الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية الاسلامية · الصف الأول الثانوي · الترم الأول

الزواج في الإسلام

ترغيب الإسلام في الزواج وأهدافه، وأركان عقد الزواج الستة (الزوج والزوجة والولي والصيغة والشاهدان والمهر) وشروطها، والمحرمات من النساء تحريمًا مؤبدًا بالنسب والمصاهرة والرضاع وحكمته، والمحرمات تحريمًا مؤقتًا وحكمته.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تستنتج أسباب ترغيب الإسلام في الزواج وأهدافه.
  • أن تحدد أركان عقد الزواج الستة وشروطها.
  • أن تتعرف المحرمات من النساء تحريمًا مؤبدًا ومؤقتًا.
  • أن تدرك الحكمة من النهي عن الزواج من المحرمات.
  • أن تدرك عناية الإسلام ببناء الأسرة المسلمة.

شرح الدرس

أولًا: ترغيب الإسلام في الزواج

رغّب الإسلام في الزواج وحث عليه في القرآن والسنة لما يحققه من مقاصد:

  • الزواج شِرعة كونية؛ فكل شيء في الكون قائم على المزاوجة: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (الذاريات: 49).
  • الزواج السبب الوحيد لبقاء النوع الإنساني عن طريق التزاوج والتناسل، ليتحقق الهدف من خلق الإنسان خليفةً في الأرض يعمرها: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النحل: 72).
  • الزواج عبادة يستكمل بها الإنسان نصف دينه؛ قال ﷺ: “من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي” (رواه الطبراني والحاكم).

وحكمه: الزواج في الحالات العادية سنة مؤكدة، ويصبح واجبًا في حال غلبة الغريزة وخوف الوقوع في الحرام.

من أهداف الزواج:

  1. تكوين أسرة تصبح نواة لمجتمع صالح.
  2. تحقيق السكن والمودة والرحمة للزوجين.
  3. إشباع الغريزة بطريقة شرعية لا تغضب الله.
  4. إشباع غريزة الأمومة عند المرأة وغريزة الأبوة عند الرجل.

ثانيًا: أركان عقد الزواج

للنكاح ستة أركان:

الركنما يتعلق به
1. الزوجأن يكون ممن يحل للزوجة التزوج به (ليس من محارمها)، وأن يكون معيّنًا (فلو قال الولي: زوجت ابنتي أحدكم، لم يصح)، وألا يكون مُحرِمًا بحج أو عمرة
2. الزوجةخلوها من موانع النكاح، وأن تكون معيّنة، وألا تكون مُحرِمة بحج أو عمرة
3. الوليلا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها؛ قال ﷺ: “لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها” (رواه ابن ماجه)
4. الصيغةالإيجاب من ولي الزوجة (زوجتك أو أنكحتك ابنتي أو موكلتي)، والقبول من الزوج (تزوجت أو قبلت الزواج منها)، وقد يكون الإيجاب من ولي الزوج والقبول من ولي الزوجة
5. الشاهدانقال ﷺ: “لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل” (رواه ابن حبان في صحيحه)
6. الصداق (المهر)يستحب التيسير فيه

المهر: قال ﷺ: “أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة”، وكره الإسلام المغالاة فيه لما فيها من الحرج والمشقة وما ينشأ عنها من فساد خلقي واجتماعي. ومن السنة تسميته في العقد، ويصح تعجيله مع العقد، ويصح تأخيره كله أو بعضه إلى أجل فيبقى دينًا في ذمة الزوج، ويجب كاملًا بالدخول بالزوجة. فإن طلقها قبل الدخول سقط نصفه ووجب نصفه: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ…﴾ (البقرة: 237).

ثالثًا: المحرمات من النساء

حددت الشريعة النساء اللاتي لا يجوز للمسلم الزواج بهن تحديدًا واضحًا في سورة النساء (الآيتان 22–23)، ومنها: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.

الكلمةمعناها
تنكحواتتزوجوا
فاحشةعمل قبيح مذموم شديد القبح
مقتًابغضًا أشد البغض
ساء سبيلًاعمل سيئ يوجب غضب الله

(أ) المحرمات تحريمًا مؤبدًا (ثلاثة أنواع):

بالنسببالمصاهرةبالرضاع
الأم والجدة وإن علتزوجة الأب وزوجة الجديحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
البنت وبنت البنت وبنت الابن وإن نزلتأم الزوجة وجدتهاكالأم من الرضاع والأخت من الرضاع
الأخت وبنتهابنت الزوجة (الربيبة) إن دخل بأمهاوالعمات والخالات من الرضاع
العمة والخالةزوجة الابن أو ابن الابنوبنات الأخ وبنات الأخت من الرضاع
بنت الأخ وإن نزلت

والدليل في الرضاع قوله ﷺ: “يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب”.

حكمة التحريم المؤبد:

  1. الشرائع السماوية والعقول السليمة والعادات القويمة تنفر من هذا الزواج: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.
  2. الزواج بالمحارم يتنافى مع الفطرة ومع المروءة ومكارم الأخلاق، ويتعارض مع ما يجب لهن من احترام وتوقير وإجلال.

من ضوابط حسن الاختيار: يفضَّل ألا تكون بين الزوجين قرابة قريبة، وقد كان العرب يفضلون الزواج من الغرائب ويرونه أنجب للولد وأقوى للبدن؛ فالزواج من غير الأقارب يمد الذرية بصفات وراثية جديدة، ويربط بين الأسر بأواصر المودة، ويقلل احتمال الإصابة بالأمراض الوراثية وظهور الصفات المرضية المتنحية التي كشفها علم الوراثة الحديث.

(ب) المحرمات تحريمًا مؤقتًا:

  1. أخت الزوجة: حتى تُطلّق أختها وتنقضي عدتها أو تموت.
  2. عمة الزوجة أو خالتها: حتى تُطلّق بنت أخيها أو أختها وتنقضي عدتها أو تموت.
  3. المتزوجة: حتى تُطلّق أو يموت زوجها وتنقضي عدتها.
  4. المعتدة من طلاق أو وفاة: حتى تنقضي عدتها.
  5. المطلقة ثلاثًا: حتى تتزوج زوجًا آخر زواجًا صحيحًا ويفارقها بطلاق أو موت وتنقضي عدتها.
  6. الزائدة على أربع: يحرم على الرجل الزواج بخامسة إذا كان في عصمته أربع.

حكمة التحريم المؤقت: الاحتراز من قطع الرحم بين الأقارب؛ لأن الجمع بين الأختين أو بين المرأة وعمتها أو خالتها يولّد التحاسد والبغضاء، فالضرتان قلما تسكن عواصف الغيرة بينهما. والمسلم يقول: سمعنا وأطعنا: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (الأحزاب: 36).

أمثلة وتطبيقات

  • موقف: أراد شاب الزواج من أرملة أبيه. ننصحه بأن ذلك حرام تحريمًا مؤبدًا بالمصاهرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾.
  • علّل: لو تزوج رجل أختين في عقد واحد فسد زواجهما؛ لأن الجمع بين الأختين محرم.
  • علّل: لم يحدد الإسلام حدًّا أعلى للمهر، لكنه رغّب في التيسير وكره المغالاة لما فيها من مشقة.
  • الإيجاب والقبول: يقول ولي الزوجة: “زوجتك ابنتي”، فيقول الزوج: “قبلت الزواج منها”.

ملاحظات مهمة

  • أركان النكاح ستة: الزوج، الزوجة، الولي، الصيغة، الشاهدان، المهر.
  • الإيجاب من ولي الزوجة، والقبول من الزوج.
  • المطلقة قبل الدخول لها نصف المهر المسمى.
  • التحريم المؤبد لا يزول أبدًا، والمؤقت يزول بزوال سببه.
  • لا يجوز للرجل أن يجمع في عصمته أكثر من أربع زوجات.

المفاهيم الأساسية

  • الزواج: عقد يبني الأسرة ويحقق السكن والمودة والرحمة.
  • الولي: من يتولى تزويج المرأة، فلا تزوج نفسها.
  • الصيغة: الإيجاب والقبول.
  • المهر (الصداق): حق مالي للزوجة بالعقد، ويستحب تيسيره.
  • المحرمات مؤبدًا: بالنسب والمصاهرة والرضاع.
  • المحرمات مؤقتًا: تحريم يزول بزوال سببه كأخت الزوجة والمعتدة.

ملخص الدرس

رغّب الإسلام في الزواج لأنه سنة كونية، وسبب بقاء النوع الإنساني، وعبادة يستكمل بها المسلم نصف دينه، ومن أهدافه تكوين الأسرة وتحقيق السكن والمودة. وأركانه ستة: الزوج والزوجة المعيّنان الخاليان من الموانع، والولي، والصيغة (إيجاب وقبول)، والشاهدان، والمهر الذي يستحب تيسيره. ويحرم الزواج مؤبدًا من المحرمات بالنسب والمصاهرة والرضاع لمنافاته الفطرة والأخلاق، ومؤقتًا من أخت الزوجة وعمتها وخالتها والمتزوجة والمعتدة والمطلقة ثلاثًا والخامسة؛ حفاظًا على صلة الرحم.

أسئلة للتدريب

  1. اذكر دليلًا من القرآن ودليلًا من السنة على ترغيب الإسلام في الزواج.
  2. ما أركان عقد الزواج؟ وما معنى الإيجاب والقبول؟
  3. ما حكم المهر إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول بها؟ مع الدليل.
  4. اذكر ثلاثًا من المحرمات بالمصاهرة.
  5. علّل: لا يجمع المسلم بين المرأة وعمتها أو خالتها.
  6. ما عدد الزوجات اللاتي يحل للمسلم الجمع بينهن؟
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس