الثانوية العامة 2026الاستعلام عن النتيجةاعرف الكليات المناسبة لمجموعكتنسيق 2026

التربية الدينية المسيحية · الصف الثاني الثانوي · الترم الأول

قانون الإيمان

قانون الإيمان النيقاوي القسطنطيني: معنى كلمة قانون، والإيمان قبل مجمع نيقية (الخمس خبزات والسمكة ΙΧΘΥΣ)، وأهمية القانون، ونصه للحفظ، والعقائد العشر التي يشتمل عليها بالآيات.

آخر تحديث: · كيف نراجع المحتوى

أهداف التعلم

  • أن تضع تعريفًا صحيحًا لمفهوم قانون الإيمان.
  • أن تفسر تسمية قانون الإيمان بـ«النيقاوي القسطنطيني».
  • أن تستنتج أهمية قانون الإيمان وضرورته.
  • أن تدلل بآيات من الكتاب المقدس على عبارات قانون الإيمان.
  • أن تؤيد بالآيات أن الله الآب ضابط الكل.
  • أن تحفظ نص قانون الإيمان، وتلخص العقائد التي يشتمل عليها.

شرح الدرس

أولًا: معنى كلمة قانون

  • كلمة «قانون» أصلها يوناني (كانون) وتعني القاعدة أو المقياس. ويُترجم اصطلاح «قانون الإيمان» في اللغات الأجنبية إلى Creed وليس إلى Law؛ لأن كلمة القانون في حياتنا اليومية تعني القواعد التي تنظم العلاقات بين البشر (القانون الوضعي).
  • قانون الإيمان: هو القاعدة والمقياس والاختبار للإيمان المسيحي المستقيم.
  • سبب تسميته «النيقاوي القسطنطيني»: وضعه مجمع نيقية المسكوني سنة 325م، وأكمله مجمع القسطنطينية المسكوني سنة 381م:
المجمعالسنةالسببما صاغه
نيقية325مبدعة أريوس التي أنكرت لاهوت الابنمن «نؤمن بإله واحد…» حتى «الذي ليس لملكه انقضاء»
القسطنطينية381مبدعة مقدونيوس التي أنكرت لاهوت الروح القدسمن «نعم نؤمن بالروح القدس…» حتى نهاية القانون

ثانيًا: الإيمان قبل مجمع نيقية

إيماننا بالمسيح تسلمه التلاميذ منه شخصيًا، وسلّموه للآباء حتى القرن الرابع حين صيغ في شكل قانون الإيمان. ومن الأمثلة:

  • في القرن الثاني: مقالة تشرح معجزة الخمس خبزات والسمكتين:
    • الخمس خبزات تمثل خمسة بنود للإيمان: الإيمان بالآب خالق الكون، وبيسوع المسيح فادينا، وبالروح القدس المعزي، وبالكنيسة الجامعة، وبمغفرة الخطايا.
    • السمكة: كلمة «سمكة» باليونانية إخثيس (ΙΧΘΥΣ)، وحروفها هي الحروف الأولى من عبارة «يسوع المسيح ابن الله المخلص»؛ فصارت رمزًا مختصرًا للإيمان المسيحي.
  • في القرن الثالث: كانت طقوس المعمودية مناسبة للاعتراف بالإيمان؛ فكان الكاهن يسأل المعمَّد: هل تؤمن بالله الآب ضابط الكل؟ هل تؤمن بالمسيح يسوع…؟ هل تؤمن بالروح القدس والكنيسة المقدسة وقيامة الجسد؟ فيجيب: «أؤمن».

ثالثًا: أهمية قانون الإيمان

  • رتب الآباء كلماته من آيات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد.
  • اعتمدته المجامع المسكونية (نيقية والقسطنطينية وأفسس) لكنائس العالم.
  • يؤمن به المسيحيون في العالم كله.
  • يُتلى في صلوات كثيرة، مثل صلوات القداس وصلوات الأجبية، ويحفظه الجميع.

رابعًا: نص قانون الإيمان (للحفظ)

نؤمن بإله واحد، الله الآب، ضابط الكل، خالق السماء والأرض، ما يُرى وما لا يُرى. نؤمن برب واحد، يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء. هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، تأنس، وصُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي، تألم وقُبر، وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماوات، وجلس عن يمين أبيه، وأيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء. نعم نؤمن بالروح القدس، الرب المحيي، المنبثق من الآب، نسجد له ونمجده مع الآب والابن، الناطق في الأنبياء. وبكنيسة واحدة، مقدسة، جامعة، رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. وننتظر قيامة الأموات، وحياة الدهر الآتي. آمين.

خامسًا: العقائد المسيحية في قانون الإيمان

يشتمل قانون الإيمان على عشرة بنود:

1. الإيمان بوجود الله: الإنسان يؤمن بوجود الله بقلبه وعقله، فالمتأمل في نظام الكون يدرك وجود الخالق: «اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ» (مزمور 19: 1).

2. الإيمان بوحدانية الله: نؤمن بإله واحد ونرفض الشرك: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي» (إشعياء 44: 6).

3. الإيمان بالله الآب ضابط الكل:

  • الله الآب: «اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ» (يوحنا 1: 18)؛ فالابن هو الذي أعلن لنا الآب. وبالمعمودية صرنا أولاد الله: «وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ» (يوحنا 1: 12).
  • ضابط: لا يخرج شيء أو أمر عن تدبيره. الكل: تدل على الشمول للسمائيين والأرضيين، عاقلين وغير عاقلين، حتى الملائكة والشياطين تحت سلطانه.
  • خالق السماء والأرض ما يُرى وما لا يُرى: الآب خالق كل شيء بالابن: «كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ» (يوحنا 1: 3).

4. الإيمان بالرب يسوع المسيح:

العبارةمعناها
رب واحدكلمة «رب» تعبير عن لاهوته
ابن اللهله نفس طبيعة الله وجوهره: «اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ» (يوحنا 14: 9)، «أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ» (يوحنا 10: 30)
الوحيدبنوة متفردة لا نظير لها
المولود من الآب قبل كل الدهورمولود منذ الأزل ولادة روحية مستمرة، ليس لها مثيل، كما يولد النور من الشمس
نور من نور، إله حق من إله حقمن نفس طبيعة الآب، وله نفس الصفات الإلهية
مولود غير مخلوقالابن بلاهوته مولود من الآب لا مخلوق؛ أما جسده فأخذه من العذراء في ملء الزمان
مساوٍ للآب في الجوهرصار في صورة عبد بإرادته، «لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ» (فيلبي 2: 7)، مع بقاء جوهر اللاهوت كما هو
الذي به كان كل شيءالابن له صفة الخلق مثل الآب (يوحنا 1: 3)

5. الإيمان بالتجسد والفداء والخلاص بالصليب:

  • من أجلنا ومن أجل خلاصنا: الهدف من التجسد خلاص البشرية من الخطية الأصلية.
  • تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ» (لوقا 1: 35).
  • تأنس: صار إنسانًا كاملًا، «يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ» (1 تيموثاوس 2: 5).
  • صُلب عنا: مات عوضًا عنا ليفدينا. وقام في اليوم الثالث كما في الكتب: كما تنبأ عنه الأنبياء.
  • صعد: صعد بالجسد الممجد، لأن اللاهوت موجود في كل مكان. وجلس عن يمين أبيه: «يمين» تعني القوة والمجد (مزمور 118: 15-16).

6. الإيمان بالمجيء الثاني للسيد المسيح: «يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات»، «الذي ليس لملكه انقضاء»: فكما أن المسيح أزلي لا بداية له، هو أبدي لا نهاية لملكه (لوقا 1: 33).

7. الإيمان بلاهوت الروح القدس: هو روح الآب وروح الابن، والأقنوم الثالث في الثالوث القدوس. الرب المحيي: «تُرْسِلُ رُوحَكَ فَتُخْلَقُ» (مزمور 104: 30). نسجد له ونمجده مع الآب والابن: المساواة بين الأقانيم. الناطق في الأنبياء: هو الذي أوحى إليهم بالكتاب المقدس.

8. الإيمان بالكنيسة الواحدة الجامعة الرسولية:

  • واحدة: في الإيمان والعقيدة، وتشمل المؤمنين على الأرض وفي السماء.
  • مقدسة: لأن المسيح بذل نفسه لأجلها «لِكَيْ يُقَدِّسَهَا» (أفسس 5: 25-27).
  • جامعة: تضم كل جنس ولون ولسان.
  • رسولية: «مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ» (أفسس 2: 20).

9. الإيمان بالمعمودية الواحدة لمغفرة الخطايا: «مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ» (مرقس 16: 16)؛ بالمعمودية ننال استحقاقات دم المسيح، وتغفر الخطية الأصلية، وهي واحدة لا تتكرر. أما الخطايا الفعلية بعد المعمودية فتُغفر بالتوبة والاعتراف.

10. الإيمان بقيامة الأموات وحياة الدهر الآتي: يأتي المسيح في مجيئه الثاني مع ملائكته (متى 16: 27)، وتقوم الأموات (يوحنا 5: 28-29)، ويُختطف القديسون على السحاب بأجساد ممجدة (1 تسالونيكي 4: 16-17)، ويقف الجميع أمام كرسي المسيح (2 كورنثوس 5: 10).

أمثلة وتطبيقات

تطبيق: اربط كل عبارة بالبدعة التي ترد عليها:

  • «مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر» ← أريوس.
  • «الرب المحيي… نسجد له ونمجده مع الآب والابن» ← مقدونيوس.

ملاحظات مهمة

  • مقدمة «نعظمك يا أم النور الحقيقي…» التي تسبق قانون الإيمان في الصلوات القبطية وُضعت في مجمع أفسس (431م)؛ فالترتيب: نيقية ثم القسطنطينية ثم أفسس.
  • قانون الإيمان لا يضيف عقيدة جديدة، بل يصوغ ما في الكتاب المقدس بدقة.
  • يُطلب من الشاب أن يحفظه ويفهم معانيه، لا أن يردده فقط.

المفاهيم الأساسية

  • قانون (كانون): القاعدة والمقياس؛ وقانون الإيمان هو مقياس الإيمان المستقيم (Creed).
  • النيقاوي القسطنطيني: وضعه مجمع نيقية (325م) ضد أريوس، وأكمله مجمع القسطنطينية (381م) ضد مقدونيوس.
  • قبل نيقية: الخمس خبزات (خمسة بنود)، والسمكة ΙΧΘΥΣ، وأسئلة المعمودية.
  • الرب المحيي: الروح القدس معطي الحياة.
  • البنود العشرة: وجود الله، ووحدانيته، والآب ضابط الكل، والرب يسوع المسيح، والتجسد والفداء، والمجيء الثاني، ولاهوت الروح القدس، والكنيسة، والمعمودية، والقيامة وحياة الدهر الآتي.

ملخص الدرس

كلمة «قانون» يونانية الأصل تعني القاعدة والمقياس، وقانون الإيمان هو مقياس الإيمان المسيحي المستقيم. ويسمى «النيقاوي القسطنطيني» لأن مجمع نيقية وضعه سنة 325م ردًا على أريوس، وأكمله مجمع القسطنطينية سنة 381م ردًا على مقدونيوس. وقد عاش المسيحيون الإيمان نفسه قبل نيقية، كما يظهر في رمز الخمس خبزات والسمكة وأسئلة المعمودية. وتأتي أهميته من أنه مأخوذ من الكتاب المقدس، واعتمدته المجامع المسكونية، ويُتلى في الصلوات. ويشتمل على عشرة بنود: من الإيمان بالله الواحد الآب ضابط الكل، والابن المساوي للآب في الجوهر الذي تجسد وصُلب وقام، والروح القدس الرب المحيي، إلى الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية، والمعمودية الواحدة، وقيامة الأموات.

أسئلة للتدريب

  1. ما معنى كلمة «قانون»؟ ولماذا يُترجم قانون الإيمان إلى Creed وليس Law؟
  2. لماذا يسمى قانون الإيمان «النيقاوي القسطنطيني»؟
  3. كيف عبّر المسيحيون عن إيمانهم في القرنين الثاني والثالث؟
  4. اذكر ثلاثة أوجه لأهمية قانون الإيمان.
  5. اشرح عبارة «ضابط الكل» مع آية.
  6. اشرح عبارة «مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر».
  7. اذكر صفات الكنيسة الأربع واشرحها بالآيات.
  8. اكتب نص قانون الإيمان من الذاكرة.
حلّ أسئلة هذا الدرساختبر فهمك بأسئلة اختيار من متعدد وأسئلة مقالية مع نموذج إجابة، أو خض اختبارًا تفاعليًا سريعًا
أبلغ عن خطأ في هذا الدرس