الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية الاسلامية · الصف الأول الثانوي · الترم الأول

حكمة الرسول ﷺ ورحمته

حكمة النبي ﷺ في حل مشكلة رفع الحجر الأسود، وحلف الفضول وسببه، ورحمته بالأطفال وموقفه عند وفاة ابنه إبراهيم، وحبه لأحفاده، ووصاياه للآباء بالعدل بين الأبناء والإحسان إلى البنات، والفرق بين النبي والرسول، ومهام الرسل وصفاتهم الواجبة.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تشرح حكمة النبي ﷺ في حل مشكلة رفع الحجر الأسود.
  • أن تتعرف حلف الفضول وسببه ودور النبي ﷺ فيه والعبرة منه.
  • أن تستنتج مظاهر رحمة النبي ﷺ بالأطفال والأبناء والأحفاد.
  • أن تذكر وصايا النبي ﷺ للآباء في العدل بين الأبناء.
  • أن توضح الفرق بين النبي والرسول ومهام الرسل وصفاتهم الواجبة.

شرح الدرس

أولًا: عقل حكيم في مشكلة رفع الحجر الأسود

أصابت مكة سيول فتصدعت الكعبة، فشرعت قريش في تجديد بنائها، وعندما وصل البناء إلى موضع الحجر الأسود حدث خصام كبير حول من يرفعه إلى مكانه؛ لأنهم اعتقدوا أن من يضعه تكون له السيادة والزعامة، وكادت الحرب تقع بينهم.

فأشار عليهم أبو أمية بن المغيرة المخزومي — وكان أكبرهم سنًّا — أن يحكّموا أول داخل من باب شيبة، فكان أول الداخلين محمد ﷺ قبل بعثته، فاستبشروا وقالوا: “جاءكم الصادق الأمين”.

الحل الحكيم: طلب ﷺ ثوبًا، فأخذ الحجر ووضعه فيه، وقال: لتأخذ كل قبيلة بطرف من الثوب، ثم ارفعوه جميعًا. فلما رفعوه قرب موضعه أخذه ﷺ بيده ووضعه في مكانه. فكان حلًّا حقن الدماء، وحفظ حق الجميع في المشاركة دون أن يميز أحدًا عن غيره.

ثانيًا: العدل قيمة عظيمة — “حلف الفضول”

  • متى وأين؟ في ذي القعدة قبل البعثة بعشرين عامًا، في دار عبد الله بن جدعان التيمي لسنّه وشرفه، وشهده رسول الله ﷺ وهو في سن العشرين.
  • مضمونه: تعاقدت قبائل من قريش على ألا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها أو من غيرهم إلا قاموا معه حتى يُرد إليه حقه.
  • سببه: قدم رجل غريب مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل ولم يعطه حقه، فاستنصر الغريب أهل مكة، فتحالفوا ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه مال الغريب ودفعوه إليه.
  • موقف النبي ﷺ منه بعد البعثة: قال: “لقد شهدت مع عمومتي حلفًا في دار عبد الله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت”.

العبرة: الإسلام يقر كل عمل فيه نصرة للمظلوم وإقامة للعدل، ولو كان قبل الإسلام.

ثالثًا: معاملة الرسول ﷺ للأطفال

كان ﷺ يحب الأطفال، وكان أرحم الناس بهم:

  • قبّل ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا! فقال ﷺ: “من لا يَرحم لا يُرحم” (رواه البخاري).
  • وجاء أعرابي فقال: أتقبّلون الصبيان؟ فما نقبّلهم! فقال ﷺ: “أوَأملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة” (رواه البخاري).

رابعًا: موقف عظيم لأب عظيم (وفاة إبراهيم)

فقد النبي ﷺ ولديه من السيدة خديجة رضي الله عنها: القاسم وعبد الله، ثم رُزق إبراهيم من السيدة مارية القبطية (وهي مصرية)، فأحبه حبًّا شديدًا، وشاء الله أن يمرض إبراهيم ويموت ولم يبلغ العامين. فحمله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: “يا ابن عوف إنها رحمة”، ثم قال: “إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون”.

وصادف يوم وفاته كسوف الشمس، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم! فصحّح لهم ﷺ وصلى بهم صلاة الكسوف وقال: “إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وصلّوا وتصدقوا” (متفق عليه). والكسوف والخسوف: ذهاب ضوء الشمس أو القمر.

الدروس: الحزن والبكاء عند المصيبة رحمة وليس ممنوعًا ما دمنا لا نقول إلا ما يرضي الله، والحزن لم يمنعه ﷺ من تعليم الناس وتصحيح اعتقادهم، ولا يصح ربط الظواهر الطبيعية بموت الناس أو حياتهم.

خامسًا: الحب الأبوي والوصايا للآباء

  • مع الأحفاد: كان ﷺ يلاعب الحسن والحسين ويحملهما، ويقول: “هما ريحانتاي من الدنيا”، وكان يصلي وهو يحمل أمامة بنت زينب، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.
  • العدل بين الأبناء: أتى والد النعمان بن بشير إلى النبي ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا (أعطيته عطية)، فقال ﷺ: “أكلَّ ولدك نحلته مثله؟” قال: لا. قال: “فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم”، وفي رواية: “فلا تشهدني إذًا؛ فإني لا أشهد على جَوْر” (رواه البخاري). ونحلة: عطية، وجور: ظلم.
  • العدل حتى في القُبلة: رأى ﷺ رجلًا قبّل ابنه وأجلسه على فخذه، ثم جاءت ابنته فأجلسها بين يديه، فقال: “ألا سويت بينهما؟”. فالمساواة بين الأبناء تكون في الماديات والمعنويات.
  • التربية الدينية: “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع” (رواه أبو داود)، والمضاجع: أماكن النوم.
  • الإحسان إلى البنات: “من وُلدت له ابنة فلم يئدها ولم يُهنها ولم يؤثر ولده عليها — يعني الذكور — أدخله الله الجنة” (رواه أبو داود). ولم يئدها: لم يدفنها حية كما كان يفعل أهل الجاهلية، ويؤثر: يفضّل.

سادسًا: الفرق بين النبي والرسول، ومهام الرسل

أشهر أقوال العلماء: الرسول من بُعث بشريعة خاصة به وأُمر بتبليغها، أما النبي فيبلّغ شريعة رسول قبله. فالرسول أخص من النبي: كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا.

مهام الرسل (كما في دعاء إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ (البقرة: 129)):

  1. تبليغ رسالات الله: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ (المائدة: 67)، باتباع الكتب المقدسة وتبليغها وخاتمها القرآن الكريم.
  2. تعليم العباد الحكمة: ببيان مراد الله في الاعتقاد والأحكام والمعاملات والأخلاق.
  3. تزكية النفوس وتطهيرها من عبادة غير الله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56).

الصفات الواجبة للأنبياء والرسل: الأمانة، والصدق، والتبليغ، والفطانة.

أمثلة وتطبيقات

  • موقف: اختلف فريقان في فصلك على من يرفع علم المدرسة. تقتدي بحكمة النبي ﷺ فتقترح حلًّا يشارك فيه الجميع ولا يُقصي أحدًا.
  • موقف: أب يعطي ابنه هاتفًا ولا يعطي ابنته شيئًا. نذكّره بحديث النعمان بن بشير: “اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم”.
  • صحّح الخطأ: “العدل بين الأبناء يكون في الأمور المادية فقط” ← الصواب: في الماديات والمعنويات حتى في القُبلة.

ملاحظات مهمة

  • حُكّم النبي ﷺ في الحجر الأسود قبل البعثة، وكان يلقب بالصادق الأمين.
  • حلف الفضول كان في دار عبد الله بن جدعان، وهدفه نصرة المظلوم، وسن النبي ﷺ حينها عشرون عامًا.
  • أولاده ﷺ من خديجة المذكورون في الدرس: القاسم وعبد الله، وإبراهيم من مارية القبطية المصرية.
  • الكسوف والخسوف آيتان من آيات الله لا علاقة لهما بموت أحد أو حياته.

المفاهيم الأساسية

  • القدوة الحسنة: من يُقتدى به في القول والفعل، والنبي ﷺ قدوة المسلمين.
  • حلف الفضول: تعاهد قبائل من قريش على نصرة المظلوم حتى يُرد إليه حقه.
  • النحلة: العطية، والجور: الظلم.
  • الرسول: من بعث بشريعة خاصة وأمر بتبليغها، والنبي: من يبلّغ شريعة رسول قبله.
  • الصفات الواجبة للرسل: الأمانة والصدق والتبليغ والفطانة.

ملخص الدرس

حلّ النبي ﷺ قبل البعثة مشكلة رفع الحجر الأسود بحكمة حقنت الدماء وأشركت القبائل جميعًا، وشهد حلف الفضول لنصرة المظلوم وأثنى عليه بعد البعثة. وكان رحيمًا بالأطفال يقبّلهم ويقول: “من لا يرحم لا يرحم”، وبكى عند وفاة ابنه إبراهيم وصحّح اعتقاد الناس في الكسوف. وأوصى الآباء بالعدل بين الأبناء في الماديات والمعنويات وبالإحسان إلى البنات. والرسول من بعث بشريعة خاصة، ومهام الرسل التبليغ والتعليم والتزكية، وصفاتهم الواجبة الأمانة والصدق والتبليغ والفطانة.

أسئلة للتدريب

  1. ما سبب الخصام بين قبائل قريش حول الحجر الأسود؟ وكيف حله النبي ﷺ؟
  2. ما سبب حلف الفضول؟ وأين عُقد؟ وما العبرة منه؟
  3. كيف كان تصرف النبي ﷺ عند وفاة ابنه إبراهيم درسًا في المواقف الحزينة؟
  4. صحّح: الحزن والبكاء على الأموات مرفوض في الإسلام.
  5. اذكر حديثًا في العدل بين الأبناء.
  6. ما الفرق بين النبي والرسول؟ وما الصفات الواجبة للرسل؟
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس