الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية المسيحية · الصف الثاني الثانوي · الترم الأول

مدرسة الإسكندرية اللاهوتية

مدرسة الإسكندرية اللاهوتية: إنشاؤها على يد مار مرقس، وموقعها ومكانتها، والفرق بينها وبين المدرسة الوثنية، وسمات منهجها في التلمذة والموسوعية، وخطة الدراسة، وأعمالها وعلماؤها، وعلاقتها بالكرسي المرقسي، وأثرها خارج مصر.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تستنتج موقع مدرسة الإسكندرية اللاهوتية وموضعها في تاريخ الكنيسة.
  • أن تدلل على شهرة مدينة الإسكندرية قديمًا.
  • أن تميز معنى التلمذة في منهج المدرسة.
  • أن تقارن بين المدرسة الوثنية والمدرسة اللاهوتية من حيث الهدف والطلاب وسنوات الدراسة.
  • أن تحدد سمات منهج المدرسة والمقررات التي كانت تدرّسها.
  • أن تعدد أعمال المدرسة وآثارها داخل مصر وخارجها.

شرح الدرس

أولًا: القديس مار مرقس وإنشاء المدرسة

كانت الإسكندرية منارة للثقافة، وأُطلق عليها «بيت العلم»؛ فقد اشتهرت بمدارسها مثل مدرسة المتحف (الموسيون) التي أسسها بطليموس الأول، وبمكتبتها التي كانت أشهر مكتبة في الشرق، وضمت مئات الآلاف من المخطوطات والكتب، إلى جانب ثقافات متنوعة مصرية ويونانية ويهودية.

أدرك القديس مرقس الرسول بإرشاد الروح القدس وبثقافته الواعية ضرورة إنشاء مدرسة لاهوتية تشرح الإيمان المسيحي وتواجه الأفكار والفلسفات المختلفة، وكان هو نفسه يتقن العبرية واللاتينية واليونانية.

ثانيًا: موقع المدرسة وموضعها

  • تقع في مدينة الإسكندرية شمال مصر.
  • تُعد من الركائز الرئيسية في تاريخ الكنيسة القبطية، لأنها أثّرت تأثيرًا مباشرًا في تكوين الفكر اللاهوتي السليم وصياغته، وفي تأصيل التعليم الكنسي، وفي تحديد معالم الثقافة القبطية؛ لذلك لُقبت «عقل المسيحية»، واعتبرها العلماء أقدم مركز للعلوم اللاهوتية في تاريخ المسيحية.
  • لما ضعفت المدرسة وأُغلقت تأثرت الكنيسة كلها، إلى أن أعاد إنشاءها البابا كيرلس الخامس سنة 1893م باسم الكلية الإكليريكية امتدادًا لمدرسة الإسكندرية.

ثالثًا: الفرق بين المدرسة الوثنية والمدرسة المسيحية

وجه المقارنةالمدرسة الوثنيةالمدرسة اللاهوتية المسيحية
الهدفالوصول إلى أهداف ذاتية كمركز مرموق في الدولةشرح الإيمان والخدمة والكرازة
الطلابطلاب من مستوى ثقافي واجتماعي معين، وكانوا ذكورًا فقطالتعليم للجميع دون تمييز بين سيد وعبد وذكر وأنثى
سنوات الدراسةمحدودةغير محدودة

رابعًا: سمات منهج المدرسة

  1. التلمذة: كان التلميذ يصاحب معلمه ويعيش معه، فيتعلم من حياته وسلوكه قبل كلامه؛ فحيثما كان الأستاذ توجد المدرسة. والتلمذة ليست فقط على التعليم، بل على الحياة والكتب، ومن صفاتها الاتضاع.
  2. الموسوعية: دراسة شاملة للعلوم اللاهوتية، والفلسفة والمنطق، والطب والهندسة والموسيقى والفلك.
  3. ارتباط الإيمان بالسلوك: جمعت بين الدراسة والحياة الروحية في الأصوام والصلوات والحياة المشتركة.
  4. القدوة: كان الأساتذة أنفسهم نموذجًا لتلاميذهم في محبة البتولية والزهد.

خامسًا: خطة الدراسة ونظامها

  • الطلبة: بدأت مدرسة دينية تعتني بشرح التعليم المسيحي بطريقة السؤال والجواب.
  • المنهج: كان للأستاذ الحرية أن يعلّم طلبته بحسب ظروفهم وحاجاتهم، ثم صارت الدراسة على ثلاث مراحل: اللاهوتية، والفلسفية، والهندسة.
  • المبنى: لم يكن لها مبنى خاص في عهودها الأولى، بل كانت تعتمد على علمائها؛ وكان الأستاذ يصحب تلاميذه في بيته الخاص.

سادسًا: أعمال المدرسة

  1. الفلسفة المسيحية: لم يرفض آباء المدرسة الفلسفة، بل عملوا على تنقية ثوابتها، وقدموا فلسفة مسيحية تجذب الفلاسفة الوثنيين إلى معرفة الحق في المسيح.
  2. التفسير الرمزي للكتاب المقدس: يبحث عن المعاني الروحية العميقة وراء الحرف، والقديس إكليمندس السكندري أول من استخدمه، ثم وضع تلميذه أوريجانوس قواعده. أما التفسير الحرفي فيهتم بالكلمة وقراءة حروف النص.
  3. كتابات آباء المدرسة: في الدفاع عن الإيمان، والفلسفة، واللاهوت، والتربية، وترجمة الكتاب المقدس.
  4. حفظ التعاليم: حفظت التعاليم الرسولية دون حذف أو زيادة، وقدمت للعالم أول دراسة لاهوتية متكاملة.

أشهر علمائها:

العالمإسهامه
بنتينوسمن مديريها، كرز في الهند، ويُنسب إليه الفضل في جهود ترجمة الكتاب المقدس إلى القبطية
إكليمندس السكندريكان وثنيًا وتعمق في الفلسفة فلم يجد فيها ما يشبعه فاعتنق المسيحية، وهو أول من استخدم التفسير الرمزي
أوريجانوسمن مديريها، ومن أشهر فلاسفة المسيحية وكتابها، وله مؤلفات كثيرة، مع أن الكنيسة لم تقبل بعض آرائه
ديديموس الضريرفقد بصره في طفولته، وصار عالمًا كبيرًا دافع عن لاهوت الروح القدس

سابعًا: كرسي الإسكندرية ومدرسة الإسكندرية

كان التقليد المتبع أن مدير المدرسة هو الذي يُختار بطريركًا؛ فالبابا يسطس (6) أول مدير لها، ومن مديريها البابا أثناسيوس الرسولي (20)، والبابا تيموثاوس (22)، والبابا كيرلس الكبير (24). وفي القرن العشرين اختير مدير الكلية الإكليريكية الأنبا شنودة أسقف التعليم ليكون البابا شنودة الثالث (117).

ثامنًا: أثر المدرسة خارج الكرازة المرقسية

  • امتد عملها إلى المجامع المسكونية، وقادت الكنيسة الجامعة، فلُقب بطاركة الإسكندرية بـ«قضاة المسكونة».
  • تخرج فيها أساقفة من خارج الكرازة المرقسية، وجذبت طلابًا من أمم أخرى.
  • تتلمذ كثيرون على كتب علمائها، مثل باسيليوس الكبير وغريغوريوس الناطق بالإلهيات ويوحنا ذهبي الفم.

أمثلة وتطبيقات

درس من ديديموس الضرير: الإعاقة لم تمنعه من أن يصبح عالمًا ومعلمًا. فكيف تتعامل مع الصعوبات التي تواجهك في دراستك؟ اكتب صعوبة واحدة ووسيلة عملية لتجاوزها.

ملاحظات مهمة

  • المدرسة علمتنا أن الإيمان لا يخاف من العلم، وأن المؤمن مدعو للتفوق الدراسي.
  • ليس كل رأي لأي عالم مقبولًا لمجرد شهرته؛ فالكنيسة تميز بين الصحيح والخطأ بمقياس الإيمان المستقيم.

المفاهيم الأساسية

  • المدرسة اللاهوتية: كيان تعليمي أنشأه مار مرقس لشرح الإيمان ومواجهة الفلسفات، ولُقبت «عقل المسيحية».
  • التلمذة: مصاحبة التلميذ لمعلمه والتعلم من حياته وسلوكه، ومن صفاتها الاتضاع.
  • سمات المنهج: التلمذة، والموسوعية، وارتباط الإيمان بالسلوك، والقدوة.
  • أعمالها: الفلسفة المسيحية، والتفسير الرمزي، والكتابات، وحفظ التعاليم.
  • الكلية الإكليريكية: أعاد البابا كيرلس الخامس إنشاءها سنة 1893م امتدادًا للمدرسة.
  • قضاة المسكونة: لقب بطاركة الإسكندرية لأثرهم في المجامع المسكونية.

ملخص الدرس

أنشأ القديس مار مرقس مدرسة الإسكندرية اللاهوتية في مدينة كانت «بيت العلم» بمتحفها ومكتبتها، لتشرح الإيمان وتواجه الفلسفات، فصارت «عقل المسيحية» وأقدم مركز للعلوم اللاهوتية. واختلفت عن المدرسة الوثنية في هدفها الروحي، وتعليمها للجميع، وسنوات دراستها غير المحدودة. وتميز منهجها بالتلمذة والموسوعية وربط الإيمان بالسلوك والقدوة. ومن أعمالها الفلسفة المسيحية والتفسير الرمزي وحفظ التعاليم، ومن علمائها بنتينوس وإكليمندس وأوريجانوس وديديموس. وكان مديرها يُختار بطريركًا، وامتد أثرها إلى الكنيسة الجامعة حتى لُقب بطاركة الإسكندرية «قضاة المسكونة»، وأعاد البابا كيرلس الخامس إنشاءها سنة 1893م باسم الكلية الإكليريكية.

أسئلة للتدريب

  1. لماذا أُطلق على الإسكندرية قديمًا «بيت العلم»؟
  2. لماذا أنشأ القديس مار مرقس مدرسة الإسكندرية اللاهوتية؟
  3. قارن بين المدرسة الوثنية والمدرسة اللاهوتية من حيث الهدف والطلاب وسنوات الدراسة.
  4. ما المقصود بالتلمذة؟ واذكر سمات منهج المدرسة الأخرى.
  5. اذكر أعمال مدرسة الإسكندرية اللاهوتية.
  6. ما الفرق بين التفسير الرمزي والتفسير الحرفي؟
  7. لماذا لُقب بطاركة الإسكندرية بـ«قضاة المسكونة»؟
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس