الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية الاسلامية · الصف الأول الثانوي · الترم الأول

الرسول ﷺ صاحبًا

معنى الصحبة وأثرها في حياة الفرد وحقوق الصاحب على صاحبه، واحتفاء الإسلام بالصحبة وأدلة مشروعيتها، والرسول ﷺ القدوة في صحبته لأصحابه، وجوانب من صحبته لهم: تفقدهم ورعايتهم وتقدير أهل الفضل والرحمة بهم وتهدئة روعهم ومشاركتهم العمل.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تتعرف معنى الصحبة وأثرها في حياة الفرد.
  • أن تستدل على مشروعية الصحبة.
  • أن توضح حقوق الصاحب على صاحبه.
  • أن تستنتج احتفاء الإسلام بالصحبة.
  • أن توضح بعض جوانب صحبة النبي ﷺ لأصحابه وتقتدي به.

شرح الدرس

أولًا: الصحبة وأثرها في حياة الفرد

الأصحاب جمع صاحب، وهو الصديق الذي تطمئن إليه ويطّلع على سرك. وللصحبة أثر عميق في توجيه النفس والعقل، ولها نتائج مهمة فيما يصيب الجماعة من تقدم أو تأخر ومن قلق أو اطمئنان.

والصحبة الصالحة من أكبر العوامل في تكوين شخصية الفرد وإعداده النفسي والخلقي؛ ففيها يكتسب المسلم روحانية مشرقة، وعلمًا نافعًا، وأدبًا ساميًا، وأخلاقًا قويمة. والصحبة إن نمت نبيلة خالصة لله تقبّلها الله وبارك فيها، وإن كانت رخيصة مهينة ردها في وجوه أصحابها: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (الزخرف: 67).

من حقوق الصحبة:

  • المعاونة على الخير وتجنب المعاونة على الشر.
  • الأمانة وعدم الخيانة؛ فالصاحب يعرف سر صاحبه، ومن ثم يمكنه إذاعته.
  • أن يهتم بأمر صاحبه، ويُعنى بشأنه، ويتفقد أموره، ويرشده إلى أقوم السبل، ويقف بجواره إن حل به مكروه.

ثانيًا: احتفاء الإسلام بالصحبة

احتفى الإسلام بالصحبة، وأحاطها بسياج من تعاليمه، وعمل على إشاعتها بين أبنائه وإقامتها على أواصر المودة والمحبة. وضرب رسول الله ﷺ المثل في صحبته لأصحابه، فتحقق بهذه الصحبة إقامة المجتمع الفاضل الذي كان حلم المفكرين وأمنية الفلاسفة منذ القدم، وأحدثت تحولًا في واقعهم.

من أدلة مشروعية الصحبة:

  • ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة: 40).
  • ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الحجرات: 10).
  • قال ﷺ: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى” (رواه مسلم).
  • وقال ﷺ: “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه”.

وقد استحق الصحابة مدح الله لهم: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ…﴾ (الأحزاب: 23).

من القيم الإسلامية: من الأصول الثابتة في الشريعة محبة أصحاب رسول الله ﷺ والترضي عنهم والاستغفار لهم، وذكرهم بالخير، وترك الخوض فيما حصل بينهم؛ فقد أحبهم الله ورضي عنهم، وأحبهم الرسول ﷺ ونهى عن سبهم وإيذائهم.

ثالثًا: الرسول ﷺ القدوة في صحبته لأصحابه

ما زالت الأجيال المسلمة ترى في صحبته ﷺ لأصحابه القدوة الصالحة في العبادة والأخلاق، والشجاعة والثبات، والعزم والمضاء، والتعاطف والإيثار. ومن جوانب صحبته لأصحابه:

  1. رعايتهم وتفقد أحوالهم: يقدمهم في الطعام والشراب، ويتعهدهم بالسؤال، ويزور مريضهم، ويذود عن ضعيفهم، ويدعو لهم.
  2. تقديره لأهل الفضل: كاعترافه بفضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه: “ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه بها، ما خلا أبا بكر؛ فإن له عندنا يدًا يكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا” (رواه الترمذي).
  3. الرحمة بهم: رفض مشاركة الضعيف والمريض في القتال؛ فقد طلب عبد الله بن عمر أن ينتظم في صفوف المقاتلين وسنه أربع عشرة سنة فلم يسمح له لصغر سنه، فلما كانت غزوة الأحزاب وسنه خمس عشرة سنة واشتد عوده أجازه.
  4. تهدئة روعهم: لما ارتعدت فرائص أبي بكر خوفًا على رسول الله ﷺ في الغار حين اقترب المشركون، قال له مهدئًا: “يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما” (متفق عليه).
  5. مشاركتهم العمل وعدم التعالي عليهم: شاركهم في بناء مسجده ليكون مقرًّا للصلاة والعبادة، ومدرسة لتعليم الدين، ومكانًا للتشاور، وشاركهم في حفر الخندق، وفي إعداد الطعام حين وزعوا العمل وقالوا: نكفيك العمل، فرفض وقال: “وعليَّ جمع الحطب”.

وقد تأسّى به ﷺ أصحابه الذين تخرجوا في مدرسته، وعلينا أن نتأسى به وبأصحابه في مواقفهم البطولية الرائعة.

أمثلة وتطبيقات

  • حالة: زميلك مريض وغاب عن المدرسة: تزوره وتنقل له الدروس اقتداء بالنبي ﷺ الذي كان يزور مريض أصحابه ويتفقدهم.
  • حالة: يعمل الفصل في مشروع جماعي: تشارك زملاءك في العمل ولا تتعالى عليهم كما قال النبي ﷺ: “وعليّ جمع الحطب”.
  • ماذا يحدث إذا صاحب المرء إنسانًا فاسدًا؟ يتأثر بسلوكه وقد يجره إلى الشر، فالأخلاء يوم القيامة أعداء إلا المتقين.
  • نصائح تربوية (من وصية حكيم لابنه): إذا جهلت فاسأل، وإذا أسأت فاندم، وإذا حدثت فاصدق، واختر أصدقاءك بعناية؛ فمن صادق الأخيار كان خيرهم، ومن صادق الأشرار كان شرهم.

ملاحظات مهمة

  • الصاحب هو الصديق الذي تطمئن إليه ويطلع على سرك، فمن حقه الأمانة وحفظ السر.
  • آية ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ نزلت في صحبة أبي بكر للنبي ﷺ في الهجرة.
  • الإسلام دين تجمّع وألفة لا دين عزلة؛ قال ﷺ: “المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم”.

المفاهيم الأساسية

  • الصحبة: علاقة مودة واطمئنان بين الصاحبين يطلع فيها كل منهما على سر الآخر.
  • حقوق الصحبة: المعاونة على الخير، والأمانة، والتفقد، والنصح، والوقوف بجوار الصاحب في الشدائد.
  • الصحابي: من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ومات على الإسلام.
  • القدوة: من يُتأسى به في أقواله وأفعاله.

ملخص الدرس

الصاحب هو الصديق الذي تطمئن إليه، وللصحبة أثر كبير في تكوين الشخصية، ومن حقوقها المعاونة على الخير والأمانة والتفقد. واحتفى الإسلام بالصحبة وجعل المؤمنين إخوة كالجسد الواحد، وتحقق بصحبة النبي ﷺ لأصحابه المجتمع الفاضل. وكان ﷺ قدوة في صحبته: يتفقد أصحابه ويزور مريضهم، ويعترف بفضل أبي بكر، ويرحم الصغير فلم يأذن لابن عمر بالقتال حتى بلغ خمس عشرة سنة، ويهدئ روع صاحبه في الغار، ويشاركهم العمل في بناء المسجد وحفر الخندق وجمع الحطب.

أسئلة للتدريب

  1. ما المقصود بالصحبة؟ وما حقوق الصاحب على صاحبه؟
  2. اذكر دليلين على مشروعية الصحبة.
  3. كيف احتفى الإسلام بالصحبة؟
  4. اذكر ثلاثة جوانب من قدوة النبي ﷺ في صحبته لأصحابه مع مثال لكل منها.
  5. ماذا يحدث إذا خان الصاحب صاحبه؟
  6. ماذا نستنتج من قوله ﷺ: “المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم”؟
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس