التربية الدينية المسيحية · الصف الثاني الثانوي · الترم الأول
محفوظات من الإنجيل وصلوات قصيرة
محفوظات الوحدة الثانية: المزمور المئة والتاسع عشر (بالترجمة القبطية)، ونص إنجيل لوقا (4: 38-41) عن شفاء حماة سمعان والمرضى، وصلاتان قصيرتان من أقوال الآباء، مع شرح المفردات والمعاني الروحية.
آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى
مقدمة
- الوحدة: الوحدة الثانية: تاريخ الكنيسة
- الدرس: الخامس
عندما تحفظ آية أو صلاة قصيرة فإنها تبقى معك في كل مكان: في لحظة ضيق، أو قبل الامتحان، أو حين تخطئ وتريد أن ترجع. هذا الدرس يضم ثلاث محفوظات: مزمورًا قصيرًا عن إنسان يعيش وسط من يكرهون السلام، ونصًا من إنجيل لوقا يُظهر سلطان السيد المسيح على المرض، وصلاتين قصيرتين من أقوال الآباء تعلمان التوبة والرجاء.
أهداف التعلم
- أن تحفظ المزمور المئة والتاسع عشر، ونص لوقا (4: 38-41)، والصلاتين القصيرتين.
- أن تشرح معاني: مساكن قيدار، والمجمع، والصديق.
- أن تحدد الآية الدالة على سلطان السيد المسيح على المرض.
- أن تقارن بين الصديق والخاطئ في طريق الخلاص.
- أن تستنتج محبة الله للمريض ورحمته بالخاطئ، وتطبق ذلك في معاملة الآخرين.
شرح الدرس
أولًا: المزمور المئة والتاسع عشر (الترجمة القبطية)
إليك يا رب صرخت في حزني، فاستجبت لي. يا رب نجِّ نفسي من الشفاه الظالمة، ومن اللسان الغاش. ماذا تُعطى وماذا تُزاد أيها اللسان الغاش؟ سهام الأقوياء مرهفة مع جمر البرية. ويل لي فإن غربتي قد طالت عليَّ، وسكنت في مساكن قيدار، طويلًا سكنت نفسي في الغربة، ومع مبغضي السلام كنت صاحب سلام، وحين كنت أكلمهم كانوا يقاتلونني باطلًا. هلليلويا.
يُرقَّم هذا المزمور 119 في الترجمة القبطية (السبعينية) التي تستخدمها الكنيسة في الأجبية، ويقابله المزمور 120 في ترجمات أخرى.
معاني الكلمات والعبارات:
| الكلمة أو العبارة | المعنى |
|---|---|
| إليك يا رب صرخت | لا رجاء للإنسان إلا في الله؛ فهو مصدر قوته وتعزيته |
| في حزني | صرخة إنسان يتألم، وقد يكون ألمه بسبب خطيته أو ظلم الآخرين له |
| نجِّ نفسي | يحتاج إلى من يحرره ويسنده من الداخل والخارج |
| الشفاه الظالمة | كلام الخصوم المعاندين الذي يجرح ويظلم |
| اللسان الغاش | اللسان الكاذب المخادع الذي يظهر المشورة ويخفي الأذى |
| سهام الأقوياء مرهفة | كلام الشر حاد كالسهام المسنونة |
| جمر البرية | نار تحرق؛ صورة لأذى اللسان الغاش |
| طالت عليَّ غربتي | الخاطئ يتألم لبعده عن الله ويشعر بالغربة عن الرب |
| مساكن قيدار | خيام سوداء كانت لقبائل قيدار في البرية، و«قيدار» تعني «ظلمة»؛ فهي رمز للعيش وسط الخطية |
| مبغضو السلام | أهل العالم الذين يحبون الخصام والأذى |
| صاحب سلام | المؤمن يتجه بحياته نحو السلام، حتى لو قابله الآخرون بالبغضة |
| حين كنت أكلمهم | يقدم كلمات المحبة، فيقابلونه بالعداوة بلا سبب |
الفكرة الروحية: المؤمن قد يعيش وسط من يسيئون إليه، لكنه لا يرد الشر بالشر، بل يبقى «صاحب سلام» ويرفع صرخته إلى الله.
ثانيًا: من إنجيل لوقا (4: 38-41)
38 وَلَمَّا قَامَ مِنَ الْمَجْمَعِ دَخَلَ بَيْتَ سِمْعَانَ. وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ قَدْ أَخَذَتْهَا حُمَّى شَدِيدَةٌ. فَسَأَلُوهُ مِنْ أَجْلِهَا. 39 فَوَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا! وَفِي الْحَالِ قَامَتْ وَصَارَتْ تَخْدُمُهُمْ. 40 وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، جَمِيعُ الَّذِينَ كَانَ عِنْدَهُمْ سُقَمَاءُ بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدَّمُوهُمْ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَشَفَاهُمْ. 41 وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضًا تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ!» فَانْتَهَرَهُمْ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الْمَسِيحُ.
شرح النص:
| العبارة | المعنى |
|---|---|
| المجمع | المكان الذي يجتمع فيه اليهود للصلاة وقراءة الكتب والتعليم، ويختلف عن الهيكل بأنه لا تُقدَّم فيه ذبائح |
| سمعان | هو بطرس الرسول، وكان متزوجًا |
| حمى شديدة | القديس لوقا طبيب، فوصف المرض بدقة: الحمى لم تكن خفيفة بل شديدة |
| فسألوه من أجلها | صلاة التلاميذ بعضهم لأجل بعض أمام السيد المسيح؛ تطبيق لقول الرسول يعقوب: «صَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا» (يعقوب 5: 16) |
| فوقف فوقها | وقف بجوارها قريبًا منها |
| انتهر الحمى فتركتها | أمر المرض أن يفارقها، فأطاعه؛ وهذا دليل على سلطانه على الأمراض |
| في الحال قامت | الشفاء كان فوريًا وكاملًا، فلم تحتج إلى فترة نقاهة |
| صارت تخدمهم | من نال الشفاء يعبّر عن شكره بخدمة الآخرين |
| وضع يديه على كل واحد | اهتمام شخصي بكل مريض، مهما كثر عددهم |
الآية الدالة على سلطان السيد المسيح على المرض: «فَوَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا» (لوقا 4: 39)؛ فهو لم يطلب الشفاء من آخر، بل أمر المرض بسلطانه.
ثالثًا: صلاتان قصيرتان من أقوال الآباء
الصلاة الأولى:
إذا كان الصديق بالجهد يخلص فأين أظهر أنا الخاطئ. ثقل النهار وحره لم أحتمل لضعف بشريتي. لكن أنت يا الله الرحوم احسبني مع أصحاب الساعة الحادية عشرة. لأني ها أنذا بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أمي. فما أجسر أن أنظر إلى علو السماء، لكني أتكل على غنى رحمتك ومحبتك للبشرية، صارخًا قائلًا: اللهم اغفر لي أنا الخاطئ وارحمني.
| العبارة | المعنى |
|---|---|
| الصديق | الإنسان البار الذي يعيش حياة التقوى |
| بالجهد يخلص | يجاهد ضد مغريات الشر والخطية؛ والعبارة صدى لقول الرسول بطرس: «وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟» (1 بطرس 4: 18) |
| ثقل النهار وحره | تعبير مجازي عن صعوبة حياة القداسة في عالم مليء بالشهوات |
| أصحاب الساعة الحادية عشرة | إشارة إلى مثل الفعلة في الكرم (متى 20: 1-16)؛ والمقصود: اقبلني يا رب حتى لو جئت متأخرًا بعد حياة الخطية، ولا ترفض توبتي |
| بالآثام حُبل بي | الخطية الجدية التي وُلد بها الإنسان، والتي من أجلها تجسد المسيح ليفدينا من موت الخطية |
| فما أجسر أن أنظر إلى علو السماء | شعور بالانسحاق وعدم الاستحقاق، مثل العشار في المثل (لوقا 18: 13) |
الصلاة الثانية:
أسرع لي يا مخلص بفتح الأحضان الأبوية، لأني أفنيت عمري في اللذات والشهوات، وقد مضى مني النهار وفات، فالآن أتكل على غنى رأفتك التي لا تفرغ. فلا تتخلَّ عن قلب خاشع مفتقر لرحمتك. لأني إليك أصرخ يا رب بتخشع: أخطأت يا أبتاه إلى السماء وقدامك، ولست مستحقًا أن أُدعى لك ابنًا، بل اجعلني كأحد أجرائك.
| العبارة | المعنى |
|---|---|
| أسرع لي يا مخلص | طلب المعونة سريعًا |
| فتح الأحضان الأبوية | طلب الرحمة وقبول الله للتائب |
| مضى مني النهار وفات | شعور بأن الإنسان قد لا يعيش حتى الغد، فالتوبة لا تحتمل التأجيل |
| قلب خاشع | قلب يشعر بضعفه ويعترف به |
| مفتقر لرحمتك | يشعر بأن الخطية حرمته من الشبع بالمسيح |
| لست مستحقًا أن أدعى لك ابنًا | كلمات الابن الضال في المثل (لوقا 15: 18-19)؛ فالخطية تحرم الإنسان من بنوته لله وتجعله عبدًا لها |
رابعًا: الصديق والخاطئ في طريق الخلاص
| وجه المقارنة | الصديق | الخاطئ التائب |
|---|---|---|
| حاله | يعيش حياة التقوى | أفنى عمره في اللذات والشهوات |
| طريقه للخلاص | يجاهد بالجهد ضد مغريات الشر | يتكل على غنى رحمة الله ويصرخ طالبًا المغفرة |
| مشاعره | يسهر على نفسه ولا يتكبر | انسحاق وشعور بعدم الاستحقاق |
| رجاؤه | في معونة الله | أن يقبله الله ولو في «الساعة الحادية عشرة» |
والخلاصة: كلاهما محتاج إلى رحمة الله؛ فلا البار يتكبر، ولا الخاطئ ييأس.
أمثلة وتطبيقات
- موقف: زميل يسخر منك ويؤذيك بكلامه. تذكر عبارة «مع مبغضي السلام كنت صاحب سلام»: لا ترد الإساءة بإساءة، واطلب من الله أن يحفظك من «اللسان الغاش».
- موقف: صديقك مريض. تعلم من نص لوقا أن تصلي لأجله كما سأل التلاميذ من أجل حماة سمعان، وأن تزوره وتهتم به.
- خطة حفظ: احفظ مزمورًا كل أسبوع، ونصًا من الكتاب المقدس كل شهر، وقولًا من أقوال الآباء كل يوم، وردد طوال اليوم صلاة يسوع: «يا ربي يسوع المسيح ابن الله ارحمني أنا الخاطئ».
ملاحظات مهمة
- ترقيم المزمور هنا (119) بحسب الترجمة القبطية؛ لا تخلط بينه وبين المزمور 119 الطويل في ترجمات أخرى.
- المجمع غير الهيكل: في المجمع صلاة وتعليم فقط، أما الذبائح فكانت في الهيكل.
- «الصديق» في الصلاة الأولى هو البار التقي، وليس الصاحب أو الرفيق.
- انتبه لحفظ النصوص بدقة وبالترتيب نفسه؛ فأسئلة «أكمل» تعتمد على الحفظ الحرفي.
المفاهيم الأساسية
- مساكن قيدار: خيام سوداء في البرية، و«قيدار» بمعنى «ظلمة»؛ رمز للعيش وسط الخطية والغربة عن الله.
- المجمع: مكان اجتماع اليهود للصلاة والتعليم، بلا ذبائح.
- الصديق: البار الذي يعيش حياة التقوى، ويخلص بالجهاد ضد الخطية.
- سلطان المسيح على المرض: «انتهر الحمى فتركتها».
- التوبة: الرجوع إلى «الأحضان الأبوية» بقلب خاشع دون تأجيل.
ملخص الدرس
يضم الدرس ثلاث محفوظات. المزمور المئة والتاسع عشر صرخة إنسان يعيش في «مساكن قيدار» وسط مبغضي السلام، ومع ذلك يبقى صاحب سلام ويلجأ إلى الله. ونص لوقا (4: 38-41) يُظهر سلطان السيد المسيح على المرض حين انتهر الحمى فتركت حماة سمعان في الحال، ثم شفى كثيرين بوضع يديه على كل واحد منهم. والصلاتان القصيرتان تعلمان أن الصديق بالجهد يخلص، وأن الخاطئ يجد الرجاء في رحمة الله إذا رجع بقلب خاشع، ولو في «الساعة الحادية عشرة».
أسئلة للتدريب
- أكمل: «إليك يا رب … في حزني، فاستجبت لي. يا رب نجِّ نفسي من … ومن …».
- ما المقصود بكل من: مساكن قيدار، مبغضي السلام، صاحب سلام؟
- ما الفرق بين المجمع والهيكل؟
- اذكر الآية الدالة على سلطان السيد المسيح على المرض من نص لوقا.
- لماذا وصف القديس لوقا الحمى بأنها «شديدة»؟
- ما المقصود بعبارة «احسبني مع أصحاب الساعة الحادية عشرة»؟
- قارن بين الصديق والخاطئ من حيث طريق الخلاص.
- اكتب ثلاثة مقترحات لتصبح «صاحب سلام» مع نفسك ومع الآخرين.