الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية الاسلامية · الصف الأول الثانوي · الترم الأول

النظافة من الإيمان

مفهوم النظافة الشامل في الإسلام: النظافة الجسدية (الغسل والوضوء والاستنجاء وتنظيف الفم والأسنان وسنن الفطرة)، ونظافة الملبس والمكان، وأنواع المياه التي يصح التطهر بها، والتيمم وحكمته، والنظافة الروحية والمعنوية بطهارة اللسان واليد.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تبين أن الطهارة فرض ديني وواجب اجتماعي ووقاية من الأمراض.
  • أن تذكر أنواع النظافة الجسدية وأحكامها الأساسية وأدلتها.
  • أن تعدد أنواع المياه التي يصح التطهر بها.
  • أن تشرح كيفية التيمم ومتى يُشرع والحكمة منه.
  • أن توضح النظافة الروحية والمعنوية بطهارة اللسان واليد.

شرح الدرس

أولًا: النظافة الجسدية

(أ) نظافة الجسم

تعاليم الإسلام في نظافة الأبدان كثيرة، وبعضها مقترن بالعبادة؛ فبعض العبادات لا تصح إلا بالطهارة كالصلاة والطواف بالكعبة.

1) الغسل (الاغتسال): يجب على المسلم والمسلمة في مواضع منها: الاغتسال من الجنابة ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (المائدة: 6)، واغتسال المرأة بعد انتهاء الحيض (الدورة الشهرية) وبعد انتهاء النفاس (الدم الخارج بعد الولادة)، واغتسال غير المسلم إذا أراد الدخول في الإسلام، وكذلك غسل الميت.

2) الوضوء: يتوضأ المسلم لأداء الصلوات، والوضوء شرط لصحة الصلاة؛ فلا تصح الصلاة بدونه. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (المائدة: 6). والوضوء ليس طهارة حسية فقط، بل يطهر الجسد والروح معًا؛ قال ﷺ: “إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن قعد قعد مغفورًا له” (رواه مسلم).

3) الاستنجاء: التطهر بعد التبول أو التبرز بالماء النظيف، فإن لم يتوفر استعمل ما يزيل الأثر كالمناديل الورقية. ومرّ النبي ﷺ بقبرين فقال: “إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير؛ أما هذا فكان لا يستنزه من البول، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة” (رواه البخاري). ومعنى يستنزه من البول: يتطهر بعد التبول، والنميمة: الإيقاع بين الناس.

4) تنظيف الفم والأسنان: حث الإسلام على السواك؛ قال ﷺ: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” (متفق عليه). والبديل الحديث هو الفرشاة ومعجون الأسنان، ولو داوم المسلم على أحدهما لما احتاج كثيرًا إلى طبيب الأسنان. واستعمال السواك عبادة وسنة، فيُستحب حتى مع استخدام الفرشاة.

5) سنن الفطرة: قال ﷺ: “خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر” (متفق عليه). والاستحداد: إزالة شعر العانة.

(ب) نظافة الملبس

طهارة الملبس من شروط صحة الصلاة؛ فلا تُقبل الصلاة بثوب عليه نجاسة قليلة أو كثيرة. واهتم الإسلام بحسن المنظر والمظهر: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (الأعراف: 31)، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (المدثر: 4). وقال ﷺ: “ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة غير ثوبي مهنته” (أخرجه أبو داود ومالك).

(ج) نظافة المكان

طهارة مكان الصلاة من شروط صحتها، وحثنا الإسلام على نظافة البيوت والطرقات. وقال ﷺ: “الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق” (رواه الترمذي)، وإماطة الأذى: إزالته.

(د) أنواع المياه التي يصح التطهر بها

المياه التي يجوز التطهر بها في الغسل والوضوء والاستنجاء سبعة:

المياه السبعة
ماء السماء (المطر): ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (الفرقان: 48)
ماء البحر: قال ﷺ عنه: “هو الطهور ماؤه، الحل ميتته” (رواه مالك)، والحل ميتته: السمك
ماء النهر
ماء البئر
ماء العين
ماء الثلج
ماء البَرَد، والبَرَد: حبيبات جليدية

ثانيًا: التيمم

من يُسر الإسلام أنه أباح التيمم عند تعذر استعمال الماء.

متى نتيمم؟

  1. عند عدم وجود ما يكفي من الماء للوضوء أو الغسل، أو تعذر الوصول إليه.
  2. إذا كان استعمال الماء سيؤدي إلى ضرر شديد لمرض أو برد شديد أو غيرهما.

بأي شيء نتيمم؟ قال ﷺ: “جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا”؛ فنتيمم بالتراب والرمل، والحجر والصخر، والحصى.

كيف نتيمم؟ قال تعالى: ﴿…فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ (المائدة: 6):

  1. نضرب بباطن الكفين على الأرض.
  2. نمسح الجبهة والوجه بباطن الكفين.
  3. نمسح اليدين إلى المرفقين.

حكمة مشروعية التيمم: التيسير على الناس ورفع المشقة عنهم، ليتمكنوا من أداء الصلاة حيث لا ماء أو حين يصعب استعماله، رحمة بهم ومراعاة لأحوالهم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (المائدة: 6)، والحرج: المشقة والتعب. وفيه إيماء إلى الطهارة؛ ليشعروا أنهم متطهرون، ويقوم به المؤمن امتثالًا لأمر الله فيطهر قلبه.

ثالثًا: النظافة الروحية والمعنوية (نظافة الجوارح)

1) نظافة اللسان: قال ﷺ: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه”، وقال: “إن من شر الناس منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه”. فالمسلم عفيف القول، يلهج لسانه بذكر الله، والإناء الطاهر لا يخرج منه إلا طاهر. وقد دعانا الإسلام إلى طهارة اللسان من:

  • الغيبة: أن تذكر أخاك الغائب بما يكره، وقد شبّه القرآن فاعلها بمن يأكل لحم أخيه ميتًا.
  • النميمة: الإيقاع بين الناس بنقل الكلام لإفساد العلاقات.
  • السخرية من الناس وذكر عيوبهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ…﴾ (الحجرات: 11). ومعنى تلمزوا أنفسكم: يستهزئ بعضكم ببعض، وتنابزوا بالألقاب: يخاطب أحدكم غيره بألفاظ يكرهها.

والإسلام بريء مما يردده بعض السفهاء من ألفاظ السباب وما يجرح مشاعر الناس.

2) نظافة اليد: اليد الطاهرة هي التي لا تمتد إلى حرام كالسرقة والرشوة والغصب، ولا تبطش بالضعفاء، وإنما تمتد بالعطاء. قال ﷺ: “اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله” (متفق عليه). واليد العليا هي التي تعطي، والسفلى هي التي تأخذ. ومن المؤسف أن نرى في الشوارع أيديًا سفلى لأصحاب صحة يمتهنون التسول.

وما قيل عن اللسان واليد ينطبق على باقي الجوارح؛ فتعاليم الإسلام تربي المسلم على حب الخير والفضائل، فيكون صحيح الجسم سليم العقل محبوبًا في مجتمعه.

أمثلة وتطبيقات

  • موقف: سافرت مع أسرتك إلى الصحراء ونفد الماء وحان وقت الصلاة: تتيمم بالتراب أو الرمل أو الحجر، فتضرب بباطن كفيك الأرض، وتمسح وجهك، ثم يديك إلى المرفقين.
  • موقف: مريض أخبره الطبيب أن الماء يضر جرحه: يباح له التيمم؛ لأن استعمال الماء سيؤدي إلى ضرر شديد.
  • صنّف: ماء المطر وماء البحر وماء البئر وماء البرد كلها مياه يصح التطهر بها.
  • معلومة صحية: النظافة أولى خطوات الوقاية من الأمراض المعدية كالكوليرا والتيفود والإنفلونزا وأمراض العيون.

ملاحظات مهمة

  • الوضوء شرط لصحة الصلاة، وكذلك طهارة الملبس والمكان.
  • في التيمم نمسح الوجه واليدين فقط، ولا نمسح الرأس ولا الرجلين.
  • الحديث عن القبرين يجمع بين طهارة البدن (الاستنزاه من البول) وطهارة اللسان (ترك النميمة).
  • اليد العليا المعطية، والسفلى الآخذة.

المفاهيم الأساسية

  • الطهور شطر الإيمان: الطهارة نصف الإيمان.
  • الاستنجاء: التطهر بعد التبول أو التبرز.
  • سنن الفطرة: الختان والاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر.
  • إماطة الأذى: إزالته عن الطريق، وهي أدنى شعب الإيمان.
  • التيمم: مسح الوجه واليدين بالصعيد الطيب عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
  • الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره، والنميمة: نقل الكلام للإفساد بين الناس.

ملخص الدرس

النظافة في الإسلام شاملة: حسية وروحية. فمن النظافة الجسدية الغسل والوضوء (شرط الصلاة) والاستنجاء والسواك وسنن الفطرة، ونظافة الملبس والمكان شرطان لصحة الصلاة. ويصح التطهر بسبعة مياه: المطر والبحر والنهر والبئر والعين والثلج والبرد. وأباح الإسلام التيمم عند فقد الماء أو الضرر من استعماله تيسيرًا ورفعًا للحرج. ومن النظافة المعنوية طهارة اللسان من الغيبة والنميمة والسخرية، وطهارة اليد من الحرام وبسطها بالعطاء.

أسئلة للتدريب

  1. ما معنى قوله ﷺ: “الطهور شطر الإيمان”؟
  2. اذكر ثلاثة من المواضع التي يجب فيها الغسل.
  3. عدد المياه السبعة التي يصح التطهر بها.
  4. متى يُشرع التيمم؟ وكيف يؤديه المسلم؟ وما حكمته؟
  5. فرّق بين الغيبة والنميمة.
  6. ما المقصود باليد العليا واليد السفلى؟
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس