (ازدهرت على يده المسرحية الشعرية) والحكيم (تطورت بجهده المسرحية النثرية). وكتب شوقي: «مصرع كليوباترا»، «مجنون ليلى»، «قمبيز»، «عنترة»، «أميرة الأندلس»، ثم «الست هدى» التي توفي قبل نشرها. وجميعها شعرية إلا «أميرة الأندلس»، وجميعها تستوحي التاريخ إلا ملهاته الوحيدة «الست هدى».
  3. المسرحية النثرية (توفيق الحكيم): بدأ بمسرحية «الضيف الثقيل» (بأسلوب الرمز للتنديد بالاحتلال الإنجليزي) ثم «المرأة الجديدة»، ثم اتسعت تجربته فكتب الرمزية الذهنية («أهل الكهف»، «شهرزاد»)، والاجتماعية («الأيدي الناعمة»، «الصفقة»)، والتحليلية النفسية («أريد أن أقتل»، «عبر الجنون»)، والوطنية («ميلاد بطل» ذات الفصل الواحد التي تصور البطولة الوطنية: البطل الحقيقي من يولد في نيران المعركة من أجل شرف الوطن).

خامسًا: الجديد في المسرحية العربية

شهد المجتمع المصري بعد ثورة 1952 تحولات وطنية وسياسية واجتماعية (إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية وتأميم قناة السويس وتأكيد الشخصية القومية)، فأصبح الأدب المسرحي أعمق إدراكًا للواقع الاجتماعي وأوضح تعبيرًا عن هموم البيئة، ومن ذلك:

  • نقد المجتمع قبل الثورة: «المزيّفون» لمحمود تيمور، و«الأيدي الناعمة» لتوفيق الحكيم، و«الناس اللي تحت والناس اللي فوق» لنعمان عاشور.
  • تصوير القرية وكفاحها من أجل الأرض: «الصفقة» للحكيم، و«ملك القطن» ليوسف إدريس.
  • مقاومة الاحتلال والتصدي للغزو أثناء وبعد العدوان الثلاثي على مصر (1956): «اللحظة الحرجة» ليوسف إدريس.
  • في الستينيات والسبعينيات: لجأ الكتّاب إلى التاريخ والتراث الشعبي يعالجونه معالجة عصرية ويسقطون ما فيها من رموز على مشكلات الحاضر: عبد الرحمن الشرقاوي («مأساة جميلة»، «الفتى مهران»، «الحسين ثائرًا» و«الحسين شهيدًا»)، وصلاح عبد الصبور («مأساة الحلاج»، و«ليلى والمجنون» رؤية عصرية لما عالجه شوقي في «مجنون ليلى»)، ثم فاروق جويدة («الوزير العاشق»، «دماء على أستار الكعبة») وأنس داود («الشاعر»، «الصياد»).

أمثلة وتطبيقات

  • تحليل «ميلاد بطل»: فكرتها البطولة الوطنية (البطل الحقيقي يولد في نار المعركة)، وهي من فصل واحد، والصراع فيها حول معنى البطولة.
  • تمييز: شخصية البخيل شخصية ثابتة، وشخصية «سعد» في «اللحظة الحرجة» متطورة.
  • تطبيق: في «أهل الكهف» الصراع ذهني بين الإنسان والزمان وينتهي بعودة أهل الكهف إلى كهفهم مؤمنين بأن منطق الزمن أقوى من طاقة الإنسان.
  • مناقشة: الحوار مظهر حسي والصراع قوام معنوي: بدون الصراع لا مسرحية.

ملاحظات مهمة

  • ركّز على ربط كل كاتب بأشهر مسرحياته وباتجاهه، وعلى ترتيب الاتجاهات تاريخيًّا.
  • لا تخلط بين المسرحية الشعرية (شوقي) والنثرية (الحكيم).
  • المطلوب في الامتحان غالبًا: هيكل المسرحية وأسس بنائها، الشخصية الثابتة والمتطورة، الصراع، الحوار، اتجاهات المسرحية وأعلامها.

المفاهيم الأساسية

  • المسرحية: قصة تمثيلية تعرض فكرة بالحوار والصراع بين الشخصيات.
  • العرض والتعقيد والحل: أجزاء هيكل المسرحية.
  • الجملة المسرحية: العبارة التي تنطقها الشخصية في الموقف الواحد.
  • الصراع المسرحي: تعارض المواقف حول قضية أو فكرة.
  • الوحدات الثلاث: الزمان والمكان والحدث (قديمًا).

ملخص الدرس

المسرحية قصة تمثيلية تقوم على الحوار والصراع، وهيكلها عَرْض وتعقيد وحل، وأسس بنائها الفكرة والحكاية والشخصيات والصراع والحوار. اهتم القدماء بوحدات الزمان والمكان والحدث، واهتم المحدثون بالوحدة المسرحية. تعددت اتجاهات المسرحية المصرية: اجتماعية (محمد تيمور)، تاريخية (محمود تيمور)، شعرية (شوقي)، نثرية رمزية واجتماعية ونفسية ووطنية (الحكيم)، ثم نقد المجتمع وتصوير القرية ومقاومة الاحتلال والعودة إلى التاريخ والتراث (يوسف إدريس والشرقاوي وصلاح عبد الصبور وغيرهم).

أسئلة للتدريب

  1. اشرح عبارة «للمسرحية هيكل كالكائن الحي».
  2. ما مفهوم «وحدة المسرحية»؟ وكيف اختلف معناه حديثًا عنه قديمًا؟
  3. ميّز بين الشخصية الثابتة والمتطورة مع مثال.
  4. ما الصراع المسرحي؟ مثّل له بـ«أهل الكهف».
  5. وضّح دور شوقي والحكيم في تأصيل المسرحية العربية.
  6. اذكر ثلاثة اتجاهات من «الجديد في المسرحية العربية» مع مثال لكل اتجاه.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس