الفيزياء · الصف الثاني الثانوي · الترم الثاني
الطبيعة الجسيمية للضوء
فرضية بلانك للكم، والظاهرة الكهروضوئية كدليل على الطبيعة الجسيمية (الفوتونية) للضوء، وحساب طاقة الفوتون وتردد العتبة وأقصى طاقة حركية للإلكترونات المنبعثة وجهد الإيقاف.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
معلومات الدرس
- الشعبة: مسار الطب وعلوم الحياة (مادة تخصصية اختيارية: يختار الطالب بينها وبين الرياضيات)
- الترم: الثاني
- رقم الدرس: 5-1 (الفصل الخامس: الطبيعة الكمية للضوء والمادة)
المحتوى الرئيسي
فرضية بلانك: الطاقة الكمية للضوء
في نهاية القرن التاسع عشر، لم تستطع نظرية الضوء الموجية الكلاسيكية تفسير بعض الظواهر، مثل توزيع الطاقة الإشعاعية للجسم الأسود، فافترض ماكس بلانك أن الطاقة الإشعاعية لا تُصدَر أو تُمتَص بشكل مستمر، بل في صورة “حزم” أو “كمّات” منفصلة تُسمى الفوتونات، طاقة كل فوتون تتناسب طرديًا مع تردد الإشعاع :
حيث ثابت بلانك، وقيمته:
وبما أن سرعة الضوء (حيث طول الموجة)، يمكن كتابة طاقة الفوتون أيضًا بدلالة طول الموجة:
حيث متر/ثانية سرعة الضوء في الفراغ. هذه العلاقة تُظهر أن الفوتونات ذات الطول الموجي الأقصر (كالأشعة فوق البنفسجية) تحمل طاقة أكبر من الفوتونات ذات الطول الموجي الأطول (كالضوء الأحمر).
الظاهرة الكهروضوئية
الظاهرة الكهروضوئية هي انبعاث إلكترونات من سطح معدني عند سقوط ضوء عليه بتردد كافٍ. لاحظ العلماء تجريبيًا ثلاث خصائص لا تفسرها النظرية الموجية الكلاسيكية للضوء:
- لا تنبعث إلكترونات مهما زادت شدة الضوء إذا كان تردده أقل من قيمة معينة (تردد العتبة) تختلف من معدن لآخر.
- عند تردد أعلى من تردد العتبة، ينبعث الإلكترون فوريًا دون أي زمن تأخير محسوس، مهما كانت شدة الضوء ضعيفة.
- أقصى طاقة حركية للإلكترونات المنبعثة تعتمد على تردد الضوء فقط، لا على شدته؛ بينما شدة الضوء تحدد فقط عدد الإلكترونات المنبعثة في الثانية.
فسّر أينشتاين هذه الظاهرة بافتراض أن الضوء يتكون من فوتونات، كل فوتون يتفاعل مع إلكترون واحد بالكامل (تصادم واحد لواحد)، فينقل له طاقته كاملة دفعة واحدة. جزء من هذه الطاقة يُستخدم لتحرير الإلكترون من سطح المعدن (وهي طاقة تُسمى دالة الشغل ، وتختلف باختلاف نوع المعدن)، والباقي يتحول إلى طاقة حركية للإلكترون المنبعث. معادلة أينشتاين للتأثير الكهروضوئي:
أو بصيغة أخرى لإيجاد أقصى طاقة حركية مباشرة:
تردد العتبة وجهد الإيقاف
تردد العتبة هو أقل تردد للضوء يكفي لتحرير إلكترون من سطح معدن معين (أي عندما تكون بالضبط)، ويرتبط بدالة الشغل بالعلاقة:
عمليًا، تُقاس أقصى طاقة حركية للإلكترونات المنبعثة باستخدام جهد الإيقاف ، وهو أصغر جهد عكسي يوقف تمامًا أشد الإلكترونات طاقة عن الوصول إلى المصعد في أنبوبة التأثير الكهروضوئي:
حيث كولوم مقدار شحنة الإلكترون. بقياس عمليًا عند ترددات مختلفة من الضوء، أمكن التحقق تجريبيًا من صحة معادلة أينشتاين وتحديد قيمة ثابت بلانك بدقة.
زخم الفوتون
رغم أن الفوتون عديم الكتلة السكونية، إلا أنه يحمل زخمًا (كمية حركة) بفضل طبيعته النسبية، ويُعطى زخمه بالعلاقة:
هذا الزخم هو ما يفسر ظواهر مثل تأثير كومبتون (تشتت الفوتونات عن الإلكترونات مع تغيّر طول موجتها)، وهو دليل إضافي قوي على الطبيعة الجسيمية للضوء، إذ لا يمكن لموجة كلاسيكية بحتة أن تحمل زخمًا يتبادله مع جسيم في تصادم منفرد بهذه الطريقة.
النقاط الرئيسية
- طاقة الفوتون: ، حيث جول.ثانية.
- التأثير الكهروضوئي يثبت الطبيعة الجسيمية للضوء: انبعاث الإلكترونات فوري ويعتمد على التردد لا الشدة.
- معادلة أينشتاين: ، وتردد العتبة .
- جهد الإيقاف يقيس أقصى طاقة حركية: .
- زخم الفوتون رغم عدم امتلاكه كتلة سكونية: .
تطبيقات / أمثلة
مثال 1 (طاقة الفوتون): أوجد طاقة فوتون ضوء أخضر طول موجته 500 نانومتر، بالجول وبالإلكترون فولت.
الحل: م.
البسط: . وبالقسمة على :
وبتحويلها إلى إلكترون فولت (بالقسمة على ):
مثال 2 (التأثير الكهروضوئي): سطح معدني دالة شغله 2.0 إلكترون فولت، سقط عليه ضوء تردده هرتز. أوجد أقصى طاقة حركية للإلكترونات المنبعثة بالإلكترون فولت، وجهد الإيقاف المقابل.
الحل: طاقة الفوتون:
بتحويل دالة الشغل إلى الجول: جول. إذن:
بالإلكترون فولت: إلكترون فولت. وبما أن ، فإن جهد الإيقاف فولت (رقميًا يساوي نفس قيمة الطاقة بالإلكترون فولت).
مثال 3 (تردد العتبة): أوجد تردد العتبة للمعدن السابق (دالة شغله 2.0 إلكترون فولت = جول).
الحل:
لاحظ أن تردد الضوء الساقط في المثال الثاني ( هرتز) أكبر من تردد العتبة هنا، وهذا هو سبب حدوث الانبعاث الكهروضوئي أصلًا.
ملاحظات
- يجب عدم الخلط بين شدة الضوء (عدد الفوتونات في الثانية) وتردده (طاقة كل فوتون على حدة)؛ زيادة الشدة عند تردد أقل من تردد العتبة لن تُحدث أي انبعاث كهروضوئي مهما بلغت، لأن كل فوتون منفرد غير كافٍ لتحرير إلكترون.
- التأثير الكهروضوئي من أهم الأدلة التجريبية التاريخية التي أسست لميكانيكا الكم، وقد حصل أينشتاين على جائزة نوبل في الفيزياء عن تفسيره لهذه الظاهرة تحديدًا.
الأهداف العامة
- أن يوضّح الطالب فرضية بلانك للكم الضوئي (الفوتون)، ويحسب طاقة الفوتون بمعلومية تردده أو طول موجته.
- أن يصف الطالب ظاهرة التأثير الكهروضوئي، ويفسّرها بالاعتماد على الطبيعة الجسيمية للضوء.
- أن يحسب الطالب دالة الشغل، وتردد العتبة، وأقصى طاقة حركية للإلكترونات المنبعثة، وجهد الإيقاف.
- أن يستنتج الطالب زخم الفوتون رغم انعدام كتلته السكونية.