علم النفس والاجتماع · الصف الثالث الثانوي · الترم الأول
أساليب التوافق
مفهوم التوافق ومعنييه (تعديل السلوك وتعديل البيئة) وأنواعه النفسي والاجتماعي، والإحباط وعوامله (الخاصة بالفرد والبيئة)، والصراع وأنواعه الثلاثة (إقدام–إقدام، إحجام–إحجام، إقدام–إحجام)، وعوامل نتائج الإحباط والصراع، والقلق ومظاهره ومستوياته.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الشعبة: الشعبة الأدبية
- الوحدة: علم النفس — الوحدة الثالثة: الشخصية والتوافق
- الدرس: الثالث (الفصل الثالث في الكتاب المدرسي)
تتغير ظروف حياتك باستمرار: مدرسة جديدة، ومنهج أصعب، ورغبات تتصادم مع الواقع. ما الذي يجعلك تتأقلم مع هذه التغيرات؟ وماذا يحدث عندما يعترضك عائق أو تتنازعك رغبتان؟ هذا ما يدرسه الدرس: التوافق والإحباط والصراع والقلق.
أهداف التعلم
- أن تعرّف التوافق وتعدّد أنواعه.
- أن تعرّف الإحباط وتحدد العوامل المحدثة له.
- أن تعرّف الصراع وتميّز بين أنواعه وتعطي مثالًا لكل نوع.
- أن تستخلص العوامل التي تتوقف عليها نتائج الإحباط والصراع.
- أن تعرّف القلق وتحدد مظاهره ومستوياته.
شرح الدرس
أولًا: التوافق
التوافق (أو التكيف) مفهوم مستمد في جوهره من علم البيولوجيا، ويعني درجة الملاءمة بين الفرد والظروف التي يعيش فيها ليتمكن من البقاء، ثم انتقل إلى علم النفس لأن الإنسان يحتاج أيضًا إلى الملاءمة بينه وبين الظروف النفسية والاجتماعية المحيطة به، وهي ظروف متغيرة تتطلب عمليات توافق مستمرة.
للتوافق معنيان:
- تعديل سلوك الفرد ليتواءم مع الظروف المتغيرة في بيئته النفسية والاجتماعية والمادية، ويؤدي التعلم دورًا حاسمًا في ذلك.
- تعديل البيئة نفسها لتصبح أكثر قابلية لإشباع دوافع الفرد وتحقيق أهدافه، وقد يعاونه الآخرون في تغيير البيئة أو نظرته إليها.
وتعمل عملية التوافق في الاتجاهين معًا.
أنواع التوافق:
| النوع | معناه |
|---|---|
| التوافق النفسي (الشخصي) | المواءمة بين الشخص وذاته: أن يكون راضيًا عن نفسه متقبلًا لها متحررًا نسبيًا من التوترات والصراعات المقترنة بمشاعر سلبية نحو الذات، ويرتبط بإشباع الدوافع الفردية وتحقيق الأهداف الشخصية |
| التوافق الاجتماعي | المواءمة بين الشخص وغيره من الناس في المجالات الاجتماعية (المدرسة والأسرة والمهنة)، ويرتبط بإشباع الدوافع والحاجات الاجتماعية |
ثانيًا: الإحباط
الإحباط هو الشعور الذي ينتاب الفرد عندما يوجد عائق أو عقبة تحول بينه وبين إشباع دافع أو تحقيق هدف يرغب فيه؛ وهو حالة انفعالية ودافعية تتضمن مشاعر الفشل والضيق والتبرم والاكتئاب.
العوامل المحدثة للإحباط:
- عوامل خاصة بالفرد: جوانب قصور أو عدم كفاية فيه، أو نقص قدرات أو خصائص نفسية كالتحكم في النفس. فليس كل من أراد أن يكون موسيقيًا بارعًا يستطيع ذلك، وكلما ازداد بعد الهدف عن الفرد وإمكاناته كان الإحباط نتيجة طبيعية.
- عوامل خاصة بالبيئة: كالضوضاء التي تمنع التركيز، والمعاناة الاقتصادية التي تحول دون تحقيق الأهداف، والقيود التي يفرضها الآخرون (ومنهم الوالدان)، وظروف تحول دون إشباع الحاجة إلى الأمن والحب والانتماء كوفاة أحد الوالدين.
ثالثًا: الصراع
الصراع حالة انفعالية دافعية غير سارة قوامها الحيرة والتردد والضيق والقلق، تصيب الفرد عندما تتنازعه اتجاهات مختلفة متساوية في القوة بشأن دوافعه وأهدافه أو المواقف التي يواجهها، فيعجز عن اتخاذ وجهة معينة.
| النوع | متى يحدث؟ | مثال | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| إقدام – إقدام | الاختيار بين هدفين كلاهما جذاب | وظيفتان لهما مزايا متقاربة | أيسر الأنواع حسمًا؛ إذا طال دل على خبرة سلبية سابقة تدعو للتردد |
| إحجام – إحجام | الاختيار بين هدفين كلاهما منفّر | زواج فاشل: الاستمرار مع سوء العشرة أو الطلاق وتفكك الأسرة | أصعب الأنواع حسمًا ويطول أمده، وكثيرًا ما يتذبذب الشخص بين البديلين |
| إقدام – إحجام | هدف واحد جذاب ومنفّر معًا | حب الحلوى والخوف من السمنة | يعاني الشخص من الجذب والنفور نحو الهدف نفسه |
رابعًا: نتائج الإحباط والصراع
يرتبط الإحباط والصراع بحالات انفعالية غير سارة كالقلق والتوتر والغضب، لكن النتائج تعتمد على خمسة عوامل:
- نوع العائق: الاستجابة لصراع خلقي (كالغش في الامتحان) وما يصاحبه من ذنب تختلف عن الاستجابة لعائق اقتصادي كنقص الدخل (فيبحث عن عمل إضافي).
- الخبرة السابقة: خبرات الفشل تزيد القلق والتوتر، وخبرات النجاح في التغلب على العوائق تمنح الثقة بالنفس والمثابرة.
- تفسير الشخص للموقف: من يرتفع تقديره لذاته يفسر الفشل في الامتحان عائقًا مؤقتًا، ومن ينخفض تقديره لذاته يبالغ فيعدّه خطرًا يهدده ويفقده الثقة بنفسه.
- طبيعة الدافع: الدافع الثانوي يعوقه ضيق خفيف، والدافع الأساسي يطول توتر تعويقه.
- إمكانات الإشباع: الدافع الذي يمكن إشباعه بطرق متعددة والهدف الذي يُنال بوسائل مختلفة قلما ينشأ عنهما مشكلات توافق.
خامسًا: القلق
القلق حالة من التوتر الشامل المستمر يتوقع فيها الفرد خطرًا وتهديدًا واقعيًا أو رمزيًا، مصحوبة بأعراض جسمية وفسيولوجية وانفعالية ومعرفية. يتصف بمشاعر الخوف والتوجس وتوقع الشرور كالموت أو المرض أو الحوادث دون سبب موضوعي.
الفرق بين القلق والخوف: الخوف شعوري وله مصدر خارجي معروف (الحيوانات أو الظلام أو طبيب الأسنان)، أما القلق فهو لا شعوري داخلي وأسبابه غالبًا غير واضحة.
مظاهر القلق:
- الجسمية والفسيولوجية: خفقان القلب، واضطراب المعدة أو الإسهال، وكثرة التبول، وكثرة العرق.
- الانفعالية: عدم القدرة على التركيز، والإجهاد والتعب دون مبرر، وبرودة الأطراف والأرق.
- المعرفية: إدراك وتوقع مستمر لحدوث شيء سيئ ومكروه للفرد.
مستويات القلق:
| المستوى | أثره |
|---|---|
| المعتدل | قلق دافعي ميسّر صحي؛ يؤدي إلى حل المشكلات والإبداع وييسر التعلم والتوافق |
| المنخفض | لامبالاة وكسل وإهمال وعدم رغبة في الإنجاز |
| المرتفع | عصبية واستثارة وانخفاض الوظائف المعرفية (التفكير واتخاذ القرار)، وشعور دائم بعدم الكفاية والعجز وعدم القدرة على البت في الأمور |
أمثلة وتطبيقات
| الموقف | التحليل |
|---|---|
| طالب يريد الالتحاق بكلية لا يؤهله مجموعه لها | إحباط بسبب بُعد الهدف عن إمكاناته |
| طالبة تتردد بين دراسة الآداب أو الإعلام وكلتاهما تحبهما | صراع إقدام – إقدام |
| طالب يريد أن يذاكر لكنه يخاف من الفشل ويخشى نظرة زملائه | صراع إقدام – إحجام |
| طالب قلق قبل الامتحان بدرجة تدفعه للمراجعة المنظمة | قلق معتدل مفيد |
| طالب يشعر بخوف شديد وعجز عن التفكير في قاعة الامتحان | قلق مرتفع يعطل وظائفه المعرفية |
ملاحظات مهمة
- القلق لا يُشترط أن يكون له سبب واضح؛ وهذا يميزه عن الخوف.
- ليس كل قلق ضارًّا: المعتدل منه دافع إيجابي.
- ليس كل صراع صعب الحل؛ فصراع إقدام – إقدام هو الأيسر.
- العائق قد يكون داخليًا (ضعف قدرة) أو خارجيًا (ظرف اقتصادي أو قيد اجتماعي).
المفاهيم الأساسية
- التوافق: درجة الملاءمة بين الفرد وظروفه، وله معنيان: تعديل السلوك وتعديل البيئة.
- الإحباط: شعور ينتاب الفرد عند وجود عائق يحول بينه وبين دافعه أو هدفه.
- الصراع: حيرة وتردد عند تنازع اتجاهات متساوية في القوة.
- القلق: توتر شامل مستمر وتوقع للخطر دون سبب موضوعي واضح.
ملخص الدرس
التوافق ملاءمة الفرد لظروفه بتعديل سلوكه أو تعديل بيئته، وله نوعان: نفسي واجتماعي. ينشأ الإحباط من عائق يحول بين الفرد وهدفه، لأسباب ذاتية أو بيئية. والصراع تنازع بين اتجاهات متساوية القوة، وأنواعه: إقدام–إقدام وإحجام–إحجام وإقدام–إحجام. تتوقف نتائج الإحباط والصراع على نوع العائق والخبرة السابقة وتفسير الشخص للموقف وطبيعة الدافع وإمكانات الإشباع. والقلق توتر شامل يتوقع فيه الفرد خطرًا، وله مظاهر جسمية وانفعالية ومعرفية وثلاثة مستويات: معتدل ومنخفض ومرتفع.
أسئلة للتدريب
- عرّف التوافق، ثم اشرح معنييه.
- قارن بين التوافق النفسي والتوافق الاجتماعي.
- ما العوامل المحدثة للإحباط؟ أعطِ مثالًا لكل عامل.
- اذكر أنواع الصراع مع مثال لكل نوع، وأيها أصعب حسمًا ولماذا؟
- بيّن كيف تؤثر الخبرة السابقة وتفسير الشخص للموقف في نتائج الإحباط والصراع.
- وضّح الفرق بين القلق والخوف، ثم اشرح مستويات القلق.