الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

اللغة العربية · الصف الثالث الثانوي

مدرسة أبولّو — نص: أهواك يا وطني (محمود حسن إسماعيل)

مدرسة أبولو: ظروف نشأتها وسماتها وتجديدها في شكل القصيدة وأعلامها، وتحليل قصيدة «أهواك يا وطني» لمحمود حسن إسماعيل.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تتعرف أعلام مدرسة أبولو وظروف نشأتها وسبب تسميتها.
  • أن تحدد سماتها الفنية ومظاهر التجديد في شكل القصيدة.
  • أن تقارن بين مدرسة الديوان ومدرسة أبولو.
  • أن تحلل نص «أهواك يا وطني» وتستنتج محوريه وصوره وبناءه الفني.

شرح الدرس

أولًا: ظروف نشأة مدرسة أبولو

  1. ظهرت في بداية العقد الرابع من القرن الماضي (الثلاثينيات) بعد أن واجه الديوانيون الشعراء المحافظين في معركة أدبية، وبعد أن توقف شكري عن الشعر عقب ديوانه السابع «أزهار الخريف» وهاجمه صديقاه العقاد والمازني، ثم انصرف المازني إلى الصحافة والقصة والمقال، وبقي العقاد وحده تشغله أنواع أدبية أخرى غير الشعر. فظهرت أبولو محاولةً تجاوز الاتجاهين السابقين وتكميل ما فيهما من نقص.
  2. أفادت من خليل مطران ومن الصراع الأدبي بين الإحيائيين والديوان ومما نشره العقاد والمازني وشكري من شعر رومانتيكي مؤلف ومترجم ومقالات وكتب نقدية، فاتجهت إلى التجديد والعاطفة الجياشة.
  3. تأثرت بالرومانتيكيين الأوروبيين وبخاصة الإنجليز نتيجة ثقافة أصحابها: فقد عاش رائد المدرسة أحمد زكي أبو شادي نحو عشر سنوات في إنجلترا يدرس الطب، وأجاد زملاؤه (إبراهيم ناجي وعلي محمود طه ومحمد عبد المعطي الهمشري وصالح جودت وغيرهم) اللغات الأجنبية واطلعوا على الآداب الأوروبية والروسية.
  4. تأثر شعراؤها بأدب المهجر وبخاصة جبران خليل جبران، فاتجهوا بشعرهم وجهة عاطفية حادة.
  5. أحسوا باستقلال الشخصية والحرية الفردية وتشبعوا بروح الثورة التحررية منذ ثورة 1919م في مواجهة الاستعمار الإنجليزي.
  6. اقترن شعرها بظهور مجلتها «أبولو» سنة 1932م وتكونت «جمعية أبولو» في العام نفسه، واتخذوا خليل مطران أبًا روحيًّا لهم. وقد أخرج أبو شادي ديوانه الأول «أنداء الفجر» سنة 1910م، وكتب الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي مقدمة ديوان «الينبوع» لأبي شادي، لكن عام 1932م شهد انطلاقة شعراء المدرسة وصدور معظم دواوينهم.

سبب التسمية: «أبولو» مأخوذ من «أبولون» إله النور والفن والجمال عند اليونان، واتخاذ هذا الاسم يدل على التأثر بالثقافات الأجنبية.

ثانيًا: السمات الفنية لمدرسة أبولو

  1. الإيمان بذاتية التجربة الشعرية والحنين إلى مواطن الذكريات (كإبراهيم ناجي متذكرًا دار أحبابه، والهمشري في «النارنجة الذابلة» مستحضرًا ذكريات صباه).
  2. استعمال اللغة استعمالًا جديدًا في دلالات الألفاظ والمجازات والصور: «العطر القمري»، «الأريج الناعم»، «الشفق الباكي»، «الملاح التائه»، «الجنة الضائعة»؛ ويكثرون من ألفاظ: الحقل، النور، الموت، الزمن، العطر، الشذا، الشراع، الملاح، الزهر، السهد، الاغتراب، الشفق والأفق. ويميلون إلى التجسيد (تحويل المعنويات إلى حسيات) والتشخيص (منح الصفة الإنسانية لما ليس بإنسان) والرمز والكلمات الرشيقة (عروس، جندول) والكلمات الأجنبية والأساطير (الكرنفال، أوزوريس، فينوس، إخناتون).
  3. حب الطبيعة والولع بها ومناجاتها، وتحمل دواوينهم وقصائدهم أسماء تدل على ذلك: «أطياف الربيع» و«أشعة وظلال» (أبو شادي)، و«أغنيات على النيل» (صالح جودت)، و«أغاني الكوخ» (محمود حسن إسماعيل).
  4. التشاؤم والاستسلام للآلام والأحزان والتأمل واليأس (كديوان «أين المفر؟»).
  5. تعدد موضوعاتهم: المرأة ومعاناة عذاب الحياة وظلمها والطبيعة والشكوى والحنين للذكريات وتصوير البؤس، والابتعاد عن الشعر السياسي باستثناء أبي شادي وناجي.

ملاحظة نقدية: لا تناقض بين حب الطبيعة والتشاؤم؛ فهم يلوذون بالطبيعة هربًا من الواقع المؤلم ويبثونها أحزانهم، فهي ملاذ وعزاء وصدى لنفوسهم.

ثالثًا: التجديد في شكل القصيدة عند أبولو

  • الميل إلى تحرير القصيدة من وحدة القافية بتعدد القوافي في القصيدة الواحدة.
  • الميل إلى الموسيقا الهادئة لا الصاخبة.
  • تقسيم القصيدة إلى مقاطع تتعدد قوافيها وأوزانها.
  • استخدام الشعر المرسل الذي لا يلتزم قافية ويستعمل أكثر من بحر، وكان أكثرهم جرأة أبو شادي في قصيدته «الفنان»، وكتب صالح الشرنوبي قصيدة «أطياف» من الشعر المرسل.
  • الالتزام بالوحدة الفنية للقصيدة كالرومانتيكيين جميعًا، كما في «شاطئ الأعراف» للهمشري، و«الأطلال» و«ملحمة السراب» لناجي، و«طارق بن زياد» و«أرواح وأشباح» لعلي محمود طه.

رابعًا: أعلام المدرسة

أحمد زكي أبو شادي (المقدمة)، وإبراهيم ناجي (الطبيب)، وعلي محمود طه (المهندس)، ومحمد عبد المعطي الهمشري، ومحمود حسن إسماعيل، وصالح جودت، وصالح الشرنوبي، وأحمد رامي وغيرهم من مصر؛ ومن العرب: أبو القاسم الشابي ومحمد الحليوي (تونس)، ونازك الملائكة في مطلع حياتها، والجواهري (العراق)، ومحمد المحجوب والتيجاني (السودان)، ومن المهجر: إيليا أبو ماضي ورياض المعلوف وغيرهم.

خامسًا: نص «أهواك يا وطني» لمحمود حسن إسماعيل

الشاعر: محمود حسن إسماعيل (1910–1977م) شاعر مصري تأثر شعره في مرحلته المبكرة بنشأته الريفية كما في ديوانه «أغاني الكوخ» فقيل له «شاعر الكوخ». أسهم في التنويع في الأوزان والموسيقى، وتتميز صوره بالإبعاد في المجاز وتراكب الاستعارات، وإن خفف ذلك قوة إحساسه وحرارة عاطفته. من أشهر دواوينه: «أغاني الكوخ»، «هكذا أغني»، «قاب قوسين»، و«نهر الحقيقة» الذي اختير منه هذا النص.

أهواكَ يا وطني … يا كلَّ ما تروي بهِ شفةُ الهوى فِتَنِي

يا صخرةً وهَنَتْ رياحُ الدهرِ وهْيَ الدهرَ لم تَهِنِ

فكرة النص (محوران):

  1. محور الحب (حب الوطن): الوطن عند الشاعر ليس قطعة أرض محدودة بل وجود حي يملأ وجدانه بالحياة والحركة. يبدأ بالاعتراف الصريح «أهواك يا وطني» ويكررها بتنويع. وتتكرر «كل» مسبوقة بالنداء ومتبوعة بأصوات سارة (لحن، صفق، شدو) من الطيور والأمواج والرعيان، فيصبح البيت الأول «مجمع النص» فوطنه كل ما يتمناه، ففيه الجمال والسحر والحب والتسامح (المسجد إلى جوار الكنيسة، والهلال إلى جانب الصليب).
  2. محور الفداء والتضحية: يقرر أن الوطن «صخرة» وهنت أمامها رياح الدهر ولم تَهِن، وأن الليل (المحن والاستبداد والاستعمار) سيُبدَّد مهما استبد: بالنسيم الذي يمزقه، والموج الذي يحرقه، والطير الذي يغرد فوق الروابي، وبكل خطوة تغرس الآمال، وبالناس والأعمار والآجال. فالمقاومة ليست بالسلاح وحده بل بكل وسيلة، ويُنتزع «فجر الوطن» من يد الليل مهما امتد.

التعليق:

  • الصور كثيفة متداخلة: «شفة الهوى التي تروي فتن الشاعر»، «اللحن الذي يعزف الشاعر ويعزفه»، «صفق الموج يناغمه»، «خطا الرعيان شدو يسكر»؛ الوطن صخرة (تشبيه) وهنت أمامها رياح الدهر؛ الليل استعارة للمحن والاستبداد، يُمزَّق ويُحرق ويُحصد ويُبدَّد (تجسيد)؛ نغمة الطير تعطّر (تراسل الحواس: نسب إلى حاسة الشم ما تلذه حاسة السمع)؛ الوطن كائن حي يحرك خطاه، والآمال نبات يُغرس.
  • الرمز: الهلال رمز الإسلام والصليب رمز المسيحية، تعبيرًا عن وحدة الوطن.
  • الموسيقى: متنوعة ساحرة رشيقة توحي بالحب والتفاؤل، والقافية تنشر عبق الحب والأمل.
  • الوحدة الفنية: وحدة الموضوع (حب الوطن وذكرياته) ووحدة الجو النفسي (العاطفة الجياشة).
  • سمات أبولو في النص: ذاتية التجربة، وحب الطبيعة (الريف)، واللغة الجديدة والتجسيد والتشخيص، والموسيقى الهادئة والتنويع، والوحدة الفنية، والحنين.

المفردات

الكلمةمعناها
لهاة الطيراللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم
الرعيانجمع راعٍ، الذي يحفظ الماشية
وهنتضعفت
موردةالمنهل ومصدر الرزق
استبد الليلاشتد ظلم الاستعمار
الرابيةما ارتفع من الأرض
أوقدتأشعلت

أمثلة وتطبيقات

  • تصنيف: قول الشاعر «بنسيمك الهافي نمزقه» تجسيد؛ يجعل الليل (المحنة) شيئًا ماديًّا يُمزَّق.
  • تحليل «كل»: تحمل في البيت الأول عمومًا وشمولًا لكل ما يتمناه الشاعر في وطنه.
  • قارن: الديوان: العقل والفكر والحزن والبعد عن المناسبات؛ أبولو: العاطفة الجياشة والحنين والطبيعة والتجديد في شكل القصيدة والموسيقى.
  • تعبير: تحدث عن دورك في بناء وطنك موظفًا الأمثلة والأساليب البلاغية.

ملاحظات مهمة

  • سنوات (1932، 1910، 1919) مأخوذة من الكتاب المدرسي؛ وتبقى سنة صدور المجلة 1932م أشهر ما تُسأل عنه.
  • لا تخلط بين: الشعر المرسل (بلا قافية ويستعمل أكثر من بحر) والشعر الحر (التفعيلة، مدرسة لاحقة).
  • من أبرز ما يميز أبولو عن الديوان: الإيمان بذاتية التجربة والتجديد في الشكل والموسيقى والحنين والأساطير.

المفاهيم الأساسية

  • مدرسة أبولو: مدرسة رومانتيكية ظهرت في الثلاثينيات وسُميت باسم إله النور والفن اليوناني.
  • الشعر المرسل: شعر لا يلتزم قافية موحدة ويستعمل أكثر من بحر.
  • التجسيد: تحويل المعنويات إلى صور حسية.
  • التشخيص: منح الصفة الإنسانية لما ليس بإنسان.
  • تراسل الحواس: نقل صفات حاسة إلى أخرى.

ملخص الدرس

ظهرت مدرسة أبولو في الثلاثينيات بعد معركة الإحيائيين والديوانيين محاولةً التجاوز وتكميل النقص، متأثرة بالرومانتيكيين الإنجليز وأدب المهجر وإحساس الحرية بعد ثورة 1919، وصدرت مجلتها «أبولو» سنة 1932م برائدها أبي شادي. ومن سماتها ذاتية التجربة واللغة الجديدة وحب الطبيعة والتشاؤم وتعدد الموضوعات، وجددت في الشكل (تعدد القوافي، المقاطع، الشعر المرسل، الموسيقى الهادئة، الوحدة الفنية). وفي «أهواك يا وطني» عبّر محمود حسن إسماعيل عن حب الوطن وفدائه بصور كثيفة ووحدة فنية.

أسئلة للتدريب

  1. لِمَ سُمّيت مدرسة أبولو بهذا الاسم؟ وما الظروف التي نشأت فيها؟
  2. هل ترى تناقضًا بين حب الطبيعة والتشاؤم عند شعراء أبولو؟ مثّل.
  3. ما المقصود بذاتية التجربة الشعرية؟ وكيف استعمل شعراؤها اللغة استعمالًا جديدًا؟
  4. ناقش أوجه الاتفاق والاختلاف بين مدرستي الديوان وأبولو.
  5. ما محورا نص «أهواك يا وطني»؟ وما أبرز صوره؟
  6. بيّن مظاهر التجديد في شكل القصيدة عند أبولو.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس